طالب حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان منظمات حقوق الإنسان الدولية بالضغط على حكومة الخرطوم لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم الدكتور حسن الترابي زعيم الحزب وعدد من قياداته، الذين اعتقلوا مؤخرا بتهمة صلتهم بضباط الجيش الذين وجهت إليهم تهمة الإعداد لمحاولة انقلابية.

واعتبر الناطق باسم المؤتمر الشعبي في لندن المحبوب عبد السلام عملية اعتقال الترابي "محاولة يائسة من حكومة الخرطوم التي تتعرض قواتها المسلحة للقتل في درافور, والتحول الديمقراطي الذي أجبرت عليه في نيفاشا بكينيا".

وأضاف المحبوب في مقابلة مع الجزيرة أن سياسة الحكومة "لا تقدم سوى القمع", وأن عملية الاعتقال ما هي إلا "تمثيلية فجة الإخراج", نافيا المزاعم التي تذرعت بها الحكومة لاعتقال الترابي. وقال إن الحكومة لم تحقق مع الترابي وإنما اقتادته إلى سجن كوبر ووضعته في الزنزانة نفسها التي كان يحتجز فيها قبل عامين.

الأسباب المعلنة

نبأ اعتقال الترابي في صحف عام 2001
وأوضح مسؤول الإعلام الخارجي في الحزب أن عناصر الأمن الذين نفذوا عملية الاعتقال لم يذكروا السبب الذي دفعهم للإقدام على هذه الخطوة، مشيرا إلى أن السلطات اعتقلت قبل ثلاثة أيام قياديين آخرين من الحزب وهم بشير آدم رحمة وآدم الطاهر حمدون وحسن ساتي، واستدعت أعضاء آخرين من أمانة الحزب للاستجواب.

وأشار إلى أن الحكومة السودانية تخطط منذ نحو شهرين "لتمثيلية انقلابية" في ولايتي دارفور وكردفان تزعم تورط المؤتمر الشعبي فيهما لحله وتعطيل نشاطه من خلال زج قياداته في السجون لتحويل أنظار الرأي العام عن المفاوضات المتعثرة مع متمردي دارفور.

واعتقلت السلطات السودانية زعيم المؤتمر الشعبي بعد أن حاصرت منزله في ضاحية المنشية بالخرطوم عدة ساعات. وسبق أن اعتقلت الحكومة الترابي عام 2001 بعد صراع على السلطة مع الرئيس عمر البشير وأطلقت سراحه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأعلن مسؤول عسكري رفيع الاثنين أن قوات الأمن السودانية اعتقلت عشرة ضباط بالجيش كانوا يخططون للإطاحة بالحكومة.

وقبيل اعتقاله نفى الترابي تورط حزبه في التخطيط لمحاولة انقلاب، لكن حزبه المؤتمر الشعبي حمل السلطات السودانية مطلع الشهر الجاري مسؤولية تدهور الوضع في دارفور ومحاولة ما سماه فرض حل بالقوة في هذه المنطقة.

افتعال الأمور

إطلاق سراح الترابي عام 2003
وقلل الصحفي السوداني عثمان ميرغني من احتمال افتعال الحكومة السودانية لمحاولة انقلابية واتهام الترابي بالوقوف وراءها، وذلك لما اعتبره حساسية الموقف على صعيد مفاوضات السلام السودانية الجارية في كينيا، باعتبار أن الإعلان عن المحاولة يمكن أن يؤثر على المفاوض الحكومي، ما يكون له أثر سيئ على المفاوضات.

وقالت وصال المهدي زوجة الترابي في اتصال مع الجزيرة إن قوة أمنية مدججة بالسلاح اقتحمت المنزل في الساعة الواحدة والنصف ليلا وأخذت الترابي إلى جهة غير معلومة، مشيرة إلى أن زوجها كان يتوقع أن يتم اعتقاله هو و40 عضو آخرين من الحزب لتقديمهم إلى المحاكمة بتهمة التخطيط للمحاولة الانقلابية المزعومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات