دول حوض النيل تدرس اتفاقية لتقاسم المياه
آخر تحديث: 2004/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/16 هـ

دول حوض النيل تدرس اتفاقية لتقاسم المياه

تبدأ اليوم في أوغندا الجولة الثانية من المفاوضات الرامية إلى وضع اتفاقية جديدة لدول حوض النيل.

وقد جدد وزير الري والموارد المائية المصري محمد عبد الحليم أبو زيد تمسك بلاده بموقفها الرافض للتفاوض بشأن مادعاها حقوقها التاريخية في استخدام مياه النيل. وطالب أبوزيد دول حوض النيل بالتركيز على الاستفادة من مياهه المهدورة, بدلا من إثارة قضية الحصص.

وتأمل عدة دول من حوض النيل من بينها تنزانيا وكينيا في مراجعة اتفاقيات عام 1929 بشأن تقاسم مياه النيل التي أبرمتها بريطانيا باسم مستعمراتها في شرق أفريقيا آنذاك. وتعطي هذه الاتفاقيات لمصر حق النقض (الفيتو) على أي مشروعات مائية من شأنها التأثير على منسوب مياه النيل التي تصل إليها.

واستكملت اتفاقيات عام 1929 باتفاقية مصرية سودانية عام 1959 تعطي لمصر حق استغلال 55 مليار متر مكعب من مياه النيل من أصل 83 مليار متر مكعب تصل إلى السودان لتكون بذلك حصة هذا البلد 18 مليار متر مكعب من مياه النيل. أما الباقي فإنه يذهب هدرا.

وتضم مبادرة حوض النيل التي أطلقت عام 1999 عشرة بلدان أفريقية هي بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وإريتريا وأثيوبيا وكينيا وأوغندا ورواندا
والسودان وتنزانيا. و
لا يوجد حتى الآن اتفاقية شاملة بين دول حول حوض النيل العشر تنظم استخدام مياهه.

وفي هذا الشأن أكد أبو زيد أن الإطار القانوني يعني وضع "اتفاقية جديدة لدول حوض النيل" تحدد أسس التقاسم العادل لمياه النهر أما الإطار المؤسسي فيعني الاتفاق على هياكل التعاون المستقبلي وإمكانية إنشاء "هيئة لمياه النيل" تضم ممثلين للدول العشر.

محمود أبو زيد

غير أن أبو زيد شدد على أن التقاسم العادل لمياه النهر لا يعني أن تحصل كل دولة من دول حوض النيل على حصص متساوية وإنما يعني التعاون فيما بينها لتنفيذ مشروعات تخدم أهدافها المشتركة وتضمن توزيعا منصفا وعادلا لموارد النيل.

من جهته قال رئيس الوفد البرلماني الإثيوبي الذي يزور القاهرة هايلي كيروس جيسيسي إن دول حوض النيل يجب أن "تعتمد مبدأ التفاوض فيما بينها للتوصل إلى تفاهمات على أساس مبدأ التقاسم المتساوي لمياه النهر".

وكان المتحدث باسم وزارة الموارد المائية الإثيوبية يتبارك منغستي أكد في 26 فبراير/ شباط الماضي أن لإثيوبيا تحفظات على المعاهدة الموقعة عام 1929 بين مصر وحكومة الاستعمار البريطاني ولكنه لم يدع صراحة إلى إعادة النظر فيها.

ويتألف النيل من فرعين هما النيل الأبيض الذي تغذيه بحيرة فكتوريا والنيل الأزرق الذي يشكل 85% من مياه النهر وتغذيه الهضبة الإثيوبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات