خرقت قوات الاحتلال الأميركي وقف إطلاق النار في الفلوجة وبدأت بقصفها بالطائرات بعدما انسحبت الدبابات بسبب المقاومة الشرسة.

وكان مراسل الجزيرة في الفلوجة قد أفاد في وقت سابق أن دبابات أميركية دخلت حي نزال في المدينة حيث اشتبكت مع الأهالي وعناصر المقاومة، وشوهدت مدرعتان أميركيتان تحترقان.

وذكر سكان الفلوجة أن مدفعية الدبابات قصفت عددا من أحياء المدينة وسقطت إحدى القذائف على مدرسة إعداد المعلمين في حي الأندلس، كما ترددت أصوات تبادل إطلاق النار في حي الجمهورية.

وأضاف المراسل أن عددا من قذائف المدفعية سقط أيضا قرب المستشفى البديل وسط الفلوجة في الوقت الذي تقوم فيه طائرات إف-16 بالتحليق في سماء المدينة.

وقال إنه شاهد عشرات المقاومين يتوجهون إلى حي نزال لصد قوات الاحتلال بينما يواجه الأميركيون مقاومة شرسة في أنحاء أخرى من المدينة.

في هذه الأثناء ذكر شهود عيان أن مروحية أميركية أسقطت قرب مدينة الفلوجة. وقال الشهود إن المروحية أسقطت بواسطة قذيفة قرب قرية زوبع شرقي المدينة أثناء قتال شرس بين المقاومة والاحتلال في المنطقة.

وفشلت قوات الاحتلال الأميركي في استعادة حطام الطائرة التي دمرت بالكامل بعد تعرضها لإطلاق نار، مما أجبر هذه القوات على التراجع. واعترف متحدث عسكري أميركي بجرح ثلاثة من أفراد الطاقم في الحادث.

مروحية بلاك هوك أميركية تقوم بعمليات تمشيط في بغداد (الفرنسية)
ضربات المقاومة
وخارج الفلوجة صعدت المقاومة العراقية عملياتها، وأعلن متحدث باسم جيش الاحتلال أن جنديا أميركيا قتل وجرح آخر ومقاول مدني في هجوم على قافلة أميركية. وذكر المتحدث أن القافلة كانت في طريقها من بعقوبة إلى النجف وأنها تعرضت للهجوم ليلة أمس واستهدفتها قنبلة زرعت على جانب الطريق جنوبي العاصمة بغداد.

وأفادت مراسلة الجزيرة في بغداد أن رتلا عسكريا أميركيا تعرض ظهر اليوم لهجوم بالقذائف الصاروخية من قبل مجهولين. وأسفر الهجوم الذي وقع على الطريق السريع في المنطقة الخضراء غرب بغداد عن تدمير سيارة من نوع همفي ووقوع إصابات بين الجنود الأميركيين، في حين قامت قوات الاحتلال بنقل المصابين على الفور.

وذكر مراسل الجزيرة في بغداد أن عراقيا قتل وأصيبت امرأة بجروح إثر تعرضهما لإطلاق النار بعد أن تعرضت دورية عسكرية أميركية لهجوم شنه مسلحون مجهولون في منطقة المشاهدة ببغداد. وقامت القوات الأميركية بمداهمة المنطقة وتفتيش عدد من المنازل بحثا عن المهاجمين.

وفي حادث منفصل استهدف مسلحون مجهولون بالقذائف الصاروخية صباح اليوم صهريجا لقوات الاحتلال محملا بالوقود، مما أدى إلى اشتعاله. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وأمام شراسة عمليات المقاومة أعلن قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جون أبي زيد أنه طلب إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى العراق.

حازم الأعرجي

المواجهة مع الصدر
وتزامن تصعيد المقاومة مع استمرار المواجهة بين الاحتلال وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. فقد أفرجت قوات الاحتلال الأميركي عن حازم الأعرجي أحد أبرز مساعدي مقتدى الصدر بعدما احتجزته لعدة ساعات في فندق فلسطين بالعاصمة بغداد أثناء حضوره مؤتمرا لعشائر العراق.

وقال نائب قائد العمليات الأميركية في العراق العميد مارك كيميت إن العمليات ضد أنصار الصدر مازالت مستمرة وإنه تم اعتقال عددا من المشتبه بهم، مؤكدا أن العملية تستهدف القضاء على المسلحين من أنصار الصدر.

ووسط أنباء عن اعتزام الاحتلال شن عملية عسكرية على جيش المهدي التابع للزعيم الصدر في مدينة النجف، أفاد مراسل الجزيرة هناك بأن ثلاث مدرعات إسبانية حاولت التقدم في محيط مدينة الكوفة واشتبكت مع مجموعة من عناصر جيش المهدي، مما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين بجروح.

وأوضحت مراسلة الجزيرة أن حالة من الترقب الحذر تسود النجف والكوفة خاصة بعد انتشار أنباء اعتقال حازم الأعرجي، وأضافت أن قوات المهدي تسيطر سيطرة شبه كاملة على الكوفة.

وفي النجف فقد حلقت طائرات أميركية فوق سماء المدينة في حين بدأت الشرطة العراقية استعادة مواقعها في العديد من مراكز الشرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات