الشيعة يحيون ذكرى أربعينية الحسين بكربلاء
آخر تحديث: 2004/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/21 هـ

الشيعة يحيون ذكرى أربعينية الحسين بكربلاء

المواجهات الدامية في العراق ألقت بظلالها على إحياء أربعينية الإمام الحسين (الفرنسية)

أحيا مئات الآلاف من الشيعة اليوم في مدينة كربلاء ذكرى أربعينية الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما الذي قتل على مشارف هذه المدينة في العام 680 الميلادي.

وتجمعت الحشود الهائلة التي قدمت من إيران وأفغانستان وباكستان ولبنان وبلدان أخرى ومن كل أنحاء العراق وبعضها وصل سيرا على الأقدام من مناطق بعيدة أمام ساحات ضريح الحسين وأخيه العباس.

وانطلقت مسيرات سمعت فيها هتافات للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي تواجه مليشياته المعروفة باسم جيش المهدي قوات الاحتلال.

وقامت حشود أخرى بالطواف في حرم الضريح وحمل بعضهم الرايات السوداء وكان اللون الأسود هو الغالب في ألبسة المحتفلين بالذكرى الذين راح الكثير منهم يلطمون صدورهم أو يضربون ظهورهم بالسلاسل.

ولم تنل مخاطر التعرض لتفجيرات أو وقوع اشتباكات بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال من حماسة زوار العتبات المقدسة في كربلاء الذين ملؤوا الساحات العامة حول مقام الحسين وداخله.

من مظاهر الاحتفال بأربعينية الحسين (الجزيرة نت)

معظم الزوار أمضوا ليلتهم في كربلاء ونام الكثير منهم في العراء في حرم المقام أو في الساحات العامة ليكونوا أول الواصلين وينضموا صباحا إلى المسيرات الحسينية التي تعبر شوارع المدينة قبل أن تصل إلى الوجهة النهائية أمام ضريح الإمام الحسين.

واليوم وبعد انقضاء عام كامل على سقوط النظام السابق الذي كان يمنع الاحتفال بالمناسبة يتحول الغضب إلى عدو جديد هو المحتل الأميركي خصوصا بعد المواجهات الدامية بين قوات الاحتلال وأنصار مقتدى الصدر نجل أبرز مراجع الشيعة محمد صادق الصدر الذي قتله النظام السابق قبل خمس سنوات.

رجل الدين الشيعي السيد رسول قحطان وهو أحد رجال الدين الكربلائيين يقول بفخر "أنا أؤيد دعوة السيد مقتدى الصدر للانتفاضة وكل من يقضي دفاعا عن الدين فهو شهيد سيلتحق بسيد الشهداء الإمام الحسين". ويضيف "الأميركيون وحلفاؤهم أعداؤنا لم يأتوا لنجدتنا وإنما من أجل مصالحهم".

لكن ليس هناك ما يشير إلى أي وجود مسلح لمليشيا جيش المهدي في الحرم حيث يتولى الحراسة عناصر كلفتها الحوزة الدينية بذلك.

أما على مداخل المدينة فتقوم عناصر من فيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الممثل في مجلس الحكم الانتقالي برئيسه عبد العزيز الحكيم بتفتيش السيارات وركابها.

ويأتي إحياء الذكرى بعد أربعين يوما من الاحتفال بيوم عاشوراء الذي شهد هجمات دموية في بغداد وكربلاء أسفرت عن مقتل 171 شخصا.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية