كشفت حركة المقاومة الإسلامية حماس عن تقدمها بطلب للسلطة الفلسطينية للمشاركة في صنع القرار الفلسطيني خلال القمة العربية التي كان من المقرر عقدها يومي 30 و 31 من مارس/آذار الجاري، حسبما أفاد مراسل الجزيرة نت في فلسطين.

وأبدت السلطة ترحيبها بهذا الطلب معربة عن أملها في استمرار الحوار الفلسطيني.

وأكد عضو القيادة السياسية للحركة سعيد صيام أن الطلب اقتصر على المشاركة في الوفد الفلسطيني للقمة العربية إلى جانب مشاركة حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لإظهار وحدة الشعب الفلسطيني وموقفه في القمة.

لكن صيام نفى في حديث للجزيرة نت أن يكون الطلب قد تضمن المشاركة في السلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير كما ذكرت وسائل الإعلام, موضحا أنه "لا جديد في موضوع المشاركة السياسية حيث بقي هذا الملف مفتوحا".

وأضاف أن منظمة التحرير بحاجة إلى إعادة صياغة وبرمجة وتفعيل "كي نشارك فيها ولا تمكن المشاركة فيها بوضعها الحالي" مشيرا إلى أنه تم إعداد رؤية مع الفصائل الأخرى تتعرض للمشاركة في القرار السياسي الفلسطيني حتى لا يكون هناك تفرد بهذه القرارات.

وأوضح أن الحركة تحدثت مع الفصائل عن مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي ورؤيتها للمشاركة السياسية وما يتعلق بحياة الشعب وحفظ أمنه وعرضه وحياته.

من جهته أكد أحمد الكرد -أحد قياديي حماس- أن الحركة طرحت مع الفصائل رؤيتها لمرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة، وتحرير الأرض للحفاظ على الوحدة الوطنية انطلاقا من ضرورة أن يحكم الشعب الفلسطيني نفسه بنفسه.

ورحبت حركة فتح والسلطة الفلسطينية بطلب حركة حماس، واصفة إياه بأنه تطور مهم. وأوضح النائب عباس زكي -عضو اللجنة المركزية لحركة فتح- أن طلب حركة حماس للمشاركة السياسية اقتصر على القمة العربية فحسب، ولقي ترحيبا من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن كلا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية طلبت المشاركة بممثلين لها في القمة العربية ضمن وفد منظمة التحرير، فوافقت السلطة ورحبت بذلك على أساس أنه تطور جديد لدور وموقف هذه الفصائل.

وأشار زكي إلى أن طلب حركة حماس جاء بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين، واصفا إياه بأنه "إدراك للحظة" لأن "استشهاد الشيخ أحمد ياسين والشعبية الهائلة له في الداخل والخارج تفرض على الفلسطينيين أن يقفوا ويفكروا ويضعوا برنامجا وليس أن يستمروا في التنافس المريض".

وعما إذا كانت هذه الفصائل ستشارك في الانتخابات التشريعية والبلدية القادمة قال زكي "هم يؤكدون على أنهم سيشاركون في المؤسسات والانتخابات".

وكشف المسؤول الفلسطيني عن الانتهاء من الورقة الأولى لأرضية الحوار بين كافة القوى الوطنية والإسلامية والفصائل حيث سيشرع في حوار جاد ومعمق بهدف إيجاد برنامج موحد في القريب العاجل.

المصدر : الجزيرة