المقاومة وجهت عدة ضربات لقوات الاحتلال وأوقعت خسائر في صفوفها (رويترز)

أعلن قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق ريكاردو سانشيز أن مهمة قواته الآن هي قتل أو اعتقال الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع قائد المنطقة الوسطى الجنرال جون أبي زيد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بغداد مع مراسلين في الولايات المتحدة.

وأوضح أن المناطق التي لاتزال خاضعة لسيطرة مقتدى الصدر هي النجف وجزء من كربلاء. وقال إنه تم نقل جنود قوات الاحتلال إلى محيط النجف استعدادا للهجوم بهدف القضاء على آخر العناصر التابعة لمقتدى الصدر فيها.

وجاءت تصريحات سانشيز رغم إعلان محسن الحكيم نجل عضو المجلس الانتقالي العراقي عبد العزيز الحكيم, أن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وأطرافا أخرى يقومون بوساطة بين الصدر وقيادة الاحتلال الأميركي.

وأضاف الحكيم أن خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة جرت حتى الآن، وأعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق في المدى القريب.

من جانبه اتهم الجنرال أبي زيد كلا من سوريا وإيران بأنهما تقومان بما وصفها بأعمال لا تساعد على استقرار الوضع في العراق. وقال إن لدى قواته معلومات استخبارية تشير إلى أنشطة تنطلق من إيران وسوريا. وجدد القائد العسكري الأميركي مهاجمة الجزيرة على تغطيتها للأحداث في العراق معتبرا أنها لا تنقل الحقيقية.

اعتراف بالخسائر
وكان نائب قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق العميد مارك كيميت اعترف بمقتل 70 عسكريا أميركيا ومن القوات الأجنبية المتحالفة معها خلال اشتباكات وقعت منذ مطلع الشهر الجاري (أي خلال 12 يوما).

المارينز يجوبون أحد الشوارع بأطراف الفلوجة (الفرنسية)
وأشار كيميت إلى أن عدد القتلى في صفوف من وصفهم بالأعداء (المقاومة العراقية) خلال الفترة نفسها يبلغ عشرة أضعاف هذا العدد (أي 700 قتيل). لكنه أوضح أنه من الصعب إحصاء عدد الخسائر في صفوف المدنيين العراقيين في مدينة الفلوجة المحاصرة التي أكدت مصادر طبية عراقية أنها بلغت 600 قتيل من المدنيين.

في غضون ذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن المقاتلين في الفلوجة هددوا باستئناف المعارك وشن هجوم واسع إذا لم ينسحب القناصة الأميركيون من المدينة. حسب ما أفاد صحفي حضر اجتماعا لقادة المقاتلين ورجال دين.

ويسود هدوء نسبي مدينة الفلوجة التي تدخل يومها الثاني في الهدنة مع تمديدها حتى مساء اليوم لإتاحة المزيد من الوقت أمام المحادثات.

من جانبه دعا مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي سكان الفلوجة إلى تسليم مرتكبي الهجوم الذي أدى إلى مقتل أربعة أميركيين وذلك من أجل إنهاء العملية العسكرية ضد المدينة. ووصف الربيعي أهل الفلوجة بأنهم أبطال وفخر المسلمين والعرب.

ضربات المقاومة
وبينما يسود الترقب الحذر في الفلوجة أفاد مراسل الجزيرة في بعقوبة نقلا عن شهود عيان بأن مروحية أميركية أسقطت في قضاء المقدادية شرق المدينة بعد أن أصيبت بنيران مسلحين مجهولين.

وأعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد جنوده في هجوم قرب سامراء شمالي بغداد أمس، كما أعلن مقتل ستة جنود آخرين في هجمات متفرقة على القوات الأميركية في غضون الأيام الثلاثة القليلة الماضية.

وهاجم مسلحون شاحنة تحمل مؤنا للجيش الأميركي على طريق المطار في بغداد مما أدى إلى تدميرها. وفي منطقة اللطيفية بالعاصمة العراقية هاجم مسلحون رتلا عسكريا أميركيا. وأدى الهجوم إلى احتراق الشاحنات ومحتوياتها. وأفاد شهود عيان أن ثلاثة أشخاص قد قتلوا في الهجوم.

وأعلنت وزارة الخارجية الرومانية اليوم أن موظف أمن رومانيا قتل وجرح آخر أمس في كمين قرب بغداد.

أزمة الرهائن
وجاءت التطورات الميدانية بينما تصاعدت عمليات خطف الأجانب. وكشف قائد القوات الأميركية في العراق أن جنديين وسبعة مدنيين أميركيين باتوا في عداد المفقودين في العراق.

في سياق متصل أكدت شركة سيارات أجرة لوكالة فرانس برس أن تشيكيين كان يفترض أن تنقلهما إلى عمان قد اختطفا اليوم شمال بغداد.

من جانبه قال عضو مجلس الحكم الانتقالي محسن عبد الحميد إن 12 رهينة قد أطلق سراحهم في العراق. وأضاف أن إطلاقهم جاء بعد دعوة هيئة علماء المسلمين إلى الإفراج عنهم. وعبر عن أمله في الإفراج عن بقية الرهائن اليوم.

من جهته قال مزهر الدليمي الذي يقوم بوساطة للإفراج عن ثلاثة رهائن يابانيين محتجزين في العراق إن الخاطفين وافقوا بعد مفاوضات صعبة على عدم قتل الرهائن مع انتهاء المهلة التي أعلنوها.

المصدر : الجزيرة + وكالات