محاولة الهجوم على معبر بيت حانون جاءت رغم الإغلاق الكامل للأراضي الفلسطينية (الفرنسية)

رجحت مصادر فلسطينية أن يكون أربعة فلسطينيين شاركوا في الهجوم المشترك في معبر بيت حانون (إيريز) قد استشهدوا خلال العملية. وكشفت المصادر الفلسطينية والإسرائيلية أن ثلاث سيارات شاركت في هذا الهجوم، اثنتان منها جيب مطلية بلون سيارات جيش الاحتلال الإسرائيلي والثالثة حافلة صغيرة.

وقال بيان للجيش الإسرائيلي إن جنوده قتلوا فلسطينيين كانا يقودان سيارة جيب نجحت في تجاوز الموقع التابع للأمن الوطني الفلسطيني والتقدم نحو الجانب الإسرائيلي من المعبر.

وبينما انفجرت سيارة الجيب الأخرى قرب الجدار الذي يفصل المنطقة الصناعية، انفجرت الحافلة التي كانت محملة بكميات كبيرة من المتفجرات قرب الموقع التابع لقوات الأمن الفلسطيني مما أسفر عن استشهاد اثنين من عناصره وإصابة نحو 20 آخرين.

ثلاث سيارات على الأقل كانت محملة بالمتفجرات (الفرنسية)
وعقب وقوع الانفجارين في الجانب الفلسطيني من معبر بيت حانون فتح جيش الاحتلال النار بكثافة، كما أغلق المنطقة وطلب من قوات الأمن الفلسطينية الانسحاب منها. وقالت مصادر فلسطينية إن الحادث كان عملية مشتركة لعدة فصائل فلسطينية.

من جهته اعتبر الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية أن هذا الهجوم المزدوج سيصعب أكثر مرور العمال الفلسطينيين الذين ينتقلون يوميا عبر الحاجز العسكري للعمل في إسرائيل أو المنطقة الصناعية القريبة من بيت حانون.

في وقت سابق ذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني استشهد بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم.

وأضاف أن ثائر أبو سرية البالغ تسعة عشر عاما كان عائدا إلى منزله في مدينة طولكرم بعد انتهاء عمله، ولم يكن يحمل سلاحا عندما أطلقت قوات الاحتلال النار عليه بذريعة تعرضها للرشق بالحجارة. وكانت عدة آليات عسكرية إسرائيلية قد اقتحمت مدينة طولكرم ومخيمها صباح اليوم.

يشار إلى أن جيش الاحتلال أغلق منذ الخميس الماضي الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بالكامل خشية وقوع عمليات فدائية بمناسبة عيد بوريم اليهودي الذي يبدأ الاحتفال به غدا.

تحذيرات فلسطينية من خطورة الحصار على حياة عرفات (الفرنسية)

حصار المقاطعة
في هذه الأثناء تواصل قوات الاحتلال محاصرة مقر المقاطعة في مدينة رام الله بالآليات العسكرية. وذكر مراسل الجزيرة أن هذه الآليات تتعرض بين الحين والآخر للسيارات العابرة وتمنع الدخول والخروج من المقر.

وقد وصفت مصادر الجيش الإسرائيلي الخطوة بأنها نشاط اعتيادي وقالت إنها لا تستهدف المقر ذاته.

وقال وزير شؤون المفاوضات في الحكومة الفلسطينية صائب عريقات إن الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على مقر الرئيس عرفات أمر خطير جدا ويشكل خطرا على حياته. واتهم عريقات إسرائيل بمواصلة حربها للقضاء على ما تبقى من السلطة الفلسطينية.

من جهة أخرى استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي القنابل المسيلة للدموع ضد تظاهرة قام بها عشرات الفلسطينيين محاولين اختراق حاجز أمني قرب قرية الرام في الضفة الغربية للوصول إلى القدس.

وكان الجيش الإسرائيلي أقام حواجز على مختلف المحاور المؤدية إلى القدس وبدأ عمليات تدقيق في الهويات ما أدى إلى زحمة سير خانقة بعد أن تلقى العديد من التحذيرات من هجمات يجري التحضير لها.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجيش اعتقل اليوم اثنين من الناشطين الفلسطينيين، في حين ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت ثمانية فلسطينيين آخرين في بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات