استشهاد شرطي والاحتلال يواصل حصار عرفات
آخر تحديث: 2004/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/15 هـ

استشهاد شرطي والاحتلال يواصل حصار عرفات

جندي إسرائيلي يطلق قنبلة مسيلة للدموع على فلسطينيين بالضفة الغربية (الفرنسية)

نقل مراسل الجزيرة في فلسطين عن عن مصدر أمني فلسطيني قوله إن قوات الاحتلال قصفت موقعا أمنيا فلسطينيا في بيت حانون مما أدى لإصابة ثلاثة من أفراد الموقع.

وكانت مصادر طبية وأمنية فلسطينية قد ذكرت -من جانبها- أن شرطيا فلسطينيا استشهد فجر اليوم السبت برصاص جنود إسرائيليين في طولكرم شمال الضفة الغربية.

وأفادت تلك المصادر بأن ثائر أبو سرية (19 عاما) أصيب بعدة رصاصات قاتلة عندما دخلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي المدينة وفتحت النار باتجاه أشخاص كانوا يرشقونها بالحجارة.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن الشرطي الشاب قد استشهد بينما كان يقف بلباسه العسكري أمام مقر الشرطة ولم يكن مشاركا في المواجهات.

فلسطيني يرشق الإسرائيليين بالحجارة أمام مقر عرفات (الفرنسية)

وكان طفل فلسطيني أصيب بجروح خطرة بعد إصابته بعيار ناري على أيدي قوات الاحتلال خلال مظاهرة في قرية جبع شمال الضفة الغربية.

وفي سبيل تخفيف معاناة الفلسطينيين من وطأة الاحتلال, أعلنت المفوضية الأوروبية أنها خصصت مساعدات بقيمة مليون يورو يستفيد منها نحو 13 ألف فلسطيني دمر جيش الاحتلال منازلهم في غزة منهم نحو ألف شخص هدمت منازلهم في مدينة رفح ومخيمها.

حصار عرفات
ومن جهة أخرى حذر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من أن التصعيد الإسرائيلي ومحاصرة مقر الرئيس في رام الله بالضفة الغربية سيقود المنطقة بأسرها إلى "عواقب وخيمة".

واعتبر أن الاستفزاز الإسرائيلي ومحاصرة مقر عرفات جزء من حملة التصعيد الخطيرة الإسرائيلية المدانة واستمرار للاستخفاف بالقيادة والشعب الفلسطينيين، مطالبا اللجنة الرباعية بالتدخل.

وقالت مراسلة الجزيرة بالضفة الغربية إن عشر دوريات إسرائيلية تحاصر مقر الرئيس الفلسطيني في مدينة رام الله منذ ظهر الجمعة. وأعلنت مصادر الجيش الإسرائيلي أن قواتها تقوم بنشاط اعتيادي في محيط مقر عرفات وأنها لا تستهدف المقر ذاته، ونفت عزمها على اقتحامه.

وأسفرت الاستفزازات الإسرائيلية عن وقوع مواجهات فلسطينية إسرائيلية قام خلالها شبان فلسطينيون برشق الدوريات بالحجارة، وقامت الدوريات بإيقاف السيارات في محيط المقر وتفتيشها.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن تدريبات القوات الإسرائيلية تأتي ضمن السيناريوهات المحتملة للتغيرات التي يمكن أن تحدث في المناطق الفلسطينية بعد وفاة عرفات لأسباب طبيعية، وشكل العلاقة بين السلطة وإسرائيل.

كما فرض الاحتلال إغلاقا تاما على عدد من مدن غزة ومناطق الضفة الغربية وخاصة المحاذية منها لمسار الجدار العازل. وجاء ذلك بذريعة الخوف من وقوع عمليات خلال احتفال الإسرائيليين بما يعرف بعيد المساخر. وقد تحدى سكان بعض القرى تلك الإجراءات بالخروج في مظاهرات يومية للتنديد بالجدار.

الانسحاب من غزة

موفاز يستمع لشرح ضابط إسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
من جانب آخر استبعد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز انسحاب قواته من قطاع غزة قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المزمع إجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وقال مسؤول إسرائيلي رفض الإفصاح عن اسمه إن موفاز سيؤكد للمسؤولين الأميركيين الذين سيلتقيهم الأسبوع القادم أن الانسحاب من غزة لن يتم قبل مطلع العام المقبل.

وسيلتقي موفاز خلال زيارته لواشنطن مع ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي ووزيري الخارجية كولن باول والدفاع دونالد رمسفيلد ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس.

وبحسب المسؤول الإسرائيلي فإن موفاز سيسعى إلى الربط بين الانسحاب من غزة والحصول على دعم الإدارة الأميركية للجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في عمق الضفة الغربية بعد إدخال تعديلات طفيفة على مساره.

وتزامن إعلان موفاز مع تأجيل المحكمة العليا في إسرائيل إزالة بعض البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، في أحدث تأخير في عملية تنفيذ التزامات خطة خارطة الطريق للسلام مع الفلسطينيين.

المصدر : الفرنسية