انفجارات في بغداد وهدنة مؤقتة بالفلوجة
آخر تحديث: 2004/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الحريري يتصل بعون من باريس ويؤكد مشاركته في ذكرى الاستقلال الأربعاء المقبل في لبنان
آخر تحديث: 2004/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/21 هـ

انفجارات في بغداد وهدنة مؤقتة بالفلوجة

الاحتلال يحاول ملاحقة منفذي هجمات المقاومة على طريق الفلوجة بغداد (الفرنسية)

تردد دوي انفجارات قوية في كل أنحاء بغداد فجر اليوم وتصاعد دخان من منطقة قريبة من مقر قيادة الاحتلال والمعروف باسم المنطقة الخضراء. وأعلن الجيش الأميركي أنه لا توجد لديه معلومات فورية عن سبب هذه الانفجارات.

يأتي ذلك بينما يدخل اتفاق وقف إطلاق النار في الفلوجة حيز التنفيذ في غضون ساعات، بعد نحو أسبوع من القصف المكثف والعمليات العسكرية لقوات الاحتلال التي أوقعت مئات القتلى وآلاف الجرحى معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ.

الاتفاق تم بوساطة قام بها وفد من مجلس الحكم الانتقالي وهيئة علماء المسلمين وشيوخ العشائر والقبائل بين رجال المقاومة والاحتلال الأميركي.

وأعلن عضو مجلس الحكم والناطق باسم الحزب الإسلامي حاجم الحسني في تصريح للجزيرة فور عودته من الفلوجة أن الهدنة لمدة 12 ساعة تبدأ عند العاشرة من صباح اليوم الأحد وإذا تم الالتزام بها من الجانبين يتم تمديدها، ويبدأ الانسحاب الأميركي من المدينة لتدخل قوات الأمن العراقية للقيام بمهام حفظ الأمن محلها ومن ثم سريان وقف شامل لإطلاق النار.

اتصالات مع الصدر
كما دخل الاحتلال مسارا تفاوضيا آخر مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وأفاد الشيخ جواد المالكي من حزب الدعوة أن سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق سلمت الصدر اقتراحات خطية لإنهاء المواجهات بين مليشياته وقوات الاحتلال. وقال المالكي إنه سلم الوثيقة شخصيا إلى مقتدى الصدر وإنه وجد لديه اتجاها للمنحى السلمي.

مقتدى الصدر
وأضاف أن تلك الوثيقة طالبت بحل جيش المهدي واحترام مؤسسات الدولة والقوانين وانسحاب رجاله من المباني العامة. وأكد المالكي في تصريح للجزيرة أنه يمكن الاتفاق على قواسم مشتركة عامة بشأن هذه المقترحات بهدف حقن الدماء.

وقد تجمع مئات الآلاف من الشيعة في مدينة كربلاء العراقية لحضور الاحتفال بأربعينية الإمام الحسين اليوم الأحد. وقد ألقت انتفاضة أنصار الصدر ومخاوف وقوع هجمات بظلالها على الاحتفال.

ويأتي الاحتفال بالأربعينية بعد 40 يوما من ذكرى عاشوراء التي شهدت هجمات على الشيعة في بغداد وكربلاء وأسفرت عن قتل 171 شخصا.

وداخل مدينة كربلاء سارت مواكب إلى ضريح الإمام الحسين رضي الله عنه، وقالت الإدارة التي تقودها واشنطن في العراق إن أكثر من مليون شيعي توجهوا إلى المدينة لحضور احتفال الأربعينية ولكن الشوارع لم تكن مزدحمة كما كان متوقعا.

ضحايا عراقيون
وقد سقط نحو 22 عراقيا بنيران الاحتلال الأميركي أمس في مناطق متفرقة غير الفلوجة. ومن بين الضحايا خمسة أطفال وامرأة، بينما يفرض الاحتلال حظرا للتجول على الموصل ومنطقة بيجي شمال تكريت بعد تكبده خسائر بشرية ومادية هناك.

على صعيد آخر نفى متحدث عسكري بريطاني أن يكون أي من الجنود البريطانيين قد قتل في القصف المدفعي الذي استهدف قاعدة عسكرية بريطانية بمحافظة ميسان أمس. وكانت أنباء قد تحدثت عن وقوع عدد كبير من القتلى في صفوف البريطانيين بالإضافة إلى تدمير عدد من آلياتهم العسكرية في القصف.

من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن أزمة العنف في العراق تمثل معركة تاريخية. وأضاف أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة لن تتراجع عنها ويجب أن تنتصر.

رهائن

هامل قال إنه يعمل في شركة تساند الاحتلال
من جهة أخرى حصلت الجزيرة على شريط فيديو يصور محتجزا أميركيا، يبدو أن مجموعة تطلق على نفسها سرايا المجاهدين اختطفته خلال هجوم على قافلة إمدادات وقود أميركية على الطريق الرابط بين بغداد والفلوجة.

وقال المختطف إنه أميركي واسمه توماس هامل، وإنه كان يعمل بشركة خاصة تساند العمل العسكري. وأضاف أنه يبدو له أنه الوحيد الذي نجا من أفراد قافلة كان أحد أفرادها، مشيرا إلى أن خاطفيه يعاملونه جيدا ويوفرون له العناية الكاملة.

وقد تضمنت رسالة المختطف تسجيلا صوتيا من خاطفيه يمنح مهلة لقوات الاحتلال للانسحاب من الفلوجة وإلا سيعامل معاملة أسوأ من الأميركيين الأربعة الذين قتلوا في الفلوجة.

أقارب الرهائن اليابانيين أبدوا ارتياحا لأنباء إطلاقهم (الفرنسية)
وفي طوكيو أعلن متحدث باسم الحكومة اليابانية أن الرهائن اليابانيين الثلاثة المحتجزين في العراق بصحة جيدة وسيطلق سراحهم صباح اليوم.

وكان المسلحون الذين اختطفوا اليابانيين قد أعلنوا في بيان تلقته الجزيرة أنهم سيطلقون سراحهم استجابة لطلب هيئة علماء المسلمين في العراق، وطالبوا الشعب الياباني بالضغط على حكومته لسحب قواتها من العراق.

والرهائن الثلاثة هم نورياكي إيماي (18 عاما) الذي كان يخطط لإجراء بحث بشأن آثار استخدام اليورانيوم المنضب في غزو العراق، وموظفة الإغاثة ناهوكو تاكاتو (34 عاما) والصحفي سويتشيرو كورياما (32 عاما).

من ناحية أخرى أعلنت ألمانيا عن اختفاء اثنين من مواطنيها يعملان حارسين لسفارتها في العراق بينما كانا قادمين من عمان إلى بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات