أحمد طالب الإبراهيمي

أحمد روابة-الجزائر
طالب وزير الخارجية الجزائري الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي في مؤتمر صحفي عقده اليوم بعد إقصائه من الترشيح للانتخابات الرئاسية من قبل المجلس الدستوري, بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لكشف الحقيقة في قضية إقصائه بزعم عدم استيفاء الشروط المتمثلة في جمع 75 ألف توقيع من المواطنين المسجلين في القوائم الانتخابية.

وكان الإبراهيمي قد انتقد قرار المجلس الدستوري واعتبره إقصاء سياسيا يستجيب لرغبة الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة في اختيار منافسيه على الرئاسة, في حين أكد وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني أن الإبراهيمي لم يتمكن من جمع العدد المطلوب من التوقيعات.

ونفى وزير الخارجية الأسبق للجزيرة نت هذا الادعاء, مؤكدا أنه قدم للمجلس الدستوري رغم العراقيل الإدارية 76.6 ألف استمارة توقيع مصادق عليها لدى المصالح الإدارية، وبالتالي فإن اجتيازه حاجز المجلس كان مضمونا لولا الإقصاء المدبر الذي يقول إنه تعرض له.

واستند الإبراهيمي في اتهامه السلطة بالتآمر عليه إلى تصريح أدلى به رئيس المجلس الشعبي الوطني كريم يونس المناوئ للرئيس بوتفليقة، حيث كشف في تجمع شعبي بمدينة سكيكدة شرقي العاصمة أن المرشح أحمد طالب الإبراهيمي تعرض للإقصاء بعدما أقدم أشخاص -لم يذكر هويتهم- بسرقة وإتلاف 20 ألف استمارة توقيع لفائدته من مقر عمل المجلس الدستوري الذي اتخذه في قصر الأمم الرسمي غرب العاصمة.

وفسر تصريح يونس بأنه اتهام مباشر وخطير للسلطة التي تكون قد دبرت عملية إتلاف استمارات الإبراهيمي بغرض إقصائه من الترشيح. ويعتبر وزير الخارجية الأسبق أبرز المنافسين الحقيقيين للرئيس بوتفليقة، لأنه شخصية ذات شعبية كبيرة وتحقق الإجماع على أكثر من صعيد.

ورفض الإبراهيمي اللجوء إلى العدالة في هده القضية التي تثار لأول مرة لأنه يعتقد أنها غير مستقلة وبالتالي لا يمكن أن تنصفه، واكتفى بالمطالبة بلجنة تحقيق مستقلة تقوم بتسليط الضوء على هذه القضية الخطيرة.

ودعا وزير الداخلية من جهته المرشح أحمد طالب الإبراهيمي إلى التأكد من الاستمارات التي جمعها وحساب عددها، بعد الاتهامات التي وجهت للإدارة بالتآمر عليه وإقصائه من الترشيح.
________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة