جانب من اجتماعات مجلس الجامعة العربية في مصر (الجزيرة)

اختتم وزراء الخارجية العرب اليوم في القاهرة أعمال دورتهم العادية تمهيدا للقمة العربية القادمة في تونس.

وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى في المؤتمر صحفي مشترك أن مجلس الجامعة العربية أعد وثيقة للعمل العربي المشترك مصحوبة بالعديد من الملحقات وقرر رفعها للقمة العربية المقبلة في تونس.

وتتضمن تلك الوثيقة طريقة التعامل مع مشروع الشرق الأوسط الكبير. وقرر المجلس عدم نشر الوثيقة إلا بعد إجازتها من قبل الزعماء العرب في قمتهم المقبلة.

وأوضح موسى أنه تمت مناقشة عدد من مبادرات الإصلاح العربية المطروحة وتقرر تحويل الأمر برمته لمناقشته في قمة تونس. وأضاف أن موضوع الشرق الأوسط الكبير سيناقش أيضا في الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية الذي سيعقد بتونس قبل القمة.

زيباري قدم للمجلس صورة عن الوضع العراقي (الفرنسية)
وأضاف الأمين العام أنه إلى جانب المسألة الفلسطينية نوقش أيضا قرار بشأن العراق بعد عرض وزير خارجيته هوشيار زيباري الأمر على المجلس.

وأكد بن عيسى من جهته أن هناك نية جادة للتطوير والإصلاح مشيرا إلى أن مضمون الوثيقة التي رفعت لقمة تونس يشمل مجموعة التصورات والأفكار التي طرحت في الاجتماع الاستثنائي للوزراء العرب.

وكان عمرو موسى قد أعلن أمس أن الوزراء سيرفعون مبادرتين مصرية وأردنية للإصلاح في العالم العربي إلى قمة تونس المقرر انعقادها في نهاية الشهر الحالي.

ويؤكد ملخص للمبادرة المصرية أن القادة العرب عازمون على مواصلة عمليات التحديث والإصلاح على أساس من التقاليد الدينية والقومية.

كما يرحب القادة وفقا للمبادرة المصرية بالتعاون مع الدول الصديقة في سعيهم للإصلاح على أساس عدم محاولة فرض نموذج معين، ويطالبون أيضا بتسوية القضية الفلسطينية واحترام سيادة الشعوب العربية.

وانتقد موسى المبادرة الأميركية المعروفة باسم الشرق الأوسط الكبير التي تتجاهل تماما أية إشارة إلى القضايا الرئيسية في المنطقة مثل الصراع العربي الإسرائيلي.

في سياق متصل أكد المنسق الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس اختلافه مع وجهة النظر الأميركية. وقال عقب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة إنه لا يمكن تحقيق الإصلاح في العالم العربي دون تحقيق تقدم في جهود السلام في الشرق الأوسط.

وبحث الاجتماع الوزاري أيضا نتائج أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والتوصيات المتعلقة في مجال حقوق الإنسان في العالم العربي.

المصدر : الجزيرة + وكالات