بدء الهدنة في الفلوجة والمارينز يستعدون للانسحاب
آخر تحديث: 2004/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/21 هـ

بدء الهدنة في الفلوجة والمارينز يستعدون للانسحاب

جنود الاحتلال مازالوا يتمركزون في أحياء الفلوجة (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة بأن الوضع في المدينة يتسم بالهدوء وأن الهدنة التي بدأ سريانها صباح اليوم يتم احترامها من الجانبين.

وقال الوسيط في الاتفاق وعضو الحزب الإسلامي العراقي حاجم الحسني إن الجانبين وعدا باحترام الاتفاق الذي تشمل المرحلة الأولى منه وقفا لإطلاق النار، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية يمكن أن تبدأ بانسحاب تدريجي للمارينز من الفلوجة لتدخل قوات الأمن العراقية للقيام بمهام حفظ الأمن محلها ومن ثم سريان وقف شامل لإطلاق النار.

وأوضح الحسني أنه التقى الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر بعد عودته مساء أمس من الفلوجة حيث التقى قادة المقاتلين العراقيين في المدينة.

وقال قائد "مجموعة المجاهدين" في الفلوجة للجزيرة إن جماعته ملتزمة بالاتفاق شرط التزام الطرف الآخر به، موضحا أن وقف إطلاق النار بدأ منذ الساعة العاشرة صباحا ويستمر حتى الساعة العاشرة مساء بتوقيت بغداد.

بالمقابل قال المقدم برينان بيرن إن جنود المارينز سيلتزمون بالهدنة لتسهيل المفاوضات، لكنه أضاف أنهم مستعدون للرد عندما يشعرون بأنهم معرضون للخطر.

اتصالات مع الصدر
كما دخل الاحتلال مسارا تفاوضيا آخر مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وأفاد الشيخ جواد المالكي من حزب الدعوة بأن سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق سلمت الصدر اقتراحات خطية لإنهاء المواجهات بين مليشياته وقوات الاحتلال. وقال المالكي إنه سلم الوثيقة شخصيا إلى مقتدى الصدر وإنه وجد لديه اتجاها للمنحى السلمي.

الشيعة يحيون اليوم ذكرى أربعينية الإمام الحسين (رضي الله عنه) (الفرنسية)
وأضاف أن تلك الوثيقة طالبت بحل جيش المهدي واحترام مؤسسات الدولة والقوانين وانسحاب رجاله من المباني العامة. وأكد المالكي في تصريح للجزيرة أنه يمكن الاتفاق على قواسم مشتركة عامة بشأن هذه المقترحات بهدف حقن الدماء.

وقد تجمع مئات الآلاف من الشيعة في مدينة كربلاء العراقية لحضور الاحتفال بأربعينية الإمام الحسين (رضي الله عنه) اليوم الأحد. وقد ألقت انتفاضة أنصار الصدر ومخاوف وقوع هجمات بظلالها على الاحتفال.

ويأتي الاحتفال بالأربعينية بعد 40 يوما من ذكرى عاشوراء التي شهدت هجمات على الشيعة في بغداد وكربلاء وأسفرت عن قتل 171 شخصا.

وداخل مدينة كربلاء سارت مواكب إلى ضريح الإمام الحسين (رضي الله عنه)، وقالت الإدارة التي تقودها واشنطن في العراق إن أكثر من مليون شيعي توجهوا إلى المدينة لحضور احتفال الأربعينية ولكن الشوارع لم تكن مزدحمة كما كان متوقعا.

التطورات الميدانية
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأنه سمع دوي سبعة انفجارات قوية في أنحاء مختلفة من العاصمة العراقية , كما سُمعت صفارات الإنذار. وتصاعدت أعمدة الدخان بالقرب من مقر القيادة الأمريكية بالمنطقة الخضراء. وقالت القيادة الأميركية إنه ليست لديها معلومات فورية عن أسباب الانفجارات .

جثة أحد الرجلين اللذين قتلا في الفلوجة
وفي كركوك قتل أربعة أشخاص واعتقل عدد كبير من المشتبه فيهم في مواجهات جرت الليلة الماضية بين قوات الاحتلال ومهاجمين مسلحين شرقي المدينة.

من ناحية أخرى بثت الجزيرة صورا خاصة تظهر قتيلين على قارعة الطريق وحولهما عدد من العراقيين. ويزعم الصوت المرافق للصور أن القتيلين هما من ضباط المخابرات الأميركية العاملين في العراق.

وتظهر آثار الطلقات النارية على جثتي القتيلين كما تظهر الصور سيارة مدمرة يقول منفذو العملية إنها تعود للأميركيين.

وأكدت مصادر في شرطة الموصل أن المرأة التي سلمت نفسها إلى مديرية شرطة نينوى شمال العراق هي مجندة تخدم في الجيش الأميركي، وقد سلمت نفسها للشرطة العراقية على أنها سائحة سويسرية بعدما استبدلت ملابسها العسكرية بملابس نسائية عراقية.

من ناحية أخرى قال متحدث حكومي ياباني إن اليابانيين الثلاثة المختطفين في العراق بصحة جيدة وسيطلق سراحهم عند الساعة السادسة من صباح اليوم , لكن أي نبأ عن التنفيذ لم يُعلن بعد رغم مرور عدة ساعات على الموعد المحدد.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد عن الصورة ما زالت غير واضحة عن موعد الإفراج عن الخاطفين، لكن الدلائل تشير إلى أنه وشيك.

وأضاف أن الإفراج سيتم لأن الوساطة جاءت من هيئة علماء المسلمين ولعدم وجود كراهية من قبل العراقيين للقوات اليابانية بسبب الأعمال الإنسانية التي تقوم بها هذه القوات في السماوة.

وكان الخاطفون قد أعلنوا في بيان تلقته الجزيرة أمس أنهم سيطلقون سراح الرهائن خلال أربع وعشرين ساعة، وطالبوا الشعب الياباني بالضغط على حكومته لسحب قواتها من العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات