مجلس الحكم يعلق المصادقة على الدستور المؤقت
آخر تحديث: 2004/3/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/13 هـ

مجلس الحكم يعلق المصادقة على الدستور المؤقت

خلافات اللحظة الأخيرة أجلت التوقيع على الدستور المؤقت (الفرنسية)

أُعلن في العراق أنه لن يتم توقيع قانون إدارة الدولة المؤقت الذي كان مقررا أمس الجمعة. ولم يحدد مجلس الحكم موعدا جديدا للتوقيع، إلا أنه قال إن المباحثات بهذا الشأن ستستأنف الاثنين المقبل.

وقد نفى المتحدث باسم المجلس حميد كفائي وجود خلافات بشأن قانون إدارة الدولة المؤقت، إلا أنه قال إن العمل ينصب حاليا على إعادة صياغة بعض الفقرات التي تحفظ بعض الأعضاء عليها.

ولم يوضح كفائي في تصريحه أي الفقرات التي تعاد صياغتها، لكنه أعرب عن أمله في تسوية الخلاف. وكان من المقرر توقيع القانون الذي يعد بمثابة دستور انتقالي عصر الجمعة لكنه لم يتم.

من ناحيته قال ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق حامد البياتي في تصريح للجزيرة إن إرجاء التوقيع يعود إلى خلافات بين أعضاء المجلس حول بعض فقرات القانون ومنها تلك المتعلقة بحق رفضه إذا ما عرض في استفتاء عام على الشعب.

وأوضح أحد مستشاري عضو مجلس الحكم عن الشيعة رجا حبيب الخزاعي أن الخلاف يدور حول المادة 61 الفقرة "ج" التي تمنح ثلثا السكان بثلاث محافظات إمكانية رفض الدستور الدائم عبر استفتاء.

وتمنح هذه المادة الأكراد المقيمين في محافظات أربيل والسليمانية ودهوك حق النقض (الفيتو) ضد الدستور الدائم الذي ستقوم جمعية يتم انتخابها بصياغته بعد انتقال السلطة إلى العراقيين يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل.

بريمر يتدخل
وقد عقدت اجتماعات عقب إرجاء التوقيع ضمت أعضاء المجلس والحاكم الأميركي بول بريمر وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز في محاولة لتذليل الخلافات.

بريمر تدخل لتذليل الخلاف
وكان بريمر وصف القانون بأنه الأكثر انفتاحا في تاريخ البلاد. وقال مراسل الجزيرة ببغداد إن القانون في حال توقيعه سيدخل حيز التنفيذ حال نقل السلطة من قوات الاحتلال إلى العراقيين حتى تبني دستور دائم على يد مجلس ينتخب قبل نهاية يناير/ كانون الثاني 2005.

ويقول واضعوه إن الدستور المؤقت الذي يتضمن 64 مادة في تسعة فصول يهدف إلى إعادة الحرية للشعب العراقي، وتنص المادة السابعة منه على أن "الإسلام هو الدين الرسمي للدولة ومصدر للتشريع".

وسيكون وفقا للدستور رئيس واحد للعراق ونائبان، على أن يتم اختيار الرئيس تبعا لطبيعة نظام الدولة (رئاسي أم برلماني) وهو ما لم يتقرر بعد. وستبقى كردستان متمتعة بالحكم الذاتي في حين يمكن للمحافظات الأخرى تشكيل حكومات محلية بانتظار أن تحسم المسألة حكومة منتخبة.

ويحتم الدستور على الحكومة التي ستنقل إليها سلطة الائتلاف المحتلة تنظيم انتخابات عامة لاختيار مجلس وطني انتقالي. وستتم مناقشة مسألة الإبقاء على مجلس الحكم الانتقالي أو توسيعه خلال الأشهر المقبلة بين الأطراف المعنية.

انفجارات

الشرطة تتفقد موقع أحد انفجارات بغداد (رويترز)
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة بأن انفجارا قويا هز وسط العاصمة العراقية بعد أقل من ساعتين من سماع دوي عدة انفجارات استهدفت محيط مطار بغداد في الصباح، دون أن تؤدي إلى وقوع خسائر مادية أو بشرية.

في هذه الأثناء تعرضت مدرعة عسكرية أميركية لأضرار كبيرة، لدى انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون على الطريق العام قرب مدينة حديثة غربي العراق. وعلى الفور ردت القوات الأميركية بإطلاق النار عشوائيا مما أسفر عن إصابة إحدى السيارات المدنية.

هجمات عاشوراء
من ناحية أخرى استنكر خطباء الجمعة في العراق الحوادث الأخيرة التي وقعت في كربلاء والكاظمية خلال الاحتفال بذكرى عاشوراء. ووجه الخطباء أصابع الاتهام لجهات خارجية داعين العراقيين إلى وحدة الصف الوطني.

وقال ممثل آية الله السيستاني في كربلاء إن الجهة الرئيسية التي تتحمل المسؤولية التامة عن هذه الأعمال هي القوات الأميركية التي وصفها بالغازية. وفي بغداد اتهم خطيب مسجد الكاظمية من وصفهم بالمتطرفين بتنفيذ الهجمات.

من ناحيته اعتبر الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر محاولة القوات الأميركية تحميل الأردني أبو مصعب الزرقاوي -المشتبه في ارتباطه بالقاعدة- المسؤولية عن تنفيذ التفجيرات الأخيرة بأنها "لعبة" محملا واشنطن المسؤولية. وقال الصدر بمسجد الكوفة أمام مئات المصلين "إننا لن نقف مكتوفي الأيدي بعد ذلك" دون أن يفصح عما ينوي فعله.

المصدر : الجزيرة + وكالات