تهديد سانشيز بقتل مقتدى الصدر ينذر بالتصعيد مع أنصار الزعيم الشيعي (الفرنسية)

استنكر مكتب الشهيد الصدر في بغداد تهديدات قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق ريكاردو سانشيز بالسعي لقتل أو اعتقال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وقال الناطق باسم المكتب عبد الهادي الدراجي للجزيرة إن هذه التصريحات تخالف ما جرى التفاوض حوله في النجف لتهدئة الأزمة بين مقتدى الصدر وقوات الاحتلال.

وكان سانشيز قد أعلن -في مؤتمر صحفي مشترك مع قائد المنطقة الوسطى الجنرال جون أبي زيد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بغداد مع مراسلين في الولايات المتحدة أمس الاثنين- أن مهمة قواته الآن هي قتل أو اعتقال الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.

وأوضح الجنرال الأميركي أنه تم نقل جنود قوات الاحتلال إلى محيط النجف استعدادا للهجوم بهدف القضاء على آخر العناصر التابعة لمقتدى الصدر فيها، وأضاف "إننا نحترم الاحتفال الديني الذي يجري" في إشارة إلى أربعينية الحسين. مؤكدا أن المناطق التي لاتزال خاضعة لسيطرة مقتدى الصدر هي النجف وجزء من كربلاء.

سانشيز: نقل القوات إلى محيط النجف استعدادا لمهاجمة مقتدى الصدر (أرشيف -الفرنسية)
على صعيد آخر قال علاء مكي أحد وسطاء مفاوضات وقف إطلاق النار بين قوات الاحتلال الأميركية والمقاومين العراقيين في الفلوجة، إنه تم تمديد وقف إطلاق النار لأجل غير مسمى.

وقد استؤنفت في الفلوجة المحادثات التي يجريها وفد الوساطة مع المسلحين ووجهاء المدينة. وأفاد مراسل الجزيرة هناك نقلا عن شهود عيان بأن القوات الأميركية بدأت بتحريك بعض وحداتها العسكرية عند أطراف المدينة.

مسلسل الخطف
على صعيد آخر أعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق أن سبعة صينيين -كانوا قد اعتقلوا في وقت سابق- سلمهم ملثمون إلى الهيئة. وقد قام الملثمون بإطلاق سراح الرهائن السبعة مساء الاثنين أمام مسجد أم القرى في بغداد ومعهم رسالة تؤكد أن هذه الخطوة جاءت استجابة لنداء هيئة علماء المسلمين بالإفراج عن المختطفين.

وقام ممثلون عن الهيئة بتسليم الرهائن إلى السكرتير الأول في السفارة الصينية في بغداد. وأكد كسو جيانغ السكرتير الثاني في السفارة الصينية في بغداد في حديث للجزيرة الإفراج عن المختطفين وأنهم "في حالة جيدة وأمان". وأعرب عن اعتقاده بأنهم سيعودون إلى بلادهم، ولكنه رفض تقديم المزيد من التفاصيل حول هذه النقطة.

على صعيد آخر قال نائب ياباني إن وزارة الخارجية اليابانية أبلغت أسر المخطوفين أنها تشك في صدقية الوسيط الذي قال إن تقدما تحقق في سبيل الإفراج عنهم.

اختطاف اليابانيين الثلاثة جدد معارضة شعبهم للحرب على العراق (الفرنسية)

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في موسكو نقلا عن مسؤول في الشركة العالمية الروسية لخدمات الطاقة بأن أحد عشر روسياً من العاملين في فرع الشركة في بغداد اختطفوا. وأضاف المراسل نقلاً عن المسؤول الروسي أن عراقيين اثنين من الحراس في المبنى ربما قتلا أثناء مواجهات مسلحة مع المختطفين.

وفي الوقت نفسه أكد الجنرال ريكاردو سانشيز أن جنديين أميركيين وسبعة مقاولين أميركيين يعملون لصالح شركة هيلبيرتون قد أصبحوا في عداد المفقودين.

قلق أممي
من جهة أخرى, تحدث المندوب الخاص بالوكالة للأمم المتحدة في العراق, روس ماونتن -في تصريح صدر في بغداد- عن "القلق الكبير" الناجم عن صعوبات الوصول إلى المدنيين في الفلوجة وفي المناطق الأخرى التي تشهد مواجهات.

ونقلت المتحدثة باسم الأمم المتحدة عن ماونتن قوله الاثنين إن "من الضروري أن يتمكن العاملون في المجال الإنساني وأعضاء المنظمات الإنسانية من الوصول بأمان إلى المدنيين المنكوبين".

وأضافت أن مندوب الأمم المتحدة أدان أيضا عمليات الخطف الأخيرة "التي شملت عاملين في المجال الإنساني يسعون إلى مساعدة الشعب العراقي".

المصدر : الجزيرة + وكالات