فلسطينيون يشيعون جنازة الشهيد محمد أبو عودة في مخيم خان يونس بغزة (الفرنسية)

يلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في أريحا اليوم الخميس وفدا أميركيا برئاسة وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية.

ويتوقع خلال هذا الاجتماع الذي سيشارك فيه إلى جانب قريع وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات وآخرون، أن يبدي الجانب الفلسطيني تمسكه بخطة خريطة الطريق بحيث لا تكون خطة الانفصال التي يقترحها شارون بديلا عنها.

ومن المقرر أيضا أن يلتقي الوفد الأميركي رئيس الوزراء الإسرائيلي لمواصلة البحث في خطته الرامية للانفصال عن الفلسطينيين والتمهيد لزيارة شارون إلى واشنطن.

وكان الوفد الأميركي أجرى محادثات في شرم الشيخ مع الرئيس المصري حسني مبارك حول تطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وقال مصدر مصري رسمي إن المحادثات تناولت تطورات عملية السلام في المنطقة وترتيبات الزيارة التي سيقوم بها الرئيس المصري إلى الولايات المتحدة وسيلتقي خلالها الرئيس الأميركي جورج بوش في 12 أبريل/ نيسان المقبل.

وقبل ذلك التقى الوفد الأميركي في عمان العاهل الأردني عبد الله الثاني الذي شدد على ضرورة "أن يكون الانسحاب من غزة جزءا من خريطة الطريق ومقدمة لانسحاب شامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة وأن يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة".

جلسة التشريعي

قريع أقر بوجود انقسام في صفوف الأجهزة الأمنية الفلسطينية (أرشيف-الفرنسية)
وتزامنت هذه التحركات مع إقرار رئيس الوزراء الفلسطيني بوجود صراعات في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

ووصف قريع في كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني العمليات الفدائية ضد الأهداف الإسرائيلية بأنها تتناقض مع اختيار الفلسطينيين لطريق السلام.

وأضاف أنها أضرت بنضال الشعب الفلسطيني في مواجهة ما دعاها جرائم الاحتلال الإسرائيلي، مشددا على ضرورة أن ترتبط الخطة الإسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة بانسحاب من الضفة الغربية.

وفي ما يتعلق بخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من غزة قال قريع "نرحب من حيث المبدأ بانسحاب إسرائيل من كل ذرة تراب فلسطينية" في طريق انسحاب من كامل أراضي الضفة الغربية.

وأضاف أن خطة الانسحاب يمكن أن تمثل فرصة لإحياء عملية السلام. إلا أنه أكد ضرورة أن تربط تلك الخطة بانسحاب من الضفة الغربية.

استشهاد فلسطينيين
ميدانيا استشهد فلسطينيان بينهما ناشط من فتح يدعى محمد خميس أبو عودة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب محيط مستوطنة نافيه دكاليم الواقعة داخل مجمع مستوطنات غوش قطيف اليهودية جنوب قطاع غزة.

جنود الاحتلال يبعدون مستوطنا يحتج على إزالة نقطة استيطانية قرب الخليل (رويترز)
وكانت مصادر أمنية إسرائيلية قد أفادت قبل ذلك بأن قوة من الجيش الإسرائيلي أطلقت النار على ثلاثة فلسطينيين كانوا يقتربون من موقع عسكري إسرائيلي بالقرب من نافيه دكاليم، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم.

وقالت مراسلة الجزيرة نت في القدس إن عشرات المستوطنين قاموا بالاستيلاء على منازل يقطنها فلسطينيون ببلدة سلوان المحاذية للقدس الشرقية المحتلة.

وقد اقتحم المستوطنون المنازل فجرا وأجبروا السكان على مغادرتهما وبدؤوا إدخال أمتعتهم فيها، ما أدى إلى مواجهات مع السكان الفلسطينيين.

وأضافت المراسلة أن مئات العناصر من قوات الاحتلال طوقت المكان ووفرت الحماية للمستوطنين وأطلقت قنابل الغاز لتفريق الاشتباكات. واعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين في حين أصيب ثلاثة رجال شرطة بجروح.

وفي الضفة الغربية أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلية اليوم موقعا استيطانيا قرب مدينة الخليل. وقال جيش الاحتلال في بيان إن إزالة مستوطنة هازون دافيد تأتي تمشيا "مع قرار على المستوى السياسي".

من جهة أخرى قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن فلسطينيين أصيبا بجروح خلال اشتباكات مع وحدات من قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس شمال الضفة. وكانت قوات الاحتلال قد فرضت حصارا محكما على المدينة في الساعات القليلة الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات