دورية إسرائيلية مقابل مدخل مقر عرفات (الفرنسية-أرشيف)

قالت مراسلة الجزيرة بالضفة الغربية إن عشر دوريات إسرائيلية تحاصر مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدنية رام الله منذ ظهر اليوم.

ووقعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي تحصار المقر الرئاسي حيث قام الفلسطينيون برش الدوريات بالحجارة، وقامت الدوريات بإيقاف السيارات في محيط المقر وتفتيشها.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال أبلغت السلطة أنهم يقومون "بنشاط" غير محدد خارج مقر عرفات ولا نية لديهم لاقتحامه.

وفي السياق ذكرت تقارير صحفية أن جيش الاحتلال يجري تدريبات عسكرية تحسبا من حدوث اضطرابات محتملة بعد غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ياسر عرفات
وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن تلك التدريبات تدرس السيناريوهات المحتملة للتغيرات التي يمكن أن تحدث في المناطق الفلسطينية بعد وفاة عرفات لأسباب طبيعية وشكل العلاقة بين السلطة وإسرائيل.

وتتضمن التدريبات ترتيبات جنازة عرفات ومكانها وإمكانية نشوب مواجهات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال والانهيار المحتمل للسلطة الفلسطينية وإمكانية إمساك حركة حماس بالسلطة في غزة.

وكان عرفات (74 عاما) قد تعرض لوعكة صحية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وترددت تكهنات عن تعرضه لمشاكل صحية خطيرة، غير أن مساعديه يؤكدون أنه يتمتع بصحة جيدة.

القسام على سديروت
وعلى صعيد آخر قالت إسرائيل إن مقاومين فلسطينيين أطلقوا صاروخا من طراز القسام محلي الصنع على مدينة سديروت داخل الخط الأخضر وأوقع أضرارا بعدد من المحال التجارية في المدينة المحاذية لقطاع غزة.

وكان صبي فلسطيني في الحادية عشرة من عمره قد استشهد متأثرا بجروح أصيب بها خلال غارة شنتها المروحيات الإسرائيلية على قطاع غزة الأسبوع الماضي.

وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال 14 فلسطينيا أثناء مداهمات شنتها بشكل رئيسي في مدينتي نابلس وجنين.

وقال فلسطينيون إن قوات الاحتلال اقتحمت قرية ميثلون القريبة من جنين واعتقلت مسؤولا عسكريا بارزا في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، عرفه الشهود بأنه رائد خلايلة.

ومساء أمس فرض الاحتلال الإسرائيلي إغلاقا تاما على الضفة الغربية وقطاع غزة، ومنع الفلسطينيين من دخول إسرائيل على الأقل حتى يوم الثلاثاء بمناسبة عيد بوريم اليهودي الذي يحتفل به الأحد.

خطة شارون

شاؤول موفاز
على صعيد آخر استبعد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المزمع إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وقال مسؤول إسرائيلي رفض الإفصاح عن اسمه إن موفاز سيؤكد للمسؤولين الأميركيين الذين سيلتقيهم الأسبوع القادم أن الانسحاب من غزة لن يتم قبل مطلع العام المقبل.

وسيلتقي موفاز خلال زيارته لواشنطن بنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزيري الخارجية كولن باول والدفاع دونالد رمسفيلد ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس.

وبحسب المسؤول الإسرائيلي فإن موفاز سيسعى إلى الربط بين الانسحاب من غزة والحصول على دعم الإدارة الأميركية للجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في عمق الضفة الغربية بعد إدخال تعديلات طفيفة على مساره.

وكان مساعد رئيس الحكومة الإسرائيلية دوف ويسغلاس قد ناقش مع الإدارة الأميركية خطة شارون للانسحاب من غزة وأجزاء من الضفة الغربية. من جانبه أكد مساعد شارون عساف شريف أنه لم يتم تحديد موعد لعملية الانسحاب تلك خلال المحادثات مع المسؤولين الأميركيين.

وتزامن إعلان موفاز مع تأجيل المحكمة العليا في إسرائيل إزالة بعض البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، في أحدث تأخير في عملية تنفيذ التزامات خطة خارطة الطريق للسلام مع الفلسطينيين.

وكانت وزارة الدفاع أمهلت المستوطنين في ست بؤر موعدا نهايته أمس الخميس لإخلائها، لكن المحكمة العليا علقت التنفيذ عشرة أيام أخرى إثر التماس قدمه المستوطنون.

المصدر : الجزيرة + وكالات