عدد من الجنود الأميركيين عند موقع الانفجارات وسط بغداد (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن عدة انفجارات دوت مساء أمس الأحد في المنطقة الخضراء في بغداد حيث يوجد قصر المؤتمرات الذي يتوقع أن يتم التوقيع فيه اليوم الاثنين على دستور الدولة المؤقت. كما يوجد في هذه المنطقة مقر القوات الأميركية.

وقد أطلقت صفارات الإنذار فور وقع الانفجارات، وقامت القوات الأميركية بقطع جميع الطرق المؤدية إلى المنطقة. كما حلقت بعض الطائرات المروحية الأميركية فوقها.

وقال مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر في الشرطة العراقية إن الانفجارات نجمت عن هجمات بعشرة صواريخ أطلقت على المنطقة الخضراء من سيارة. من جهته قال متحدث باسم القوات الأميركية إن نيران أسلحة ثقيلة أطلقت على منطقة مقر سلطات الاحتلال.

وفي حوادث متفرقة في الخالدية قتل سائق شاحنة قرب جسر الخالدية بعد أن أطلق جنود قوات الاحتلال عليها النار بينما تعرضت قاعدة عسكرية أميركية لهجوم بقذائف صاروخية أدت إلى اشتعال النيران فيها.

وفي كركوك اعتقلت قوات الشرطة شخصين بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة. ونجا نائب محافظ الموصل خسرو كوران –وهو كردي- من عملية اغتيال في الموصل جرح خلالها حارساه الشخصيان.

قانون إدارة الدولة
من جهة ثانية قال عضو مجلس الحكم العراقي الانتقالي موفق الربيعي أمس إنه تم التوصل إلى اتفاق مع المرجع الشيعي الأعلى بالعراق آية الله علي السيستاني خلال جولة مشاورات مع المرجعيات الشيعية في النجف بشأن التوقيع على الدستور المؤقت.

بحر العلوم يتحدث للصحفيين عقب الاجتماع مع السيستاني في النجف بشأن قانون الدولة المؤقت (رويترز)
وأكد الربيعي للصحفيين أن التوقيع على قانون إدارة الدولة سيتم في موعده المحدد الاثنين مشيرا إلى أن السيستاني أبدى تجاوبا بشأن تسهيل العملية السياسية في البلاد.

وكان خمس من القيادات الشيعية توجهوا إلى النجف للاجتماع مع نجل السيستاني.

وضم الاجتماع محمد بحر العلوم ورؤساء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة الإسلامي إبراهيم الجعفري والمؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي والعضو المستقل موفق الربيعي.

ويعارض السيستاني مادتين في الدستور المعروف باسم قانون إدارة الدولة، الأولى تتعلق بآليات تشكيل المناطق الفدرالية وتتيح للأكراد رفض الدستور الدائم المقبل إذا رفضه ثلثا سكان ثلاث محافظات أو أكثر.

والثانية تتناول هيكلية الهيئة الرئاسية إذ يرغب الشيعة في رفع عدد أعضائها من ثلاثة إلى خمسة بشرط اختيار ثلاثة منهم وواحد عن كل من السنة والأكراد، في حين أن البند الحالي ينص على هيئة رئاسية من ثلاث شخصيات دون تحديد خلفيتها العرقية أو المذهبية.

وفي هذا السياق أعرب وزير الخارجية هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي بالقاهرة عن أسفه للتحفظات الشيعية على مشروع القانون مشيرا إلى أن مثل هذه التحفظات تخدم أطرافا أجنبية لم يحددها.

ومن جهة أخرى أعلن زيباري أن الحكومة العراقية المقبلة ستطلب من قوات التحالف تغيير صفة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كأسير حرب وتسليمه للحكومة المقبلة لمحاكمته.

المصدر : الجزيرة + وكالات