الخرطوم تتهم الترابي بتأجيج أوضاع دارفور
آخر تحديث: 2004/4/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/11 هـ

الخرطوم تتهم الترابي بتأجيج أوضاع دارفور

حزب الترابي يطالب المنظمات الإنسانية بالتدخل لإطلاق سراحه(أرشيف)

قال مسؤول في الحكومة السودانية إن سبب اعتقال زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي يعود إلى أنه عمل على تأجيج الأوضاع في غرب السودان.

وكانت قوة أمنية كبيرة حاصرت منزل زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني الدكتور حسن الترابي في ضاحية المنشية بالخرطوم وقامت باعتقاله وبررت السلطات السودانية الاعتقال بأن هناك محاولة انقلابية تدبر بتحريض منه.

وأوضح مسؤول الإعلام الخارجي في الحزب أن عناصر الأمن الذين نفذوا عملية الاعتقال لم يذكروا السبب الذي دفعهم للإقدام على هذه الخطوة، مشيرا إلى أن السلطات اعتقلت قبل ثلاثة أيام قياديين آخرين من الحزب للاستجواب.

وأشار إلى أن الحكومة السودانية تخطط منذ نحو شهرين "لتمثيلية انقلابية" في ولايتي دارفور وكردفان تزعم تورط المؤتمر الشعبي فيهما لحله وتعطيل نشاطه من خلال زج قياداته في السجون لتحويل أنظار الرأي العام عن المفاوضات المتعثرة مع متمردي دارفور.

وسبق أن اعتقلت الحكومة الترابي عام 2001 بعد صراع على السلطة مع الرئيس عمر البشير وأطلقت سراحه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأعلن مسؤول عسكري رفيع أول أمس الاثنين أن قوات الأمن السودانية اعتقلت عشرة ضباط بالجيش كانوا يخططون للإطاحة بالحكومة.

وقبيل اعتقاله نفى الترابي تورط حزبه في التخطيط لمحاولة الانقلاب، لكن حزبه المؤتمر الشعبي حمل السلطات السودانية مطلع الشهر الجاري مسؤولية تدهور الوضع في دارفور ومحاولة ما سماه فرض حل بالقوة في هذه المنطقة.

من جهته طالب حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان منظمات حقوق الإنسان الدولية بالضغط على حكومة الخرطوم لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم الدكتور حسن الترابي زعيم الحزب وعدد من قياداته، الذين اعتقلوا مؤخرا بتهمة صلتهم بضباط الجيش الذين وجهت إليهم تهمة الإعداد لمحاولة انقلابية.

واعتبر الناطق باسم المؤتمر الشعبي في لندن المحبوب عبد السلام عملية اعتقال الترابي "محاولة يائسة من حكومة الخرطوم التي تتعرض قواتها المسلحة للقتل في درافور, والتحول الديمقراطي الذي أجبرت عليه في نيفاشا بكينيا".

وأضاف المحبوب في مقابلة مع الجزيرة أن سياسة الحكومة "لا تقدم سوى القمع", وأن عملية الاعتقال ما هي إلا "تمثيلية فجة الإخراج", نافيا المزاعم التي تذرعت بها الحكومة لاعتقال الترابي. وقال إن الحكومة لم تحقق مع الترابي وإنما اقتادته إلى سجن كوبر ووضعته في الزنزانة نفسها التي كان يحتجز فيها قبل عامين.

المصدر : الجزيرة + وكالات