سعوديون يفرون من قوات الأمن أثناء مسيرة دعت إليها حركة معارضة بالخارج (أرشيف-الفرنسية)

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن زوجة المحامي السعودي محمد سعيد طيب أن السلطات السعودية أفرجت عن زوجها نهار اليوم بعد ما أمضى أسبوعين رهن الاعتقال في إطار حملة الاعتقالات التي طالت عددا من الإصلاحيين في المملكة.

ويأتي الإفراج عن الطيب الذي تعذر الاتصال به, بعد أن أفرجت السلطات السعودية الاثنين عن إصلاحيين سعوديين هما توفيق القصير والشيخ سليمان الرشودي, كانا موقوفين مع أربعة إصلاحيين آخرين منذ 16 مارس/ آذار دون أن يقدما تعهدات بالتوقف عن نشاطاتهم المؤيدة للإصلاح.

وقال القصير والرشودي أمس إنهما لم يتعهدا بوقف نشاطاتهما المؤيدة للإصلاحات لكنهما تعهدا بالتنسيق مع القيادة السعودية وتوجيه البيانات لها.

وأكد القصير أنه أفرج عنه وزميله بعد أن برئا من أي تهمة، وأشار إلى أن السلطات طلبت منهما توجيه البيانات بشأن الإصلاحات إلى "ولي الأمر فقط"، موضحا أنهما أكدا للسلطات المعنية أن هدفهما الإصلاح وإذا كان ذلك يتحقق من خلال إرسال البيانات للقيادة فإنه لا مانع للإصلاحيين.

وأشار القصير إلى أن العريضة التي وقعها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أكثر من 100 ناشط سعودي ودعت إلى إقامة ملكية دستورية في السعودية كانت معنونة "بيان إلى القيادة والشعب".

من جانبه أكد الرشودي استمرار المطالبة بالإصلاح وبالدستور وبفصل السلطات في المملكة أي بأن تصبح ملكية دستورية تتماشى مع ظروف البلاد والشريعة الإسلامية. وأوضح الرشودي أنه وزملاءه الناشطين شعروا ومازالوا يشعرون بأن القيادة تشاركهم الشعور بضرورة الإصلاح.

استدعاء أمني

نايف بن عبد العزيز ينفي وجود ضغوط أجنبية على قرارات الإفراج عن المعتقلين الإصلاحيين (الفرنسية)
غير أن مصدرا مقربا من الإصلاحيين أكد اليوم أن الأجهزة الأمنية السعودية استدعت أحد المفرج عنهما يوم الاثنين مجددا للاستجواب.

والمفرج عنهم كانوا ضمن زهاء 12 ناشطا اعتقلوا منتصف هذا الشهر إثر توقيعهم تعهدات بالامتناع عن نشر بيانات تطالب بالإصلاح في المملكة.

ولايزال ثلاثة ناشطين قيد الاعتقال هم علي الدميني ومتروك الفالح وعبد الله الحامد. وهؤلاء الإصلاحيون كانوا ضمن 116 ناشطا وقعوا عريضة وجهوها في ديسمبر/ كانون الأول إلى كبار مسؤولي المملكة دعوا فيها إلى تحويل السعودية إلى ملكية دستورية.

وقد بدأت السعودية برنامجا حذرا من الإصلاحات يشمل إجراء انتخابات بلدية في وقت لاحق من العام الحالي. ووعد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز باستمرار عملية الإصلاح, لكنه حذر من أن المملكة لن تقدم على مغامرات طائشة.

وخيم موضوع الاعتقالات هذا الشهر على زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي أعرب عن انزعاج واشنطن من القيود التي فرضتها الرياض على حرية التعبير والتي تمثلت في عمليات الاعتقالات.

ونفى وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز وجود صلة بين إطلاق سراح الإصلاحيين وأي ضغوط خارجية, موضحا أن الإفراج كان قرارا داخليا.

وتحرص الولايات المتحدة على الترويج للإصلاح في الشرق الأوسط وشجعت حليفها القديم على الإسراع بالتغيير منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001 على واشنطن ونيويورك التي تزعم أن مهاجمين أغلبهم سعوديون قاموا بتنفيذها.

المصدر : الجزيرة + وكالات