الأطراف السودانية تؤجل التوقيع على اتفاق السلام
آخر تحديث: 2004/4/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/20 هـ

الأطراف السودانية تؤجل التوقيع على اتفاق السلام

مصطفى عثمان إسماعيل (يمين) مع المندوب الأميركي لمفاوضات السلام السودانية (الفرنسية-أرشيف)
أعلنت كل من الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان اليوم السبت تأجيل التوقيع على اتفاق سلام بينهما لبضعة أيام بعد أن كان متوقعا أن يتم ذلك غدا الأحد.

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل اليوم إن الاتفاق الذي سيشمل كافة ما تم الاتفاق بشأنه منذ بدء المفاوضات في كينيا في 2002, سيوقع خلال بضعة أيام إلا أنه أضاف أنه لا يتوقع أن يمتد ذلك إلى أسابيع.

وكانت واشنطن وحركة التمرد الجنوبية أعربتا خلال هذا الأسبوع عن الأمل في أن يتم توقيع اتفاق شامل هذا الأسبوع لوضع حد للحرب الدائرة منذ 1983 في جنوب السودان.

وأكد الوزير إسماعيل الذي يزور مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور أن مفاوضات نيفاشا تتقدم والمشكلة الوحيدة التي مازالت قائمة هي وضع العاصمة الخرطوم. وأضاف "أعتقد أن المجال مازال مفتوحا ليكون توقيع الاتفاق خلال أيام وليس أسابيع عندما يتم التفاهم حول مسألة وضع العاصمة".

وبدوره قال المتحدث باسم المتمردين الجنوبيين ياسر عرمان في تصريحات له في نيفاشا, إن "توقيع الاتفاق وشيك, والعقبة الوحيدة تكمن في رغبة الحكومة في فرض الشريعة على المسيحيين وغير المسلمين في العاصمة", لكنه أكد أن اتفاقا سيتم التوصل إليه "خلال بضعة أيام".

وقال عضو في هيئة الوساطة طلب عدم الكشف عن اسمه إن "الجانبين مصممان على التفاهم, لكنهما لن يوقعا الاتفاق غدا خشية إعطاء الانطباع بالرضوخ للضغوط الأميركية".

وكان المفاوض الأميركي تشارلز سنايدر-مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أفريقيا- الذي وصل إلى كينيا الأربعاء أعرب عن نفاد صبره إزاء تباطؤ المفاوضات. لكنه قال إن الجانبين أكدا له أن التوقيع سيتم السبت أو الأحد.

دارفور

مشردون من دارفور (الفرنسية-أرشيف)
ومن جهة أخرى قال وزير الخارجية السوداني إن بلاده ستبدأ تحقيقا فوريا لمحاكمة المسؤولين عن أعمال العنف في منطقة دارفور المضطربة.

وجاءت تصريحات إسماعيل خلال زيارة إلى درافور أفاد فيها أيضا بأن سلطات الدولة في المنطقة ستقود التحقيقات، وحث جماعات الإغاثة على إمداد السلطات بأسماء كل من تعرض لهجمات. وأبلغ الصحفيين أن الخرطوم تحتاج لإجراء هذا التحقيق مضيفا أن بعض هؤلاء الناس فقدوا منازلهم وهناك حاجة لإيوائهم.

وقال إن البعض فقد ممتلكاته وهناك حاجة لبحث كيفية تعويضهم في إطار العودة إلى طريق التعايش السلمي. وأضاف أنه لا يمكن لهؤلاء الاعتقاد بأنه يمكنهم التصرف على أنهم يتمتعون بحصانة، مشيرا إلى أن هذا ينطبق على زعماء المليشيات والمتمردين والعصابات وكل من ينتهك القانون.

ويأتي القرار بعد إرسال الأمم المتحدة هذا الأسبوع بعثة لتقصي الحقائق للتحقيق في الصراع وزيادة الضغط على الحكومة السودانية في ما يتعلق بأعمال العنف في المنطقة الغربية من البلاد المتاخمة لتشاد التي وصفها مسؤولو الأمم المتحدة بأنها عملية تطهير عرقي.

وفي الأسبوع الماضي حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من أن عمليات إبادة جماعية على غرار ما حدث في رواندا ربما تكون وشيكة الحدوث، وقال إن تدخل قوة عسكرية دولية ربما يكون ضروريا في دارفور، لكن حكومة الخرطوم رفضت الاقتراح وقالت إنه لا حاجة إلى مثل هذا التدخل.

المصدر : الجزيرة + وكالات