جورج بوش أكد في خطابه أن العراقيين يحققون تقدما كبيرا (أرشيف-رويترز)

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش الإعراب عن ثقته بالعملية الديمقراطية في العراق رغم التأخير في إقرار قانون إدارة الدولة هناك.

وقال بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي من كروفورد بتكساس إن العراقيين يحققون تقدما كبيرا وأعضاء مجلس الحكم يجرون نقاشا حرا وحماسيا لإعداد إطار جديد لحكم البلاد, موضحا أن هذا القانون الإداري الانتقالي سيحمي حقوق جميع العراقيين وسيدفع البلاد نحو مستقبل ديمقراطي.

وأضاف أن الدستور المؤقت سيمهد الطريق أمام انتقال كامل للسلطة في الثلاثين من يونيو/حزيران المقبل, مؤكدا أن "ائتلافنا الذي يتكون من 34 دولة والأمم المتحدة سيواصلان التعاون الوثيق مع العراقيين خلال عملهم في هذا الاتجاه".

وتابع قائلا إن القانون ينص على انتخاب مجلس انتقالي قبل 31 يناير/كانون الثاني 2005. وفي وقت لاحق من هذه السنة سيقوم هذا المجلس بصياغة دستور جديد يصادق عليه الشعب العراقي. وقبل نهاية العام المقبل سيقوم العراقيون بانتخاب برلمان حر كامل التمثيل.

وخلص بوش إلى القول "لا يزال من الضروري القيام بعمل شاق لتشكيل حكومة جديدة في العراق, إلا أن العراقيين على مستوى المهمة التي تنتظرهم وأثبتوا للعالم أنهم قادرون تماما على العيش بحرية".

تجاوز الخلافات

محمد بحر العلوم أكد أن التوقيع على الدستور سيتم الاثنين المقبل (الفرنسية)
وجاء كلام بوش عقب إعلان الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي العراقي محمد بحر العلوم عن التوصل إلى حل بشأن ضمان حقوق الأقلية والأغلبية في قانون إدارة الدولة الجديد.

وأضاف بحر العلوم في ختام لقائه بالمرجع الديني آية الله علي السيستاني مع عدد من أعضاء مجلس الحكم من الشيعة, أنه سيتم التوقيع عصر الاثنين المقبل على قانون إدارة الدولة الجديد. وشدد على ضرورة تقبل الرأي الآخر، وقال إنه ليست هناك دولة تخلو من الخلافات لكن المهم العمل على التوصل إلى حل لتلك الخلافات.

وقد استقبل السيستاني أربعة أعضاء شيعة في مجلس الحكم الانتقالي العراقي وثلاثة ممثلين عن أعضاء آخرين في المجلس اليوم في النجف, بعد يوم من تأجيل التوقيع على قانون إدارة الدولة الذي يرى الشيعة أنه يعطي المحافظات الكردية حق الفيتو على الدستور الدائم.

وأبرز النقاط التي دفعت الأعضاء الشيعة إلى إبداء تحفظات على القانون تتعلق بثلاثة محاور وهي البعد المذهبي والعرقي لهيئة الرئاسة الثلاثية، ونسبة التصويت في المجلس التشريعي المقرر تشكيله بمقتضى القانون المؤقت، وتركيبة المناطق الفدرالية المتوقعة.

أعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن أسفه للتحفظات الشيعية على مشروع قانون إدارة الدولة المؤقت، والتي أفضت إلى تأجيل التوقيع عليه. ولمح زيباري في مؤتمر صحفي في القاهرة إلى أن تلك التحفظات تخدم أطرافا أجنبية لم يحددها، قائلا يتعين على العراقيين أن يأخذوا قراراتهم بأنفسهم وألا يسمحوا لأطراف أجنبية بإفشال العملية السياسية الجارية في العراق حاليا، على حد قوله.

النيران تشتعل بمركبة عسكرية أميركية هوجمت قرب بغداد (أرشيف-الفرنسية)

أحداث ميدانية
ميدانيا تعرضت قاعدة عسكرية تابعة للقوات الأميركية في مدينة الخالدية غرب بغداد صباح اليوم لهجوم بالصواريخ وقذائف الهاون.

وذكر شهود عيان أنهم رأوا ثلاثة صواريخ تسقط على مقر القاعدة الأميركية، كما شاهدوا النيران تشتعل عقب الهجوم. ولم يصدر أي رد فعل حتى الآن من جانب قوات الاحتلال على الهجوم, أو أي تعليق عن إمكانية وقوع خسائر.

وفي بغداد عثر على عبوة ناسفة اليوم في كيس موضوع على مقربة من فندق فلسطين حيث ينزل العديد من الأجانب, وتم اعتقال أربعة أشخاص في المنطقة, في حين ضرب الجنود الأميركيون طوقا أمنيا لعزل المنطقة.

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن موظفين مفصولين من وزارة الصحة قاموا باقتحام مبنى الوزارة في بغداد واحتجزوا عددا من الموظفين كرهائن إلى أن تلبى طلباتهم بإعادتهم إلى وظائفهم. وتطوق القوات الأميركية مبنى الوزارة وتوجه نداءات عبر مكبرات الصوت إلى المعتصمين داخل المبنى بضرورة الخروج وإطلاق سراح الرهائن.

المصدر : الجزيرة + وكالات