جاب الله.. مرشح الانفتاح الإسلامي للرئاسة الجزائرية
آخر تحديث: 2004/3/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/9 هـ

جاب الله.. مرشح الانفتاح الإسلامي للرئاسة الجزائرية

أحمد روابه -الجزائر
يعد عبد الله سعد جاب الله رئيس حركة الإصلاح الوطني أصغر المرشحين سنا لخوض غمار معركة الرئاسة الجزائرية المقررة في أبريل/ نيسان, والتي يخوضها للمرة الثانية رافعا شعار الوسطية والمزاوجة بين الأفكار الإسلامية والأخرى التي لا تتعارض مع الشريعة.

قدم جاب الله برنامجا انتخابيا وضع فيه تعديل الدستور على سلم الأولويات التي سيقوم بها إذا وصل إلى رئاسة الجمهورية، حيث يرى أن الدستور الحالي يعطي صلاحيات واسعة وغير مقيدة لرئيس الجمهورية، وهو ما يفتح له باب التعسف والاعتداء على صلاحيات الهيئات الأخرى.

ويركز البرنامج أيضا على الفصل بين السلطات، وإعطاء سلطة أكبر للبرلمان والمجلس الدستوري والمجلس الإسلامي الأعلى.

ويؤمن رئيس حركة الإصلاح الوطني بالتدرج في إضفاء الطابع الإسلامي على الدولة الجزائرية التي يتطلع لبنائها، وذلك بوصف أن الدولة تضم مواطنين ليسوا بالضرورة ملتزمين بأفكار الإسلاميين، ومنهم غير المسلمين الذين يتمتعون بكافة الحقوق، وعليهم نفس الواجبات.

ويؤكد جاب الله انفتاحه على الآخرين رافعا شعار المزاوجة بين الأفكار الخاصة بالتيار الإسلامي والأفكار الأخرى من خارج التيار التي لا تتعارض مع الشريعة.

كما يحرص على توجيه رسالة خارجية من خلال تأكيد التزامه بكافة المعاهدات مع الدول الأجنبية والهيئات الدولية في حالة فوزه برئاسة الجمهورية.


يؤكد جاب الله انفتاحه على الآخرين رافعا شعار المزاوجة بين الأفكار الخاصة بالتيار الإسلامي والأفكار الأخرى من خارج التيار التي لا تتعارض مع الشريعة
ويرفض جاب الله اتهامات العلمانيين للإسلاميين بخصوص الانتقاص من حق النساء، ويؤكد الدور المحوري الذي تقوم به المرأة في الحياة الاجتماعية، ويحثها على اقتحام العمل السياسي وكافة المهن والتعليم بما يحفظ كرامتها ويحميها من التعسف والابتذال.

ويحرص جاب الله في تصريحاته ومهرجاناته الخطابية على دعوة الجزائريين إلى التصويت في هذه الانتخابات للتغلب على اليأس من التغيير الذي يراه ممكنا إذا اجتهد المواطنون على حماية أصواتهم ومنع التزوير، خاصة بعد تعديل قانون الانتخابات باقتراح من حركة الإصلاح الوطني.

ويثمن جاب الله دائما تأكيد المؤسسة العسكرية وقوفها على الحياد، وهو ما يعطي في نظره فرصة ذهبية لفرض التغيير بقوة الانتخاب.

اختار عبد الله جاب الله لنفسه خط الوسط بين الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي يلتقي معها في المعارضة الراديكالية للحكم مع رفضه اللجوء للقوة وتأكيده على النضال السلمي الشرعي والعلني، وبين حركة مجتمع السلم التي تعتمد المشاركة في الحكم مسجلة الكثير من التنازل الذي يعتبره جاب الله غير مقبول.

يعتبر جاب الله أصغر المرشحين إذ ولد عام 1956, وتلقى تعليمه في ولاية سكيكدة شرقي الجزائر مسقط رأسه، ثم انتقل إلى ولاية قسنطينة لدراسة الحقوق. وفي الجامعة عرف جاب الله العمل السياسي حيث أسس تنظيما سريا ينشط في الجامعات والمساجد سمي الجماعة سنة 1974.

تعرض جاب الله للاعتقال مرات عدة نتيجة ممارسته لأنشطة معارضة لنظام الحكم قبل أن يؤسس جمعية النهضة الإسلامية سنة 1989 التي تحولت لحزب سياسي عام 1991 سمي حزب النهضة.

ساند الجبهة الإسلامية للإنقاذ في انتخابات 1990 المحلية التي فازت بغالبية المجالس، وفي انتخابات 1999 رفض جاب الله تزكية عبد العزيز بوتفليقة لرئاسة الجمهورية، وترك حزب النهضة الذي انقسم بين المؤيدين له والمعارضين الذين ساندوا مرشح الإجماع آنذاك.

وشارك جاب الله في الانتخابات الرئاسية عام 1999 التي حصل فيها على المرتبة الثالثة بعد الرئيس بوتفليقة وأحمد طالب الإبراهيمي. ثم أسس بعدها حركة الإصلاح الوطني. وأصبح جاب الله يقود القوة السياسية الثانية في البلاد منذ الانتخابات البرلمانية في شهر مايو/ أيار 2002.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة