شباب عراقيون يهللون لإحراق آلية عسكرية أميركية في بغداد (رويترز)

قال متحدث باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إن تقدما أحرز في المفاوضات الجارية بين القوات الأميركية وأنصار الصدر. وقال قيس الخزعلي إن الصدر تخلى عن جميع شروطه في المفاوضات مع قوات الاحتلال الأميركي ووضع نفسه تحت تصرف المرجعية الشيعية في النجف.

وفي تصريح للجزيرة قال الخزعلي إن الصدر وافق على التنازل عن شروطه تمهيدا للدخول في المفاوضات ولم يتم التنازل عنها بالمطلق، وقد جرى التوصل لهذا الاتفاق بناء على زيارة وفد المرجعية.

وحذر المرجع الشيعي البارز آية الله كاظم الحسيني الحائري القوات الأميركية من الإقدام على اقتحام النجف. وقال في بيان حصلت عليه الجزيرة إن ذلك سيعود عليهم بغضب عارم بلا حدود، داعيا هذه القوات إلى ترك ما وصفها لغة الحديد والنار.

وبالرغم من مبادرة الصدر وتحذيرات علماء الشيعة واصلت القوات الأميركية المنتشرة حول النجف تعزيز وحداتها هناك استعدادا لتنفيذ هجوم على المدينة بهدف اعتقال الصدر أو قتله في حال رفضه تسليم نفسه.

وتحتشد قوات أميركية قوامها 2500 جندي على مشارف مدينة النجف حيث يقيم الصدر لبدء عمليات ضد مليشيات جيش المهدي التابعة له.

مايرز توقع أن يثير اعتقال أو قتل الصدر مشاعر الشيعة لفترة من الوقت (الفرنسية)

وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز الذي يزور المنطقة إنه يتعين اعتقال الصدر رغم ما سيثيره من مشاعر غضب مؤقتة.

ووصل مايرز اليوم إلى قاعدة تليل الجوية للقوات المتعددة الجنسيات قرب الناصرية جنوب العراق, في زيارة غير معلنة مسبقا لقواته في العراق.

وفي الكوت جنوب بغداد لقي عراقي مصرعه بعد إصابته بجروح بليغة جراء قيام الجنود الأميركيين بضربه بالهري لرفضه نزع صورة مقتدى الصدر عن سيارته.

الأوضاع في الفلوجة
وفي الفلوجة المحاصرة قالت مصادر طبية عراقية إن خمسة عراقيين قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في اشتباكات بين قوات الاحتلال ومسلحين عراقيين. وتأتي الاشتباكات على الرغم من تمديد الهدنة بين الطرفين لمدة 48 ساعة ابتداء من صباح اليوم للسماح بإعادة افتتاح مستشفيات المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مواجهات عنيفة دارت أمس بين القوات الأميركية ومسلحين مجهولين في مدينة الكرمة شرقي الفلوجة، أسفرت عن وقوع إصابات بين عدد من المدنيين العراقيين، بالإضافة إلى تدمير مسجد طارق حمد العبد الله تدميرا تاما، وإلحاق أضرار مادية بمنازل عدة.

المدن الأخرى

قافلة أميركية تمر قرب آلية تحترق على طريق مطار بغداد (الفرنسية)
وتعيش الكثير من المدن والمحافظات العراقية على وقع أحداث الفلوجة ومدن الجنوب العراقي. وتكاد لا تخلو مدينة في الأيام الأخيرة من سقوط ضحايا بين قتيل وجريح.

وأفاد المراسل بأن طفلين عراقيين قتلا وأصيب عدد من المدنيين صباح اليوم نتيجة قصف قوات الاحتلال مسجد الأنصار في منطقة أبوغريب غرب بغداد، بدعوى وجود عناصر مسلحة. وقد أسفر القصف عن تدمير المسجد وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمنازل المجاورة.

وقتلت قوات الاحتلال الأميركي وجرحت عددا من العراقيين عندما أطلقت نيرانها على مدنيين قالت إنهم حاولوا نهب مركبة تابعة لها كانت تحترق بعد تعرضها لهجوم غرب بغداد.

وفي تطورات أخرى أسقطت مروحية عسكرية أميركية في منطقة الأمين جنوب مدينة القائم قرب الحدود العراقية السورية، بعد اشتباكات بين مسلحين عراقيين وقوات الاحتلال بحسب شهود عيان.

وأعلنت قوات الاحتلال الأميركي مقتل أربعة من جنود المارينز في محافظة الأنبار غربي العراق في اليومين الماضيين.

وفي الموصل قتل أربعة عراقيين وجرح ستة آخرون إثر سقوط قذيفة هاون على سوق شعبي في المدينة حسب ما أفاد به مسؤول في الشرطة العراقية.

أزمة الرهائن

كوفي أنان
ومع استمرار تردي الأوضاع الأمنية في العراق استبعد الأمين العام لأمم المتحدة كوفي أنان إرسال أي بعثة كبيرة إلى العراق في ظل الظروف الراهنة، مشيرا إلى أن غياب الأمن يعرقل جهود الفريق الحالي في العراق برئاسة الأخضر الإبراهيمي.

ومع ارتفاع عدد المختطفين في العراق إلى نحو 40 رهينة من جنسيات مختلفة، صرح رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي في بكين اليوم بضرورة بذل كل "جهد ممكن" للخروج بحل ينهي أزمة الرهائن الحالية.

وأعلن إطلاق سراح رهينة فرنسية، قالت سرايا المجاهدين في بيان لها إن الصحفي أليكس جوردنال "لا يمثل الاحتلال الأميركي ولا يساهم فيه"، مشيرة إلى أن إطلاق سراحه جاء استجابة لنداء هيئة علماء المسلمين.

من جانبها أعلنت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو أن الحكومة تدرس سحب بعثتها من قوات حفظ السلام وعمال المساعدات الإنسانية.

وفي روسيا أعلن المتحدث باسم وزارة الحالات الطارئة فيكتور بيلتسوف أن إجلاء حوالي 800 مواطن روسي ومن الجمهوريات السوفياتية السابقة ممن يرغبون في مغادرة العراق سيبدأ الخميس.

المصدر : الجزيرة + وكالات