اتفاق فرنسي مصري على تأييد التحديث ورفض التدخل (الفرنسية)

أكد الرئيسان الفرنسي جاك شيراك والمصري حسني مبارك الليلية الماضية تأيدهما تحديث البلدان العربية شرط ألا يكون هذا التحديث مفروضا من الخارج.

وقال شيراك في أعقاب مباحثات مع مبارك في قصر الإليزيه استمرت ساعة "نحن نؤيد التحديث من خلال التشاور والتعاون بين الدول". وأضاف "في المقابل, نعتقد أن من المتعذر فرض أي شيء. وبطريقة أخرى, نقول نعم للتحديث ولا للتدخل".

وأعرب الرئيسان اللذان وصفا نفسيهما مرارا بأنهما "صديقان قديمان" عن توافق تام بشأن المبادرة الأميركية "للشرق الأوسط الكبير" خلال مؤتمر صحافي مشترك.

ويرمي هذا المشروع الذي طرحه الرئيس جورج بوش إلى تشجيع الإصلاحات الديمقراطية والانفتاح الاقتصادي في العالم العربي والبلدان الإسلامية الأخرى (من موريتانيا حتى أفغانستان).

وقال الرئيسان الفرنسي والمصري إن إطلاق عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين واستقرار العراق هما "مقدمات" لأي تحديث في الشرق الأوسط.

مبارك (يمين) مع برلسكوني (الفرنسية)
برلسكوني يؤيد مبارك
وكان الرئيس المصري الذي يقوم بجولة أوروبية تشمل كلا من روما وباريس ولندن قد حصل على تأييد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني للموقف المصري المتحفظ على الخطة الأميركية.

فقد أعلن برلسكوني في بيان مساء أمس بعد لقائه مبارك أن "الدول العربية يجب أن تكون مشاركة في وضع أي مبادرة تتعلق" بالشرق الأوسط، وذلك على عكس ما أعلنه وزير خارجيته فرانكو فراتيني الأربعاء الماضي أن بلاده تؤيد المبادرة الأميركية.

وكان الرئيس المصري قد حذر الولايات المتحدة من فرض تسوية جاهزة على الشرق الأوسط كله، كما حذر من تهميش الصراع العربي الإسرائيلي حيث تزعم معارضة الدول العربية للمشروع.

وقال مبارك -وهو من أقوى حلفاء واشنطن في العالم العربي- في مقابلة مع صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية إنه سيطلب من الرئيس الأميركي خلال لقائهما توضيح محتوى هذه الإصلاحات التي لا تزال غامضة.

وكان مسؤولون أميركيون قد صرحوا بأنهم يريدون الكشف عن الخطة رسميا في يونيو/حزيران المقبل عندما يعقد زعماء الدول الثماني الصناعية الكبرى قمتهم السنوية. ولا تحضر هذه القمة أي دولة عربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات