انفجار السيارتين كان محاولة لتنفيذ هجوم عند معبر بيت حانون (الفرنسية)

استشهد عنصران من قوات الأمن الوطني الفلسطيني, وأصيب نحو 20 آخرين بينهم مدنيون في انفجار سيارتين مفخختين فلسطينيتين, على الجانب الفلسطيني من معبر بيت حانون (إيريز).

وكانت سيارة شحن قد أنزلت سيارتي جيب مطليتين بألوان الجيش الإسرائيلي قرب نقطة الأمن الوطني على المعبر, وانطلقتا مسرعتين باتجاه الجانب الإسرائيلي إلا أنهما انفجرتا قبل بلوغه.

وأكد مسؤول أمني فلسطيني أنه عندما اقتربت السيارتان من الحاجز الفلسطيني قام أفراد الأمن الفلسطيني بالابتعاد اعتقادا منهما أنهما سيارتا دورية إسرائيليتان.

وأضاف المسؤول الأمني الفلسطيني أن السيارة الأولى انفجرت فور وصولها أمام الحاجز الفلسطيني مما أدى إلى مقتل سائقها وتناثر أشلائه. وانفجرت السيارة الثانية على بعد أمتار من السيارة الأولى عند مدخل المنطقة الصناعية.

مصادر فلسطينية أكدت أن العملية كانت مشتركة لعدة فصائل فلسطينية (الفرنسية)
وقالت مصادر فلسطينية إن الحادث كان عملية مشتركة لعدة فصائل فلسطينية. ولم يعرف عدد منفذي العملية الذين استشهدوا في هذا الهجوم إلا أن بعض المصادر تحدثت عن شهيدين.

وأضافت هذه المصادر أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار باتجاه السيارتين قبل بلوغهما مواقعه، وأغلق المنطقة وطلب من قوات الأمن الفلسطينية الانسحاب منها.

وفي اتصال هاتفي مع صحافيين في غزة وعبر مكبرات الصوت أعلن مجهولون أن عملية بيت حانون هي عملية مشتركة نفذتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ضد موقع عسكري إسرائيلي عند المعبر شمال قطاع غزة.

في وقت سابق ذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني استشهد بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم.

وأضاف أن ثائر أبو سرية البالغ تسعة عشر عاما كان عائدا إلى منزله في مدينة طولكرم بعد انتهاء عمله، ولم يكن يحمل سلاحا عندما أطلقت قوات الاحتلال النار عليه بذريعة تعرضها للرشق بالحجارة. وكانت عدة آليات عسكرية إسرائيلية قد اقتحمت مدينة طولكرم ومخيمها صباح اليوم.

مدرعة إسرائيلية في محيط المقاطعة(الفرنسية)
حصار عرفات
في هذه الأثناء تواصل قوات الاحتلال محاصرة مقر المقاطعة في مدينة رام الله بالآليات العسكرية. وذكر مراسل الجزيرة أن هذه الآليات تتعرض بين الحين والآخر للسيارات العابرة وتمنع الدخول والخروج من المقر. وقد وصفت مصادر الجيش الإسرائيلي الخطوة بأنها نشاط اعتيادي وقالت إنها لا تستهدف المقر ذاته.

من جهته حذر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من أن التصعيد الإسرائيلي ومحاصرة مقر الرئيس في رام الله بالضفة الغربية سيقود المنطقة بأسرها إلى "عواقب وخيمة".

واعتبر أن الاستفزاز الإسرائيلي ومحاصرة مقر عرفات جزء من حملة التصعيد الخطيرة الإسرائيلية المدانة واستمرار للاستخفاف بالقيادة والشعب الفلسطينيين، مطالبا اللجنة الرباعية بالتدخل.

وقال وزير شؤون المفاوضات في الحكومة الفلسطينية صائب عريقات إن الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على مقر الرئيس عرفات أمر خطير جدا ويشكل خطرا على حياته. واتهم عريقات إسرائيل بمواصلة حربها للقضاء على ما تبقى من السلطة الفلسطينية.

بيرنز (يسار) يزور إسرائيل مجددا لبحث خطة الفصل (أرشيف- الفرنسية)
خطة الفصل
سياسيا يصل ثلاثة مبعوثين أميركيين الأسبوع المقبل إلى إسرائيل في إطار الاتصالات الجارية بشأن خطة فك الارتباط مع الفلسطينيين التي يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تطبيقها.

والمبعوثون الثلاثة هم مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز والمسؤول الثاني في مجلس الأمن القومي ستيفن هادلي والمسؤول عن ملف
الشرق الأوسط في هذا المجلس إليوت إبرامز.

وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن دوف فايسغلاس رئيس مكتب شارون سيتوجه مجددا إلى واشنطن لإجراء محادثات بشأن هذه القضية.

كما ذكرت الصحف الإسرائيلية أن رئيس الموساد الإسرائيلي مائير داغان زار مصر الشهر الماضي حيث درس نتائج انسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة في إطار الانسحاب الإسرائيلي المرتقب. كما يستقبل الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم الخميس المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات