مسيرة تشييع غاضبة لضحايا تفجيرات كربلاء (الفرنسية)

أعلن الحاكم المدني الأميركي في العراق بول بريمر عن تعزيز مكثف للتدابير الأمنية على الحدود العراقية. وقال إنه تم تخصيص 60 مليون دولار لتشديد هذه الإجراءات كما سيتم نشر مئات العربات الإضافية ورجال الأمن.

وقد سقطت ثلاث قذائف على المقر الرئيسي للجيش الأميركي في بغداد عندما كان بريمر يستعد لإلقاء خطابه مما أدى إلى تأخر ندوته الصحفية لمدة 45 دقيقة.

ومن جانبه قال قائد القيادة الوسطى الأميركية جون أبي زيد إن واشنطن تمتلك معلومات استخبارية واضحة تشير إلى وجود علاقة بين أبو مصعب الزرقاوي المشتبه في علاقته بالقاعدة وتفجيرات كربلاء وبغداد.

وأضاف أبي زيد أن واشنطن تمتلك أيضا معلومات أخرى تربط بين الزرقاوي وأجهزة المخابرات العراقية السابقة.

وكانت القاعدة قد نفت في وقت سابق مسؤوليتها عن تفجيرات كربلاء وبغداد، وقالت في بيان أرسل إلى صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن "إن ما حصل في بغداد وكربلاء جزء مما دعته المؤامرة الأميركية لإشعال نار الفتنة بين المسلمين في العراق وتشويه سمعة المجاهدين". وتوعد البيان بأن تستمر ما سماها كتائب أبوحفص المصري التابعة للقاعدة في ضرب القوات الأميركية في العراق والمتعاونين معها من سنة وشيعة.

وعلق المتحدث باسم قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال مارك كيميت على بيان القاعدة الذي ينفي تورطها في التفجيرات قائلا "إن القاعدة دأبت على تحميل المسؤولية دائما للأميركيين". ووصف كيميت البيان بأنه أقرب ما يكون إلى السخف والهراء على حد قوله.

كما اتهم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من وصفهم بالمتشددين بالوقوف وراء تفجيرات بغداد وكربلاء. وقال زيباري للصحفيين في القاهرة إن الجهة الأساسية التي تقف وراء تشجيع الفتنة الطائفية هي التنظيمات المرتبطة بالقاعدة والتنظيمات التكفيرية.

من جانبه اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن "الإرهابيين من كافة المجموعات المتطرفة في الشرق الأوسط يتدفقون إلى العراق للتصدي لقيام عراق مستقر ومزدهر يقضي على دعايتهم المناهضة للندن وواشنطن".

حصيلة جديدة أعلن عنها محمد بحر العلوم (الفرنسية)
حصيلة الضحايا
ومن جانبه قال الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي العراقي محمد بحر العلوم في مؤتمر صحفي عقده في بغداد إن حصيلة القتلى في تفجيرات كربلاء وبغداد بلغت حتى ظهيرة اليوم 271 قتيلا و390 جريحا.

وأوضح بحر العلوم أن ثلاثة انفجارات نفذها انتحاريون في حين تنوعت الانفجارات الباقية بين عبوات ناسفة وعربات محملة بالألغام والقذائف. وأشار إلى أن الشرطة العراقية ألقت القبض على عدد من المشتبه فيهم وأنهم رهن التحقيق، ومن بينهم شخص كان يقود سيارة مفخخة وينوي تفجيرها في مدينة النجف.

وفي سياق متصل قال مسؤول أميركي كبير إن من وصفهم بالإرهابيين ربما دخلوا كربلاء مع عشرات الآلاف من الإيرانيين الذين قدموا إلى المدينة لإحياء ذكرى عاشوراء.

وأضاف المسؤول أن 15 شخصا قد اعتقلوا في إطار التحقيق في التفجيرات التي استهدفت المدينة أمس، موضحا أن تسعة تحتجزهم الشرطة العراقية وستة في أيدي قوات الاحتلال. وأكد المسؤول أن المعلومات الأولية تشير إلى أن إحدى الهجمات في كربلاء كانت عملية انتحارية.

تشييع وإدانة
وقد بدأ العراقيون دفن جثث ضحايا الانفجارات وسط مظاهر الحزن والغضب. وسير آ
لاف من الشيعة مظاهرة احتجاج عند مرقد الإمام موسى الكاظم في بغداد.

تظاهرة في الكاظمية ضد القوات الأميركية (الفرنسية)

وفي كربلاء شيع أهالي المدينة ضحايا التفجيرات في مدينتهم، وحملت النعوش المزينة بالورود وسط الشوارع. وتم دفن عدد من القتلى في مدينة النجف. وردد عشرات الآلاف من المشيعين الشيعة هتافات ضد الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وقاموا بحرق العلم الأميركي.

تنديد عالمي
وقد توالت أمس الأربعاء بيانات الاستنكار من مختلف التيارات السياسية والدينية في العراق إضافة إلى العالمين العربي والإسلامي.

فقد أدان مفتي مصر الشيخ علي جمعة التفجيرات الأخيرة وأعلن أن قتل المسلم "لأخيه المسلم حرام" حتى وإن كان يتعاون مع سلطات الاحتلال.

من جانبه دعا المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم الشيخ سلمان بن فهد العودة إلى إدانة أي عمل يستهدف أبناء الشعب العراقي، وإلى الإصرار على تفويت الفرصة على الأعداء لإثارة حرب طائفية.

وأدانت الخارجية الإيرانية مجددا الهجمات الدامية نافية أن تكون طهران ضالعة في هذه الاعتداءات.

المصدر : الجزيرة + وكالات