الكويت-الجزيرة نت

تزايدت المخاوف في الكويت مؤخرا من حدوث أزمة حادة في المياه العذبة مع دخول الصيف، نتيجة اختلال التوازن بين كمية المياه المتاحة ومعدل الاستهلاك.

وقالت مصادر مطلعة في وزارة الطاقة إن معدل الاستهلاك لدى الفرد بلغ في الفترة الأخيرة 107 غالونات في حين أن المعدل الطبيعي هو 60 غالونا فقط. وأضافت أن معدل الاستهلاك ارتفع بصفة عامة إلى 268 مليون غالون يوميا في نهاية الأسبوع، وسبق أن وصل الثلاثاء الماضي إلى أعلى من هذا المعدل عندما فاق 300 مليون غالون.

وقد دعا مجلس الوزراء وزارة الطاقة إلى العمل على ترشيد استهلاك المياه والكهرباء وبدأ التلفزيون الكويتي بث إعلانات توجيهية للمستهلكين بضرورة الترشيد.

وأكد وزير الطاقة أحمد الفهد أن الوزارة ماضية قدما في تنفيذ خطة لمعالجة المشكلة وذلك ضمن إستراتيجية عمل تستمر عامين، معربا عن اعتقاده بأن البلاد ستواجه مشكلة حقيقية مع استمرار معدلات الاستهلاك على هذا النحو وخاصة أن فصل الصيف القادم سيشهد معدلات استهلاك أعلى من الطاقة الإنتاجية.

وحول الحلول المتعلقة بجلب المياه من الخارج لاسيما من إيران قال الفهد إن تلك الحلول لا تعتبر إستراتيجية، مشددا على أن من الأفضل اللجوء إلى تقطير المياه وترشيد الاستهلاك وتعدد شبكات التوزيع.

أحمد الفهد
وترى وزارة الطاقة أن خيار تقنين المياه شر لابد منه في بلد مثل الكويت، لكن ذلك سيتم من خلال نظام مبرمج بحيث لا يشعر السكان بشح أو نقص في المياه، ولن يكون إلا في الأوقات التي تقل فيها الحاجة إلى المياه كساعات المساء والفجر.

وأوضحت الوزارة أنها ستبدأ في مايو/ أيار القادم تقنين المياه إلى الجهات الحكومية مثل معسكرات الجيش والمستشفيات والمدارس وبعض المنشآت النفطية، فضلا عن إيقاف الضخ للمؤسسات الحكومية التي لا تعمل في المساء من أجل الحد من الاستهلاك غير المبرر.

أما بالنسبة للمساكن فسيتم تقنين المياه إليها في الليل ولساعات محدودة، ويستثنى من ذلك المناطق ذات الارتفاع العالي بحكم موقعها الجغرافي.

من جهته قال وكيل الوزارة لشؤون المستهلكين خالد الحبشي إنه رغم زيادة ساعات العمل في محطات تعبئة المياه إلى الساعة 12 ليلا بدلا من 8 مساء، إلا أن المشكلة وتداعياتها الحاضرة والمستقبلية ما زالت قائمة وأضاف أن المناقشات مستمرة حول سبل الحل.

وأشار إلى أن النية تتجه إلى فرض نظام الدفع المسبق على محطات تعبئة المياه، مشيرا إلي أن مستحقات الوزارة المتأخرة بلغت حوالي 150 مليون دينار كفواتير غير متحصلة.

الجدير بالذكر أن الكويت التي يعد متوسط دخل الفرد فيها من أعلى معدلات الدخل في العالم وتمتلك ثروة نفطية هائلة لم تتمكن حتى الآن من إيجاد حل جذري ومتطور لأزمة المياه العذبة التي يكتفي معظم السكان باستخدامها في الأغراض المنزلية بينما يعتمدون علي المياه المعدنية المعبأة في الشرب.

ويتم تزويد البنايات في الكويت بالمياه العذبة عبر تناكر تقوم بنقلها من محطات التحلية إلي الخزانات المنتشرة في أنحاء البلاد، وهو نظام قديم لم يتم تطويره بعد وتشاهد السيارات تجوب الشوارع ومكتوبا عليها عبارة: "مياه عذبة للبيع".
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة