فلسطيني يتصدى لجرافة إسرائيلية في قرية قرب رام الله (رويترز)

قالت الحكومة الإسرائيلية إنها اعتقلت شقيقين من فلسطينيي 48 بزعم محاولة تهريب إرشادات لتصنيع القنابل من حزب الله اللبناني إلى ناشطين فلسطينيين.

وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن الرجلين اعتقلا قبل شهر وستوجه إليهما اتهامات بارتكاب مخالفات أمنية خطيرة. وقال إن الشقيقين محمد وماجد كناعنة عضوان ناشطان في جماعة تدعى "أبناء البلد" وتشارك في تنظيم احتجاجات ضد إسرائيل.

واتهم أحد الشقيقين بتلقي أكثر من عشرة آلاف دولار من عميل لحزب الله مقابل تسليم إرشادات لتصنيع القنابل مخبأة في أجهزة كهربائية، إضافة لتمويل أنشطة أخرى. وذكرت مصادر إسرائيلية أن شقيقه اعترف بأن له صلات بحزب الله.

وتقدمت حركة (عدالة) الحقوقية باحتجاج على اعتقال الشقيقين لمدة 21 يوما دون السماح لمحام بالاتصال بهما، وقالت إن الأجهزة الأمنية استخدمت "وسائل غير مشروعة في الاستجواب" مثل حرمانهما من النوم.

وفي تطور آخر قالت الشرطة الإسرائيلية إن متطرفا يهوديا اعترف بأنه وضع قنابل استهدفت العرب في مدينة حيفا الواقعة في الشمال خلال السنوات الثلاث الماضية. واعتقلت الشرطة الإسرائيلية في إطار هذه القضية أمس الأربعاء يهوديين بتهمة وضع ثماني عبوات ناسفة.

وسمحت المحكمة المركزية الإسرائيلية في حيفا بالكشف عن الخلية اليهودية التي قالت إنها وضعت عبوات ناسفة في أحد مساجد المدينة ودمرته, وأخرى تحت سيارات نواب ومواطنين عرب.

وحسب التقرير فإن قنبلة انفجرت في سيارة النائب العربي في الكنيست عصام مخول من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، دون أن تسبب أي إصابات. كما اعترفت الخلية بوضع قنابل في سيارتي النائبين أحمد الطيبي وعزمي بشارة.

شهيدان

جانب من تشييع شهداء الأربعاء في غزة (الفرنسية)
من جهة ثانية استشهد طالب فلسطيني في الرابعة عشرة من عمره وجرح تسعة صبية آخرين خلال اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلية لمدينة رفح بجنوب قطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة إن الشهيد محمد عثمان أصيب برصاصة قاتلة في بطنه وأصيب الصبية التسعة الآخرون أثناء وجودهم في ساحة مدرسة بمنطقة الزعارية بعد أن فتح جنود الاحتلال النار على المدرسة القريبة من مخيم رفح.

واقتحمت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والمدرعات المدينة في غارة زعم الجيش الإسرائيلي أنها تستهدف هدم أنفاق تستخدم في تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية. وهدم جيش الاحتلال خلال عملية التوغل عشرة منازل كما ألحق أضرارا بشبكات المياه والكهرباء في المنطقة.

وكان فلسطيني آخر استشهد وأصيب نحو عشرة آخرين بجروح في انفجار قذيفة في حي بشيت وسط مخيم رفح صباح اليوم. وشارك آلاف الفلسطينيين في تأبين ثلاثة من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية أمس.

وأدان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تصعيد إسرائيل للعنف في قطاع غزة وربطه بخططها لإزالة مستوطنات من القطاع. واتهم عرفات إسرائيل بتعمد تصعيد عملياتها العسكرية في قطاع غزة قبل انسحاب محتمل منه.

في هذه الأثناء انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلية من مدينة جنين بعد ساعات على توغلها فيها صباح اليوم، وقال مراسل الجزيرة إن مقاتلين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تصدت للقوات الغازية.

من جانب آخر أكد رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة العقيد رشيد أبو شباك أن السلطة شكلت قوة للمهمات الخاصة من أجهزة الأمن المتعددة لوضع حد لحالة التسيب الأمني.

مبعوث أميركي
وسياسيا من المقرر أن يصل مبعوثان أميركيان إلى إسرائيل الأسبوع القادم لمناقشة خطة رئيس الوزراء أرييل شارون الأحادية الجانب لفك الارتباط مع الفلسطينيين التي عرضت مبدئيا إزالة غالبية المستوطنات اليهودية من قطاع غزة إذا فشلت خطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

يتوقع أن يتوجه شارون إلى واشنطن أواخر الشهر الجاري (الفرنسية)
وقال مسؤولون أميركيون إن مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز ونائب مستشارة الرئيس بوش للأمن القومي ستيفن هادلي سيذهبان إلى إسرائيل الأسبوع القادم للإعداد لاجتماع في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي جورج بوش وشارون من المحتمل أن يعقد في أواخر مارس/ آذار أو مطلع أبريل/ نيسان القادم.

وفي خطوة مقصودة من جانب شارون قبل زيارته للولايات المتحدة، أمرت الحكومة الإسرائيلية المستوطنين في تسعة مواقع بالضفة الغربية -أقيمت دون موافقة الحكومة- بالرحيل قبل غروب شمس اليوم وإلا سيتم طردهم.

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن المستوطنين في المواقع التسعة الموجودة على قمم التلال -وهي في الغالب سيارات متنقلة وأكواخ- أخطروا بأن عليهم أن يرحلوا بحلول مغيب اليوم بعد أن فشلوا في استصدار حكم قضائي بإلغاء أمر الحكومة بطردهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات