سيدي أحمد ولد أحمد سالم- بغداد

يشترط أصحاب سيارات النقل بين بغداد وعمان هذه الأيام ألا يكون ضمن المسافرين أحد رعايا الدول المشاركة في جيش المحتلين، فنقاط التفتيش التي تقيمها المقاومة العراقية عبر صحارى محافظة الأنبار تفتش كل سيارة بحثا عن رهينة من تلك الدول.

والواضح أن أنماط الضغط على القوات الغازية بدأت تتعدد، فاختطاف الرهائن أصبح يوازي التصعيد العسكري الذي عم العديد من مدن محافظتي الأنبار والنجف وغيرها فضلا عن أحياء الأعظمية ومدينة الصدر وحي الشعلة ببغداد.

يوم الجمعة الماضي اختطف ستة أشخاص أربعة إيطاليين وأميركيين، وأعلن عن اختطاف بريطاني قرب الناصرية. وفي يوم الخميس اختُطف 8 قساوسة من كوريا الجنوبية أعضاء بجماعة كنسية على طريق عمان بغداد ليعلن عن إطلاق سراحهم أمس السبت.

وعلى نفس الطريق اختطف قبل ذلك ثلاثة يابانيين (اثنان منهم يعملان بمجال الإغاثة والثالث مصور) وأعلن تنظيم يسمي نفسه "سرايا المجاهدين" –عبر شريط حصلت عليه الجزيرة- مسؤوليته عن اختطاف هؤلاء الرعايا، ممهلا الحكومة اليابانية ثلاثة أيام للانسحاب من العراق قبل أن يقرر الخاطفون إطلاق سراحهم في ظرف 24 ساعة.

كما خطف أميركي يدعى توماس هامل من قبل هذه الجماعة في الفلوجة وهو يعمل في شركة تمد الجيش الأميركي بالوقود.

وتؤكد سرايا جيش المهدي بمدينة الكوفة على وجود أسرى إسبانيين لديها وهو أمر نفاه اللواء الإسباني بالعراق.

ويوجد أيضا رهن الاختطاف فلسطينيان يحملان وثائق إسرائيلية وهما يعملان بالهيئة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس آي دي).

كما أعلن في السابع من هذا الشهر عن اختطاف ألمانيين على طريق الفلوجة قرب منطقة الكرمة. وإذا لم تكن ألمانيا من دول التحالف أصلا وبالتالي لا توجد لها قوات على التراب العراقي، فإن لإيطاليا 2700 جندي في جنوب العراق.

ولكوريا الجنوبية 600 عسكري ما بين سلاحي المهندسين والأطباء وتعتزم إرسال 3 آلاف آخرين. ويبلغ عدد القوات اليابانية 550 جنديا وجميعهم بمحافظة السماوة جنوب العراق. ولإسبانيا 1300 جندي أغلبهم جنوب وسط العراق. ومعلوم أن بريطانيا هي ثاني قوات التحالف عدديا إذ لديها 11 ألف جندي، ولأميركا وحدها 110 آلاف جندي.

وطالب بعض من لديهم رهائن بخروج القوات الأجنبية من العراق ليتم الإفراج عن الرهائن، كما طالب البعض بمقايضة رهائنه بمصطفى اليعقوبي المقرب من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والمحتجز بالنجف من قبل الأميركيين منذ 3 أبريل/ نيسان الماضي، وهو متهم -حسب الرواية الأميركية- بالتورط في مقتل الزعيم الشيعي عبد المجيد الخوئي قبل عام.

ومع عدم استجابة قوات التحالف لهذه المطالب فإن ظهور الاختطاف بالعراق وتسارع وتيرته قد ولد –كما يرى المراقبون- ضغطا جديدا في سياق مشحون أصلا ولا يحتمل توترا جديدا.
_____________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة