وقع مجلس الحكم الانتقالي العراقي الاثنين على قانون إدارة الدولة في المرحلة الانتقالية وهو بمثابة دستور مؤقت سيطبق اعتبارا من 30 يونيو/ حزيران الموعد المحدد لنقل السلطة من الاحتلال إلى العراقيين حتى اعتماد دستور دائم للعراق من قبل جمعية وطنية تنتخب قبل نهاية يناير/ كانون الثاني 2005.

وفي ما يأتي ملخص رسمي لهذا القانون الذي وزعه مجلس الحكم الانتقالي:

الخلاصة التنفيذية

سيكون هذا القانون هو القانون الأعلى في العراق خلال الفترة الانتقالية. وسينتهي العمل بهذا القانون حال استلام السلطة من قبل الحكومة العراقية المنتخبة بموجب دستور دائم في موعد أقصاه 31 ديسمبر/ كانون الأول عام 2005.

وستكون الفترة الانتقالية على مرحلتين:

المرحلة الأولى: في الثلاثين من يونيو/ حزيران 2004 وفيها ستمنح السيادة الكاملة للحكومة العراقية المؤقتة وستنحل سلطة الائتلاف المؤقتة. وسيتم تشكيل هذه الحكومة العراقية خلال عملية تشاور واسعة النطاق مع الشعب العراقي وستمارس هذه الحكومة السلطة بموجب هذا القانون وبموجب ملحق يتم إصداره قبل بداية المرحلة الانتقالية.

المرحلة الثانية: ستتولى الحكومة العراقية الانتقالية المسؤولية بعد إجراء انتخابات الجمعية الوطنية التي يجب إجراؤها بأسرع ما يمكن قبل الحادي والثلاثين من يناير/ كانون الثاني 2005.

المبادئ الأساسية للقانون وتتضمن ما يلي:

* سيكون نظام الحكم في العراق جمهوريا واتحاديا وديمقراطيا وتعدديا. وسيقوم النظام الاتحادي على أساس الحقائق الجغرافية والتاريخية والفصل بين السلطات وليس على أساس القومية أو المذهب.

* ستخضع القوات المسلحة العراقية لسيطرة القيادة السياسية المدنية للعراق.

* الإسلام هو الدين الرسمي للدولة ويعد مصدرا للتشريع. وسيحترم القانون الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي ويضمن حرية الأفراد في العقيدة والممارسة الدينية.

* العربية والكردية هما اللغتان الرسميتان في البلاد.

* الشعب العراقي شعب حر وذو سيادة.

* العراقيون كافة متساوون في حقوقهم بصرف النظر عن الجنس والقومية والدين أو الأصل العرقي وهم سواء أمام القانون.

* سوف يكون للعراقيين الحق في استعادة جنسيتهم العراقية التي حرموا منها بشكل غير عادل من قبل الأنظمة العراقية السابقة. وستحترم الحكومة العراقية حقوق الشعب بضمانها:

حرية الفكر والضمير والكلام والتعبير.

حرية التجمع السلمي والمشاركة والتنظيم.

الحصول على محاكمة عادلة وسريعة ويعد المتهم بريئا حتى تثبت إدانته.

التصويت وفقا للقانون في انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية ودورية.

تقديم الشكاوى ضد المسؤولين عند انتهاكهم لهذه الحريات.

* ستشتمل الحكومة العراقية الانتقالية على الرقابة بين السلطات وفصل السلطات لتحقيق التوازنات في استخدام السلطة بينهما. وسيكون للحكومة الاتحادية المركزية الحق حصرا في ممارسة سلطة السيادة في العديد من القضايا المهمة ومن ضمنها إدارة ما يلي والسيطرة عليه:

* سياسة الأمن الوطني حيث سيمنع تشكيل الميليشيات العسكرية.

* رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي والسيطرة على حدود البلاد.

* رسم السياسة الوطنية المالية والنقدية والتجارية.

* الموارد الوطنية حيث سيتم إنفاق العوائد المترتبة عنها على احتياجات المناطق المختلفة في العراق بشكل متساو.

* سيكون للجمعية الوطنية سلطة تشريعية في الفترة الانتقالية ومهمتها الرئيسية هي:

تشريع القوانين والمساعدة في الاختيار والإشراف على عمل السلطة التنفيذية. وسوف يتم انتخاب الجمعية الوطنية من قبل الشعب العراقي بشكل حر بموجب نظام انتخابي يصمم لتحقيق نسبة تمثيل للنساء لا تقل عن ربع أعضاء الجمعية إضافة إلى تمثيل عادل لكل الجماعات العراقية.

* ستتألف السلطة التنفيذية الانتقالية من مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء ومن بينها رئيس الوزراء.

* يتألف مجلس الرئاسة من الرئيس ونائبي الرئيس وسيتم انتخابهم من قبل الجمعية الوطنية كمجموعة. وسيمثل مجلس الرئاسة سيادة العراق ويمكن أن يمارس حق النقض (الفيتو) ضد أي تشريع تصدره الجمعية الوطنية وكذلك إصدار التعيينات وسيتم اتخاذ جميع قرارات مجلس الرئاسة بالإجماع.

* يقوم مجلس الرئاسة بتسمية رئيس للوزراء ومجلس الوزراء بناء على توصية من رئيس الوزراء.

* يسعى جميع الوزراء بعد ذلك للحصول على تصويت بالثقة من الجمعية الوطنية.

* يزاول رئيس الوزراء ومجلس الوزراء مسؤولياتهم اليومية في إدارة الحكومة.

* ستكون السلطة القضائية الاتحادية مستقلة. وسيتم إنشاء المحكمة الاتحادية العليا للبت في دعاوى الاستئناف القضائية والتأكد من أن جميع القوانين الصادرة في العراق منسجمة مع قانون إدارة الدولة في المرحلة الانتقالية.

* ستتألف المحكمة من تسعة أعضاء يجري تعيينهم من قبل مجلس الرئاسة وبناء على توصية من المجلس القضائي الحيادي الأعلى.

* ستضمن الفدرالية والحكومات المحلية عراقا موحدا وتمنع تركيز السلطة لدى الحكومة المركزية التي خلقت عقودا من الطغيان والاستبداد. وهذا سيشجع على ممارسة السلطة المحلية التي سيشترك فيها كل مواطن بشكل فعال في الحياة السياسية.

* يعترف بحكومة إقليم كردستان بصفتها الحكومة الإقليمية الرسمية ضمن العراق الواحد وستستمر في مزاولة الكثير من أعمالها التي تمارسها حاليا وسيسمح لمجاميع المحافظات الأخرى في العراق بتشكيل حكومات إقليمية وممارسة صلاحيات إضافية.

* سيكون لكل محافظة مجلس محافظة ومحافظ إضافة إلى مجالس بلدية ومحلية مدنية حسب ما يكون مناسبا.

* إن جميع الصلاحيات التي لا تعود حصرا للحكومة العراقية الانتقالية تجوز ممارستها من قبل المحافظات والحكومة الإقليمية في كردستان حسب ما يكون مناسبا.

* سيتم إجراء الانتخابات لاختيار مجالس المحافظات في عموم العراق والمجلس الوطني في كردستان في نفس موعد إجراء انتخابات الجمعية الوطنية قبل الحادي والثلاثين من يناير/ كانون الثاني 2005.

* ستقوم القوات المسلحة العراقية بالتعاون مع قوات الائتلاف بالدفاع عن أمن العراق. وانسجاما مع موقف السيادة في العراق ستلعب القوات المسلحة العراقية دورا قياديا كشريك مع القوة المتعددة الجنسيات للمساعدة في استتباب الأمن في العراق خلال الفترة الانتقالية. وسيكون للحكومة العراقية الانتقالية الصلاحية في التفاوض مع قوات الائتلاف بصدد عقد الاتفاقات الأمنية.

* ستكون الجمعية الوطنية مسؤولة عن صياغة الدستور الدائم للعراق.

* بعد التشاور مع الشعب العراقي وإكمال مسودة الدستور سيتم عرض الدستور المقترح على الشعب وإجراء الاستفتاء الشعبي العام عليه في موعد أقصاه الخامس عشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2005. وعند الموافقة على الدستور سيتم إجراء انتخابات لاختيار حكومة جديدة بموجب الدستور وستتولى الحكومة الجديدة السلطة في موعد أقصاه 31 ديسمبر/ كانون الأول 2005.

المصدر : الفرنسية