قوات الاحتلال عززت من وجودها على مداخل المدن الفلسطينية (أرشيف- رويترز)

فرضت إسرائيل مساء الخميس إغلاقا تاما على الضفة الغربية وقطاع غزة خشية وقوع هجمات فلسطينية بمناسبة عيد بوريم اليهودي الذي يصادف يوم الأحد القادم. ونقلت الإذاعة والتلفزيون الإسرائيليان عن مسؤولين في وزارة الدفاع أن هذا الإجراء سيستمر حتى يوم الاثنين القادم.

ووضعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الخميس في حالة تأهب قصوى في أعقاب معلومات أشارت إلى عمليات خططت لها مجموعات فلسطينية مسلحة. وانتشرت آلاف العناصر المنتمية لحرس الحدود والشرطة في المناطق الحساسة خصوصا قرب المدارس والمعاهد والمراكز التجارية والأماكن العامة والترفيهية.

كما أقيمت حواجز على طول الخط الأخضر والطرقات المؤدية إلى المدن الكبرى مثل القدس المحتلة وتل أبيب ومداخل المدن الفلسطينية مثل رام الله. وحسب تقديرات جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) فإن مجموعات فلسطينية خططت لشن ما معدله 57 عملية يوميا على الأقل.

تأتي الإجراءات الإسرائيلية بينما تعهدت السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات صارمة لضبط الأمن في الأراضي الفلسطينية. وأعلن مدير جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد رشيد أبو شباك أن مجلس الأمن القومي الفلسطيني اتخذ قرارات بتوجيهات من الرئيس ياسر عرفات تقضي بإقامة غرفتين للعمليات المركزية للحد من التدهور الأمني الحاصل.

وأوضح أبو شباك في مؤتمر صحفي أن السلطة شكلت قوة للمهمات الخاصة من أجهزة الأمن المتعددة بهدف إعادة الهيبة والسلطة والكرامة إلى المواطن، إثر الانفلات الأمني الذي سجل في الآونة الأخيرة.

شهيدان برفح
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد شهدته منطقة رفح جنوب قطاع غزة لقوات الاحتلال أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين. فقد استشهد طالب فلسطيني في الرابعة عشرة من عمره وجرح تسعة صبية آخرين خلال اجتياح تلك القوات لمدينة رفح الخميس.

جانب من تشييع شهداء الأربعاء في غزة (الفرنسية)

واقتحم جنود الاحتلال تدعمهم الدبابات والمدرعات المدينة في غارة زعم الجيش الإسرائيلي أنها تستهدف هدم أنفاق تستخدم في تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية.

وهدم الجيش الإسرائيلي خلال عملية التوغل عشرة منازل كما ألحق أضرارا بشبكات المياه والكهرباء في المنطقة.

وكان فلسطيني آخر استشهد وأصيب نحو عشرة آخرين بجروح في انفجار قذيفة في حي بشيت وسط مخيم رفح صباح اليوم. كما شارك آلاف الفلسطينيين في تأبين ثلاثة من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية الأربعاء.

في هذه الأثناء انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلية من مدينة جنين بعد ساعات على توغلها فيها صباح الخميس، وقال مراسل الجزيرة إن مقاتلين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تصدوا للقوات الغازية.

من ناحية أخرى تظاهر المئات من أهالي مدينة طولكرم، ضد إغلاق قوات الاحتلال لمقر لجنة الزكاة. و طالب المتظاهرون بإعادة فتح مقر اللجنة، وإعادة الأموال التي استولت عليها سلطات الاحتلال من فروع البنك العربي وبنك القاهرة عمان في رام الله.

الجدير ذكره أن نحو ألفي عائلة فلسطينية ومئات الأيتام في منطقة طولكرم شمالي الضفة الغربية يعيشون من مساعدات لجنة الزكاة.

خلية يهودية
وفي تطور آخر قالت الشرطة الإسرائيلية إن متطرفا يهوديا اعترف بأنه وضع قنابل استهدفت العرب في مدينة حيفا الواقعة في الشمال خلال السنوات الثلاث الماضية.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية في إطار هذه القضية أمس الأربعاء يهوديين بتهمة وضع ثماني عبوات ناسفة. ويواجه المعتقلان اتهامات بأنهما قاما بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات بالمتفجرات ضد مواطنين عرب في إسرائيل على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وسمحت المحكمة المركزية الإسرائيلية في حيفا بالكشف عن الخلية اليهودية التي قالت إنها وضعت عبوات ناسفة في أحد مساجد المدينة ودمرته مما أسفر عن إصابة سيدة, كما ثبتت أخرى تحت سيارات نواب ومواطنين عرب.

وحسب التقرير فإن قنبلة انفجرت في سيارة النائب العربي في الكنيست عصام مخول من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، دون أن تسبب أي إصابات. كما اعترفت الخلية بوضع قنابل في سيارتي النائبين أحمد الطيبي وعزمي بشارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات