جثة أحد القتلى إلى جانب إحدى السيارتين اللتين تعرضتا لهجوم بالفلوجة (رويترز)

لقي خمسة جنود أميركيين وأربعة أجانب مصارعهم اليوم في هجومين منفصلين في الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب بغداد. وأعلن متحدث عسكري أميركي أن الجنود قتلوا في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم بالقرب من المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد نقلا عن شهود إن مواجهات اندلعت بمنطقة الكرمة بين الرمادي والفلوجة استمرت أكثر من ساعة سمع خلالها دوي انفجارات.

ويعد هذا الهجوم الأخطر من نوعه ضد قوات الاحتلال الأميركية كما تعد حصيلته الأكبر من نوعها في صفوف قوات الاحتلال منذ أسابيع. وشهدت محافظة الأنبار مؤخرا تصاعدا في الهجمات ضد قوات الاحتلال. وكان جندي أميركي قتل وأصيب آخر أمس في هجوم استهدف قافلة أميركية في الرمادي غرب بغداد.

وفي هجوم منفصل بالمنطقة نفسها أعلنت الشرطة العراقية أن أربعة أجانب بينهم أميركي على الأقل قتلوا في هجوم على سيارتين كانوا يستقلونهما صباح اليوم. وقال مراسل الجزيرة إنه من المعروف أنه لا يوجد في محافظة الأنبار سوى الجنود الأميركيين.

وقال شهود عيان إن مهاجمين أوقفوا السيارتين وسط الفلوجة وبدؤوا إطلاق النار على الأشخاص داخلهما مما أدى إلى مقتل من فيهما ثم أحرقوهما ولاذوا بالفرار.

نجاة محافظ ديالَى من محاولة اغتيال في انفجار سيارة مفخخة بمحاذاة موكبه في بعقوبة (الفرنسية)

وأوضح الشهود أن المهاجمين أخرجوا جثتين من إحدى السيارتين "ورفعوا أيديهم بعلامة النصر" بينما انهال سكان غاضبون على الجثتين ضربا وتقطيعا. وأشار الشهود إلى أن السيارتين من العربات ذات الدفع الرباعي على غرار تلك التي يستخدمها أفراد سلطات الاحتلال في العراق.

وفي بعقوبة نجا محافظ ديالَى من محاولة اغتيال عندما انفجرت سيارة مفخخة بمحاذاة موكبه في المدينة. ولم يكن المحافظ في سيارته لحظة الانفجار الذي أسفر عن إصابة 12 عراقيا بجروح وإحداث أضرار في عدد من المباني والسيارات.

وزارة دفاع
وبينما يشهد الوضع الأمني مزيدا من التدهور في العراق تعد سلطات الاحتلال الأميركية العدة للإعلان عن تشكيل وزارة الدفاع العراقية الجديدة التي سيتولى مسوؤليتها مدني في غضون أيام.

وبهذا الخصوص أدرجت الولايات المتحدة في شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضي نحو 50 مسؤولا عراقيا بينهم خمس نساء على برنامج تدريب خاص لمدة ثلاثة أسابيع في جامعة الدفاع القومي التابعة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن قبيل تشكيل وزارة الدفاع العراقية وتعيين وزير مؤقت عليها الشهر المقبل.

ومن المتوقع أن يتولى هؤلاء العراقيون مناصب قيادية في الوزارة الجديدة.
وقال عراقيون يتلقون تدريبات أميركية إنهم ينقصهم الوقت والمال قبيل تسليم السلطة في 30 يونيو/حزيران لكنهم تعهدوا بالإبقاء على القوات المسلحة العراقية الجديدة بعيدا عن السياسة.

واشنطن ترغب في تشكيل جيش عراقي قوامه 40 ألف جندي (أرشيف-الفرنسية)
وتحدث ستة عراقيين تلقوا هذا التدريب إلى الصحفيين في جلسة رتبها البنتاغون بشرط عدم نشر أسمائهم كاملة خوفا على سلامتهم في العراق. وأكد العراقيون الستة رغبتهم في تشكيل جيش عراقي متحرر من قيد السياسة بعد أن شاهدوا الرئيس المخلوع صدام حسين يستغله في سحق المعارضة السياسية الداخلية.

وترغب وزارة الدفاع الأميركية في تشكيل جيش عراقي قوامه 40 ألف جندي تحت قيادة إدارة تشكل على غرار وزارة الدفاع البريطانية. وقد دربت الولايات المتحدة حتى الآن نحو ثلاثة آلاف جندي للقوات المسلحة العراقية.

وألغى الجيش الأميركي هذا الشهر عقدا لتزويد الجيش العراقي بمواد متعددة بدءا بالسترات الواقية وانتهاء بالمركبات وسط شكاوى من مشكلات نتجت عن تأخر وصول المعدات للقوات العراقية.

وكان الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر حل في مايو/أيار الماضي الجيش العراقي وقوات الأمن ووزارة الدفاع مما أدى إلى تسريح نحو 400 ألف جندي. وقال بعض منتقدي هذه الخطوة إنها أوجدت عددا كبيرا من المسلحين الغاضبين العاطلين يسهل على أنصار صدام ومن أسموهم بالمتشددين الإسلاميين تجنيدهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات