واشنطن تتهم الخرطوم ومتمردي دارفور بخرق الهدنة
آخر تحديث: 2004/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/23 هـ

واشنطن تتهم الخرطوم ومتمردي دارفور بخرق الهدنة

ريتشارد باوتشر
قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الخارجية الأميركية لديها تقارير تفيد أن المليشيات المدعومة من الحكومة السودانية تواصل شن هجماتها في منطقة دارفور في غرب السودان رغم اتفاق الهدنة.

وقال باوتشر إن "المؤشرات الأولية تشير إلى بعض الانحسار في القتال عقب بدء سريان اتفاق الهدنة"، مضيفا أن لديهم تقارير "تفيد أن المليشيات العربية المدعومة من الحكومة تهاجم أجزاء من غرب وجنوب دافور".

في هذه الأثناء اتهم القائد العسكري لحركة تحرير السودان أحمد آدم الحكومة بخرق روح الهدنة بعد مهاجمة قريتين رغم أنها وقعت قبيل الموعد الرسمي لوقف العمليات العسكرية الأحد الماضي، بيد أن الحكومة نفت مهاجمة القريتين وأكدت أن القتال متوقف منذ عشرة أيام.

ووقعت الحكومة السودانية والمتمردون اتفاقا لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوما الخميس الماضي، واتفقا على السماح بوصول هيئات الإغاثة إلى المنطقة القاحلة التي حذرت الأمم المتحدة مرارا من احتمال وقوع كارثة إنسانية فيها.

تدخل أوروبي
في السياق ذاته قال المسؤول عن اللجنة العسكرية في الاتحاد الأوروبي الجنرال الفنلندي غوستاف هاغلان إن قوات من الاتحاد قد تتدخل في منطقة دارفور.

وذكر هاغلان في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن "السودان مدرج على لائحة الأمم المتحدة" لمهمة حفظ السلام، موضحا عدم وجود "أي سبب يمنع الاتحاد الأوروبي من الذهاب إلى السودان". وشدد على أن أي مهمة للاتحاد يجب أن تكون تحت قيادة الأمم المتحدة وبتفويض منها.

يشار إلى أن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان قد هدد من أن تحركا عسكريا من الخارج قد يصبح ضروريا لوقف ما سماها عمليات التطهير العرقي الجارية في دارفور غربي السودان.

الوضع الإنساني

لاجئون على الحدود التشادية (الفرنسية-أرشيف)
وبينما استمر اللاجئون من دارفور في التدفق على تشاد منذ مطلع الأسبوع الحالي، رفعت وكالات دولية تابعة للأمم المتحدة تقديراتها السابقة للمساعدات المطلوبة لمعالجة الأزمة الإنسانية التي تشهدها منطقة دارفور.

فقد حدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة مبلغا جديدا هو 115 مليون دولار بدلا من 23 مليونا كانت قد حددتها من قبل، وذلك لتوفير مواد غذائية ورعاية صحية ومساعدات زراعية وإمدادات إغاثة أخرى مطلوبة بشكل عاجل.

كما يشكل اللاجئون مشكلة أخرى لوكالات الإغاثة إذ يوجد حوالي 110 آلاف لاجئ موزعين على طول الحدود القاحلة بين السودان وتشاد.

وحسب الأمم المتحدة فقد تسبب القتال الذي اندلع في دارفور منذ فبراير/ شباط 2003 بنزوح ما يزيد على 700 ألف سوداني عن ديارهم إلى مناطق أخرى من السودان، كما أجبر ما يزيد على 100 ألف آخرين على عبور الحدود إلى أراضي تشاد المجاورة.

المصدر : وكالات