محمد بحر العلوم أكد أن الدستور سيوقع الاثنين (الفرنسية)

أعلن الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي العراقي محمد بحر العلوم أنه تم التوصل إلى حل بشأن ضمان حقوق الأقلية والأغلبية في قانون إدارة الدولة الجديد.

وجاء هذا الإعلان في تصريح لبحر العلوم عقب لقائه المرجع الديني آية الله العظمى علي السيستاني مع عدد من أعضاء مجلس الحكم من الشيعة.

وأضاف بحر العلوم أنه سيتم التوقيع عصر الاثنين المقبل على قانون إدارة الدولة الجديد. وشدد على ضرورة تقبل الرأي الآخر وقال إنه ليست هناك دولة تخلو من الخلافات، لكن المهم العمل على التوصل إلى حل لتلك الخلافات.

وقد استقبل السيستاني أربعة أعضاء شيعة في مجلس الحكم الانتقالي العراقي وثلاثة ممثلين عن أعضاء آخرين في المجلس اليوم في النجف, بعد يوم من تأجيل التوقيع على قانون إدارة الدولة الذي يرى الشيعة أنه يعطي المحافظات الكردية حق الفيتو على الدستور الدائم.

وضم الوفد محمد بحر العلوم ورئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي والمستقل موفق الربيعي والمستقل أحمد البراك وممثل عن زعيم حزب الدعوة إبراهيم الجعفري وممثل عن المستقلة رجاء الخزاعي كما انضم إلى الوفد ممثل عن رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم.

وقد تأخر التوقيع على دستور العراق المؤقت بسبب خلافات برزت في اللحظة الأخيرة بين أعضاء المجلس, إذ اعترض بعض أعضاء مجلس الحكم من الشيعة على بعض أجزاء الوثيقة, مما تسبب في خيبة أمل العراقيين في بروز بارقة أمل تضمد بعض جراحهم.

محاور الخلاف

التحفظات تركزت حول ثلاثة محاور (الفرنسية)
وأبرز النقاط التي دفعت الأعضاء الشيعة إلى إبداء تحفظات على القانون تتعلق بثلاثة محاور وهي البعد المذهبي والعرقي لهيئة الرئاسة الثلاثية، ونسبة التصويت في المجلس التشريعي المقرر تشكيله بمقتضى القانون المؤقت، وتركيبة المناطق الفدرالية المتوقعة.

وتركزت نقطة الخلاف الثانية على نسبة الأكثرية التي من خلالها يصادق على مشاريع قوانين المجلس الوطني التشريعي. إذ يرغب الشيعة في تخفيض هذه النسبة من أكثرية ثلثي عدد أعضاء المجلس إلى النصف زائد واحد بما يضمن هيمنتهم على صناعة قرار المجلس الذي ستناط به عملية اختيار الحكومة المؤقتة وسن القوانين.

أما الكتلة الكردية فأصرت على إبقاء البند الذي يعطي مجلس كل إقليم اتحادي حق نقض القرارات بأغلبية الثلثين، قائما. كما رفضت حل وإلحاق مقاتلي البشمركة بصفوف جيش العراق المستقبلي، ويصرون على إبقائها مستقلة لحماية كردستان.

وتتمحور نقطة الخلاف الثالثة حول البند الذي يتحدث عن إمكانية إقامة حكم فدرالي على قاعدة تقسيم البلاد إلى مناطق جغرافية تضم كل ثلاث محافظات ضمن حزمة واحدة، علما أن العراق يضم 18 محافظة. ويرغب الشيعة بهذا التحفظ في عدم تفتيت المناطق ذات الأغلبية الشيعية لاسيما في الجنوب التي تضم خمس محافظات شبه متجانسة هي الناصرية والبصرة والعمارة والسماوة والديوانية.

تطورات ميدانية

جندي أميركي يصوب على عبوة ناسفة في تكريت (الفرنسية)
وإلى جانب الخلافات السياسية على دستور العراق، عثر على عبوة ناسفة اليوم في كيس موضوع على مقربة من فندق فلسطين حيث ينزل العديد من الأجانب, وتم اعتقال أربعة أشخاص في المنطقة, في حين ضرب الجنود الأميركيون طوقا أمنيا لعزل المنطقة.

وفي العمارة قتل مدنيان عراقيان وأصيب أربعة جنود بريطانيين مساء أمس في تبادل لإطلاق النار بين القوات البريطانية ومسلحين من فيلق بدر قرب المدينة الواقعة جنوبي العراق. وقد أكدت قوات التحالف وقوع الاشتباك وإصابة البريطانيين, دون أن تذكر وقوع أي قتلى في صفوف المدنيين.

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن موظفين مفصولين من وزارة الصحة قاموا باقتحام مبنى الوزارة في بغداد واحتجزوا عددا من الموظفين كرهائن إلى أن تلبى طلباتهم بإعادتهم إلى وظائفهم. وتطوق القوات الأميركية مبنى الوزارة وتوجه نداءات عبر مكبرات الصوت إلى المعتصمين داخل المبنى بضرورة الخروج وإطلاق سراح الرهائن.

المصدر : الجزيرة + وكالات