جانب من تشييع ضحايا انفجارات أمس في كربلاء (الفرنسية)


نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قائد القيادة الوسطى الأميركية جوني أبي زيد قوله إن واشنطن تمتلك معلومات استخباراتية واضحة تشير إلى وجود علاقة بين أبو مصعب الزرقاوي المشتبه في علاقته بالقاعدة وتفجيرات كربلاء وبغداد.

وأضاف أبي زيد أن واشنطن تمتلك أيضا معلومات أخرى تربط بين الزرقاوي وأجهزة المخابرات العراقية السابقة.

وكانت القاعدة قد قالت في بيان أرسل إلى صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن إن ما حصل في بغداد وكربلاء جزء مما دعتها المؤامرة الأميركية لإشعال نار الفتنة بين المسلمين في العراق وتشويه سمعة من وصفهم البيان بالمجاهدين.

وتوعد البيان بأن تستمر ما تسمى بكتائب أبو حفص المصري التابعة للقاعدة في ضرب القوات الأميركية في العراق والمتعاونين معها من سنة وشيعة.

وعلق المتحدث باسم قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال مارك كيميت على بيان القاعدة الذي ينفي تورطها في التفجيرات قائلا إن القاعدة دأبت على تحميل المسؤولية دائما للأمريكيين. كما اعتبر كيميت بيان القاعدة أقرب ما يكون إلى السخف والهراء على حد قوله.

زيباري اتهم من وصفها بالجماعات التكفيرية بالوقوف وراء الهجمات (الفرنسية)

بالمقابل اتهم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من وصفهم بالمتشددين بالوقوف وراء تفجيرات بغداد وكربلاء.

وقال زيباري للصحفيين في القاهرة إن الجهة الأساسية التي تقف وراء تشجيع الفتنة الطائفية هي التنظيمات المرتبطة بالقاعدة والتنظيمات التكفيرية، مشيرا إلى أن هذه الجهات لها مصلحة حقيقية في نشر الفوضى وعدم الاستقرار والفرقة في العراق.

من جهته قال الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي العراقي محمد بحر العلوم في مؤتمر صحفي عقده في بغداد إن حصيلة القتلى في تفجيرات كربلاء وبغداد بلغت حتى ظهيرة اليوم 271 قتيلا و390 جريحا.

وأوضح بحر العلوم أن ثلاثة انفجارات نفذها انتحاريون في حين تنوعت الانفجارات الباقية بين عبوات ناسفة وعربات محملة بالألغام والقذائف. وأشار إلى أن الشرطة العراقية ألقت القبض على عدد من المشتبه فيهم وهم رهن التحقيق، ومن بينهم شخص كان يقود سيارة مفخخة وينوي تفجيرها في مدينة النجف.

كما أعلن محمد بحر العلوم أن مراسيم توقيع قانون إدارة الدولة المؤقت ستجرى في ختام فترة الحداد على ضحايا تفجيرات بغداد وكربلاء بعد غد الجمعة.

اعتقالات
وفي سياق متصل قال مسؤول أميركي كبير إن من وصفهم بإرهابيين ربما دخلوا كربلاء مع عشرات الآلاف من الإيرانيين الذين قدموا إلى المدينة لإحياء ذكرى عاشوراء.

وأضاف المسؤول أن 15 شخصا قد اعتقلوا في إطار التحقيق في التفجيرات التي استهدفت المدينة أمس، موضحا أن تسعة تحتجزهم الشرطة العراقية وستة في أيدي قوات الاحتلال. وأكد المسؤول أن المعلومات الأولية تشير إلى أن إحدى الهجمات في كربلاء كانت عملية انتحارية.

من جهته قال المبعوث البريطاني لدى العراق جيريمي غرينستوك إن تفجيرات بغداد وكربلاء تأتي في إطار المحاولة الأخيرة من جانب جهات عازمة على تدمير مستقبل العراق.

وأضاف أن القوات الأميركية والبريطانية تحتاج للبقاء في العراق لمدة عامين آخرين على الأقل لتحقيق الاستقرار، ولكنه حذر من أن الأسابيع والشهور المقبلة قد تشهد المزيد من إراقة الدماء.

تشييع وإدانة
وقد بدأ العراقيون دفن جثث ضحايا الانفجارات الأخيرة التي استهدفت كربلاء وبغداد وأدت إلى مقتل 182 شخصا. وتم تشييع بعض الجثث وسط مظاهر الحزن في بغداد.

عراقيون يحتجون في بغداد على تفجيرات أمس (الفرنسية)
كما توجه آلاف من الشيعة إلى مرقد الإمام موسى الكاظم في بغداد للمشاركة في تظاهرة احتجاج على تفجيرات أمس.

أما في كربلاء فقد شيع أهالي المدينة ضحايا التفجيرات في مدينتهم، وحملت النعوش المزينة بالورود وسط الشوارع الحزينة. وسيتم دفن القتلى في مدينة النجف وفقا للطقوس الشيعية في العراق.

وقد توالت اليوم بيانات الاستنكار من مختلف التيارات السياسية والدينية في العراق والعالم العربي. فقد استنكرت الجماعة الإسلامية في كردستان العراق التفجيرات, ووصفتها في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه بأنها أعمال إجرامية.

كما دانت الأمانة العامة للأحزاب العربية التي تتخذ من عمان مقرا لها وتمثل 78 حزبا عربيا تفجيرات بغداد وكربلاء، وأكدت أنه لا يمكن تصنيف هذا العمل بأنه في إطار المقاومة بل في خدمة الاحتلال الأميركي.

وحذرت الأمانة في بيان أرسلت نسخة منه للجزيرة نت من الوقوع في شرك الصراع الطائفي والمذهبي والاحتراب الداخلي، ودعت إلى رص الصفوف وتصعيد مقاومة الاحتلال بشتى السبل حتى دحر الاحتلال.

التطورات الميدانية
ميدانيا قتل مدني عراقي صباح اليوم في انفجار قذيفة استهدفت مركز المأمون للهاتف في وسط بغداد.

وفي بعقوبة شن مسلحون مجهولون هجوما ليلة أمس على دورية أميركية في منطقة ألبوخيسة شمال شرقي المدينة وأعطبوا دبابة كانت ضمن الدورية.

جنود الاحتلال تعرضوا لهجومين في بعقوبة (رويترز)
وفي بعقوبة أيضا وقع هجوم آخر بقذائف صاروخية على دورية أميركية أدى إلى تدمير إحدى آليات الدورية.

وفي الموصل أكد مسؤول الإعلام في مديرية شرطة المدينة أن مفارز الشرطة العراقية اعتقلت اليوم مسلحين كانا يطاردان أحد المترجمين العاملين لدى قوات الاحتلال الأميركية.

وفي تكريت اعتقلت قوات الاحتلال الأميركية عراقيين يشتبه في أنهما شاركا بهجمات على مواقعها الليلة الماضية في هذه المدينة.

وأعلنت الشرطة العراقية في الحويجة شمال بغداد أن اثنين من عناصرها أصيبا بجروح خلال هجوم استهدف دورية للشرطة في إحدى مناطق المدينة.

وأكد مسؤول في شركة نفط الشمال العراقية أن فرق الإطفاء تمكنت من إخماد النيران التي اندلعت في أنبوب نفط فرب كركوك.

من جهة أخرى هاجم أكراد غاضبون المقر الرئيسي للجبهة التركمانية التي يتزعمها فاروق عبد الله عبد الرحمن في كركوك، دون وقوع خسائر بالأرواح.

المصدر : الجزيرة + وكالات