عدة انفجارت هزت العاصمة بغداد قبيل يوم التوقيع على قانون الدولة المؤقت (رويترز)

أعلن المتحدث باسم مجلس الحكم الانتقالي في العراق حميد الكفائي أن أعضاء المجلس سيعقدون جلسة محادثات قبل توقيع قانون إدارة الدولة المؤقت في وقت لاحق اليوم.

وأوضح الكفائي أن الاجتماع سيبدأ في الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش وسيستمر لمدة ساعتين ثم تجري بعده مراسيم حفل التوقيع على القانون.

وأكد عضو المجلس موفق الربيعي في تصريحات صحفية أمس أنه تم التوصل إلى اتفاق مع المرجع الشيعي الأعلى بالعراق آية الله علي السيستاني خلال جولة مشاورات مع المرجعيات الشيعية في النجف بشأن التوقيع على هذا القانون.

وكان خمس قيادات شيعية توجهوا إلى النجف للاجتماع مع نجل السيستاني. وضم الاجتماع الرئيس الدوري للمجلس محمد بحر العلوم وزعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي وممثلين عن رئيسي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة الإسلامي إبراهيم الجعفري إضافة إلى الربيعي.

ويعارض السيستاني مادتين في الدستور المعروف باسم قانون إدارة الدولة: الأولى تتعلق بآليات تشكيل المناطق الفدرالية وتتيح للأكراد رفض الدستور الدائم المقبل إذا رفضه ثلثا سكان محافظاتهم الثلاث.

والثانية تتناول هيكلية الهيئة الرئاسية إذ يرغب الشيعة في رفع عدد أعضائها من ثلاثة إلى خمسة بشرط اختيار ثلاثة منهم وواحد عن كل من السنة والأكراد، في حين أن البند الحالي ينص على هيئة رئاسية من ثلاث شخصيات دون تحديد خلفياتها العرقية أو المذهبية.

وتعليقا على ذلك قال المحلل السياسي العراقي جابر حبيب للجزيرة إن القادة الشيعة سعوا من خلال زيارتهم للسيستاني والحصول على موافقته على مسودة قانون الدولة إلى تحصين أنفسهم ضد أي رفض شعبي لهذا القانون، في حين أن تمسك الأكراد بالبند المتعلق بحق رفض أي قانون يتعارض مع طروحاتهم كان بهدف ضمان عدم المساس بمطالبهم بالفدرالية.

وشدد حبيب على أن حسن النوايا هو الضمانة الأكيدة لجميع العراقيين في بلدهم.

جنود الاحتلال في حال تأهب بعد استهداف مقرهم بقذائف الهاون ليلة أمس (رويترز)
انفجارات
ميدانيا هز العاصمة العراقية انفجار ضخم قبيل منتصف الليل. وذكر متحدث باسم قوات الاحتلال أن عملية التفجير تمت تحت سيطرتها, ونفى أن تكون المقاومة العراقية وراء ذلك الانفجار الذي تسبب في اهتزاز الأبنية وتحطم زجاج النوافذ وسط بغداد.

كما دوت عشرة انفجارات ناجمة عن قذائف هاون الليلة الماضية في المنطقة الخضراء في بغداد، التي يوجد فيها مقر سلطة الاحتلال.

وقد أطلقت صفارات الإنذار فور وقوع الانفجارات، وقامت القوات الأميركية بقطع جميع الطرق المؤدية إلى المنطقة كما حلقت بعض الطائرات المروحية الأميركية فوقها.

وقال مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر في الشرطة العراقية إن الانفجارات نجمت عن هجمات بعشرة صواريخ أطلقت على المنطقة الخضراء من سيارة. كما قال متحدث باسم القوات الأميركية إن نيران أسلحة ثقيلة أطلقت على منطقة مقر سلطات الاحتلال.

وفي حوادث متفرقة في الخالدية قتل سائق شاحنة قرب جسر الخالدية بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليها بينما تعرضت قاعدة عسكرية أميركية لهجوم بقذائف صاروخية أدت إلى اشتعال النيران فيها.

وفي كركوك اعتقلت قوات الشرطة شخصين بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة. ونجا نائب محافظ الموصل خسرو كوران –وهو كردي- من عملية اغتيال في الموصل جرح خلالها حارساه الشخصيان.

الجلبي: CIA لم تكن في مستوى المهمة
في تعاملها مع الأسلحة العراقية (الفرنسية)

الأسلحة العراقية
وعلى صعيد آخر اتهم عضو مجلس الحكم الانتقالي أحمد الجلبي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ( (CIA بالفشل في تحليل المعلومات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة.

وقال الجلبي في مقابلة مع إحدى محطات التلفزة الأميركية إن العاملين في مجال الاستخبارات الذين يفترض بهم القيام بأفضل عمل خدمة لبلادهم وحكومتهم لم يكونوا على مستوى المهمة، مشيرا إلى أنه يريد الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأميركي لإزالة الشبهات في أنه خدع الأميركيين في شأن هذا الملف.

ويؤكد الجلبي أن مخزونات أسلحة الدمار الشامل سيعثر عليها عاجلا أم آجلا في العراق.

ولم يعثر الأميركيون على أي سلاح محظور في العراق حتى الآن بعدما كان وجودها المفترض ذريعة اتخذتها الإدارة الأميركية لتبرير تدخلها العسكري في هذا البلد في مارس/ آذار 2003.

المصدر : الجزيرة + وكالات