استشهاد 14 فلسطينيا باجتياح إسرائيلي للبريج والنصيرات
آخر تحديث: 2004/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/16 هـ

استشهاد 14 فلسطينيا باجتياح إسرائيلي للبريج والنصيرات

أحد شهداء التوغل الإسرائيلي (رويترز)


قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن السلطة الفلسطينية ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة, محذرا من أن إسرائيل تعبث بالأمن وأنها لابد أن تدفع ثمن هذا التصعيد.

جاء ذلك عقب انتهاء عملية الاجتياح العسكري الإسرائيلي لمخيمي النصيرات والبريج في قطاع غزة والتي أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيا وإصابة 80 آخرين بجروح خطيرة.

وحذر المستشار الفلسطيني من أن تل أبيب "ما زالت تعبث بالأمن وتلعب بالنار" لتخريب عملية السلام وجر المنطقة إلى مخاطر كبيرة وفرض الأمر الواقع على الشعب الفلسطيني بواسطة الاستمرار في بناء الجدار والاغتيالات".

صائب عريقات
وأدان وزير شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات الاجتياح. وأوضح أن "المسألة لم تعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة كما أعلنت الحكومة الإسرائيلية إنما تدمير قطاع غزة".

وقالت الحكومة الفلسطينية في بيان رسمي اليوم إن هذه الهجمة تأتي "كرد مباشر على قيام مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي الفلسطيني والمجلس الثوري لحركة فتح بالمطالبة بوقف متبادل لإطلاق النار والعودة إلى تطبيق خارطة الطريق".

وطالبت الحكومة الدول الراعية لعملية السلام ومجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية بوضع حد "لاستمرار استهتار الحكومة الإسرائيلية بالقانون الدولي والجهود التي تبذل من أجل إنقاذ عملية السلام". ودعت للتدخل من أجل وقف مسلسل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة في مختلف الأراضي الفلسطينية وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.

فلسطينيون يواجهون الدبابات الإسرائيلية بالحجارة في النصيرات (الفرنسية)

العمليات ستتواصل
غير أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي موشيه يعالون رد بالقول إن العملية العسكرية في المخيمين تهدف إلى إلقاء القبض على من تسميهم إسرائيل مطلوبين أو القضاء عليهم.

وأشار إلى أن هذه العمليات ستتواصل, وأنها لا علاقة لها بخطط الانسحاب من قطاع غزة. ووصف يعالون خلال تفقده معبر إيريز عند المدخل الشمالي لقطاع غزة هذه العمليات بأنها نشاط عسكري عادي يهدف إلى إحباط عمليات وهجمات فلسطينية قبل تنفيذها.

وقال يعالون للإذاعة الإسرائيلية إن قوات الاحتلال تعتزم إطلاق عمليات هجومية أخرى في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأفاد أن الاعتقالات التي جرت أمس في بيت لحم ورام الله أحبطت عملية فدائية كانت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, ستنفذها في القدس في يوم عيد بوريم اليهودي.

من جهته أفاد مصدر طبي فلسطيني إن بين الشهداء الـ 14 الذين قتلوا على يد جنود الاحتلال طفل وصبي وأن جميع المصابين أطلق عليهم رصاص حي وحالة العديد منهم خطرة. وأضاف المصدر نفسه أن نحو 60 آلية عسكرية مدعومة بمروحيات الأباتشي اقتحمت المخيمين انطلاقا من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة.

وقال الطبيب إن المستشفى استقبل جثمان كل من الفتى محمد علي بدوي والطفل يوسف عبد الله يونس, وشادي الصعيدي, وفارس الحواجرى, ومحمد الشطلي, وأحمد حرب, وموسى حمو, ويوسف السنوار, وعمر الجمل, وخالد الحزوقي, وحسن زهد, وساهر المغاري, وحازم عقل, ومحمد أيمن أبو زريق.

وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن هؤلاء قتلوا عندما فتح جنود الاحتلال النار عند مداخل المخيمين الواقعين وسط قطاع غزة. كما أصيب عدد آخر من الفلسطينيين برصاص فلسطينيين آخرين نتيجة الفوضى التي أعقبت عملية التوغل. وقال مسؤولون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن ثلاثة من أعضاء الحركة استشهدوا أثناء الاجتياح.

المصدر : الجزيرة + وكالات