محامون عراقيون ينتقدون انتهاكات الاحتلال
آخر تحديث: 2004/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/21 هـ

محامون عراقيون ينتقدون انتهاكات الاحتلال

محمد المختار وسيدي أحمد- بغداد

انتقدت مجموعة من المحامين العراقيين انتهاكات قوات الاحتلال الأميركي لكل القوانين الدولية في تعاملها مع الأسرى العراقيين والمعتقلين أو في قصفها المدنيين واستهدافهم أو في الخرق الممنهج لاتفاقيات جنيف المتعلقة بأحكام الاحتلال.

فانتهاك الأميركيين للقانون الدولي بدأ بشن الحرب على العراق بدعوى مخالفته لقرارات مجلس الأمن الدولي، وهي خطوة لم يأذن بها مجلس الأمن ولم يوافق عليها المجتمع الدولي.

المحامي محمد الشيخلي العضو بلجنة المحامين الشباب التابعة لنقابة المحامين العراقيين أوضح في لقاء مع الجزيرة نت أن "أميركا انتهكت كل القوانين الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، بل إنها طبقت سياسات إسرائيل في العراق ولا تريد سوى فلسطنة هذا البلد بعدما فشلت في لبننته".

وقد نبه إلى أن "العراق الآن بلد محتل وكل ما يصدر عن قوات الاحتلال من قوانين غير مقبول حسب القانون الدولي". وعن ظروف المعتقلين قال الشيخلي إن "ظروفهم سيئة جيدا، فقوات الاحتلال تتعامل بمزاجية مع هؤلاء. ومعاناتهم في أبو غريب وأم قصر والحبانة ليست إنسانية".

محمد الشيخلي
المحامي أحمد المهداوي العضو باللجنة المذكورة أكد من جانبه أن وضعية المعتقلين والحرب على المدنيين من جانب قوات الاحتلال مثلما يحدث في الفلوجة برهانان ساطعان على أن أميركا تخضع لقانون القوة وليس لقوة القانون.

وقال المهداوي إن ما يجري في الفلوجة إبادة جماعية وإن الشعب يقتل شمالا وجنوبا وشرقا وغربا أمام صمت المجتمع الدولي والأمم المتحدة، مطالبا قوات الاحتلال بوقف هذه المجازر. وأضاف المحامي العراقي أن الاحتلال لا يختلف عن النظام السابق فـ"صدام استعمل القوة لإبادة الشعب والأميركيون فعلوا نفس الشيء".

مزاجية الاحتلال
ويتفق المحامي تحسين الكعبي مع زميلَيه، ويضيف أن الاحتلال يطبق القانون بمزاجية ويمتنع عن تنفيذه بمزاجية أيضا، وضرب لذلك مثلا بمذكرة اعتقال مقتدى الصدر.

ويرى الكعبي أن هنالك أكثر من تناقض في هذا التعامل، مشيرا إلى أن الأميركيين أعلنوا أنهم غير مسؤولين عن أي عمل تم في العراق قبل 1 مايو/ أيار 2003 وأن قتل عبد المجيد الخوئي حدث قبل ذلك يوم 10 أبريل/ نيسان من نفس السنة. وأضاف أن مجلس الحكم لم يشكل إلا في يوليو/ تموز 2003 متسائلا عن من أصدر هذه المذكرة.

وذكر الكعبي أن السيد مقتدى الصدر ظهر اسمه ضمن قائمة الـ35 التي سمتها قوات الاحتلال اللجنة الاستشارية التي حلوها قبل أن تر النور، مضيفا "فكيف يكون متهما وفي نفس الوقت يقترح اسمه ضمن لجنة معينة من طرف الأميركيين؟".

غياب القضاء
وأجمع المحامون الثلاثة على أنه لا توجد في العراق اليوم سلطة قضائية بالمعنى الدستوري والقانوني، فالشيخلي يوضح أن "القضاء والتشريع والتنفيذ في يد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر وهذا مخالف لاتفاقية جنيف الرابعة الصادرة عام 1948"، كما يخالف مقتضيات فصل السلطات في القانون الدستوري المعمول به اليوم.

تحسين الكعبي
ويلفت الكعبي الانتباه إلى أن "أحكام القضاء العراقي لا ينفذها الاحتلال" وهو ما يجعل الحكم القضائي كالفتوى أو الموعظة الخاضعة تطبيقا لاختيار الطرفين.

وكانت الجزيرة نت قد حضرت اعتصاما نظمته لجنة الشباب بالنقابة ولم تستطع أغلبية المحامين الحضور بسبب قطع الطرق من طرف الأميركيين والقلق السائد لدى جماهير بغداد أمنيا وتوقف الحركة أمس السبت في معظم الشوارع بسبب دعوة هيئة علماء المسلمين للاعتصام العام.

لكن المفاجأة كانت في انسحاب نقيب المحامين مالك دوهان الحسن قبل بدء الفعالية بدعوى أن الاعتصام غير مشروع وأنه منبثق عن مجموعة محامين عراقيين لا عن نقابة المحامين العراقيين.

وبسؤال المهداوي والكعبي قالا إن "الاعتصام جاء بطلب من لجنة المحامين الشباب" وإن النقيب قد رفضه فعلا وهو "موعود بمنصب سياسي في مجلس الحكم أو حقيبة وزارية، وهذا ما يمنعه من التفاعل مع مطالب جماهير المحامين المعارضة للاحتلال".
______________________
موفدا الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة