قريع يدعو إلى وقف العنف بعد لقائه بلير (الفرنسية)

جددت الولايات المتحدة التأكيد على أن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها" تجاه ما أسمته الإرهاب مع حثها الدولة العبرية على اتخاذ الحذر في عملياتها العسكرية وذلك بعد التوغل العسكري الإسرائيلي في مخيمات قطاع غزة والمجزرة التي ارتكبتها هناك.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر بينما ندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "بقوة" بالغارات الإسرائيلية وبالهجوم الذي شنه فلسطينيون على مركز عسكري إسرائيلي في المنطقة ذاتها.

كما أدان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عملية جيش الاحتلال بغزة, ودعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى "وضع حد لدوامة العنف".

أما الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى فقال إن الوضع في الأراضي الفلسطينية يستدعي المناقشة في مجلس الأمن الدولي, مشيرا إلى أن "ما حدث في غزة يثير تساؤلا عن لوم الفلسطينيين رغم الذبح الذي يتعرضون له". وأدان موسى بشدة مجزرة مخيمي البريج والنصيرات في قطاع غزة واتهم إسرائيل بالسعي لفرض خطوات من جانب واحد عن طريق استخدام القوة العسكرية.

جنازة حاشدة لشهداء غزة الـ 14 (رويترز)
وقف العنف
وقد دعا رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى وقف ما أسماه دوامة العنف من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لإعادة إطلاق "خارطة الطريق" وعملية السلام في الشرق الأوسط عموما.

جاء ذلك خلال محادثات أجراها في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير خارجيته جاك سترو تناولت سبل إحياء خطة خارطة الطريق, والموقف من الانسحاب الإسرائيلي المحتمل وتفكيك المستوطنات في قطاع غزة, وقضية الجدار الإسرائيلي العازل.

ودعا قريع كلا من بريطانيا والولايات المتحدة إلى استئناف جهود الوساطة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ودفع عملية السلام التي قال إنها في مرحلة حرجة.
وقال قريع إن الجيش الإسرائيلي "قتل بدم بارد" خلال عملية التوغل في غزة يوم الأحد الماضي 14 فلسطينيا.

الانسحاب من غزة
وعلى صعيد الانسحاب الإسرائيلي المحتمل من قطاع غزة، قال وزير الإعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه, عقب محادثاته في القاهرة مع وزير الخارجية أحمد ماهر إنه لا يعتقد أن مصر ستقبل تسلم الإشراف الأمني على غزة بعد انسحاب إسرائيل منها.

فلسطينيون يتصدون للاحتلال بغزة (الفرنسية)
وقد نفى أحمد ماهر أن تكون هناك أي اتصالات بشأن تسلم مصر مسؤولية الأمن في قطاع غزة. وقال إن الانسحاب الإسرائيلي من هناك أو من أي أراض فلسطينية هو خطوة مرحب بها, ولكن ينبغي أن يتم في ظروف مؤدية إلى السلام.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد رفض في تصريحات صحفية فكرة قيام بلاده بدور أمني في قطاع غزة، ووصف الخطة الإسرائيلية بأنها فخ يقود إلى صراع مع الفلسطينيين وربما مع الإسرائيليين أيضا.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية سيصل خلال أيام إلى رام الله للتباحث مع الرئيس عرفات حول احتمال تنفيذ خطة الانسحاب من جانب واحد.

رفع الإغلاق
ميدانيا أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أنه رفع مساء أمس الاثنين الإغلاق التام الذي كان فرضه مساء الخميس الماضي على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بحجة الخوف من وقوع هجمات بمناسبة عيد المساخر (بوريم) يومي الأحد والاثنين.

وعلى الصعيد ذاته أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أزال 22 حاجزا عسكريا خلال الأشهر الستة الماضية في الضفة الغربية من أصل 29 حاجزا. وقال التلفزيون الحكومي إن الحواجز أزيلت في إطار خطة ترمي إلى تخفيف نقاط الاحتكاك مع الفلسطينيين.

من جانب آخر أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوة خاصة إسرائيلية دهمت مساء الاثنين بلدة سلفيت جنوبي نابلس واعتقلت أحد كوادر شهداء الأقصى بعد إصابته بعيارات نارية. كما استشهد في العملية فلسطيني وأصيب آخرون برصاص القوة الإسرائيلية.

من جهة أخرى أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عن العملية الفدائية التي نفذها بريطانيان في تل أبيب منذ 11 شهرا وأسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح عشرات آخرين. وكشفت حماس عن شريط فيديو للفدائيين اللذين جندتهما للهجوم وهما من أصل باكستاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات