شارون خلال لقائه لجنة الشؤون الخارجية والدفاع (الفرنسية)

قال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء أرييل شارون ينوي المضي قدما في خطة الفصل مع الفلسطينيين حتى لو اضطر إلى تشكيل حكومة جديدة في حال استقالة بعض أعضاء حكومته احتجاجا على الخطة.

ونقل المتحدث باسم شارون عساف شريف عنه قوله إنه في حال انسحاب شركائه من الحكومة "فإنني سأعمل على تشكيل حكومة جديدة"، مشيرا إلى أنه لا يرى "أن الدعوة إلى انتخابات جديدة" أمر صائب.

وأشار شريف إلى أن شارون أخبر أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي بأنه سيقدم إلى حكومته الحالية خطته للفصل مع الفلسطينيين بعد مناقشتها مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زيارته إلى البيت الأبيض يوم 14 من الشهر القادم.

ولم يوضح المتحدث باسم شارون الوقت الذي سيطرح فيه شارون خطته على الحكومة للتصويت عليها، إلا أن عضو حزب العمل المعارض بنيامين بن إلعازر ذكر أن شارون أخبر اللجنة بأنه ينوي عرض الخطة على الحكومة فور عودته من واشنطن.

وسيسعى شارون خلال لقائه بوش إلى الحصول على ضمانات أميركية يمكنها أن تتيح له إقناع المعارضين لدعم خطته، إضافة لحصوله على تعهد أميركي بالاعتراف بضم إسرائيل لقطاعات أقيمت فيها كبرى المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، وعلى إعلان رئاسي أميركي ينكر "حق العودة".

وتنص خطة الفصل التي طرحها شارون على إخلاء معظم مستوطنات قطاع غزة وأجزاء من المستوطنات بالضفة الغربية.

وكانت الأحزاب اليمينية المشاركة في الحكومة قد هددت بالانسحاب في حال تنفيذ خطة الفصل، كما يعارض أعضاء من حزب الليكود تلك الخطة.

وكانت مشادة كلامية حادة قد وقعت بين شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم مساء أمس خلال اجتماع لوزراء الليكود لمناقشة خطة الفصل.

حيث اعتبر شالوم أن هذه الخطة لا يمكن أن تنفذ من دون وجود شريك فلسطيني للتفاوض معه، لافتا إلى بروز محاور في الجانب الفلسطيني لم تعرض عليه خطة الفصل، في إشارة إلى رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس الذي استقال في سبتمبر/ أيلول 2003.

ميدانيا
على الصعيد الميداني أصيب ثلاثة مواطنين فلسطينيين في مدينة نابلس، وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن مواطنا فلسطينيا أصيب بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على منازل المدنيين في منطقة تل السلطان بالمدينة.

مظاهرة تأييد لحماس في جنين بالضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)
وأصيب مدنيان آخران أثناء عمليات تفتيش قام بها جيش الاحتلال، حيث اندلعت في أعقابها مواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي بالمدينة أطلق خلالها مقاومون فلسطينيون النار على جنود الاحتلال.

كما تظاهر العشرات من الفلسطينيين احتجاجاً على بناء الجدار العازل قرب مدينة رام الله. واستخدمت قوات الاحتلال الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة.

وفي قطاع غزة أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الذراع العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في وقت لاحق أن قناصا من كوادرها أصاب جنديا إسرائيليا بعد إطلاق النار عليه في قاعدة عسكرية جنوبي قطاع غزة.

وقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تسعة فلسطينيين على حاجز عسكري جنوبي قطاع غزة. وأفاد شهود عيان بأن المئات من الفلسطينيين احتجزوا عند نقطتي تفتيش على طريق صلاح الدين الواصل بين شمال القطاع وجنوبه، وأن العشرات منهم خضعوا للتفتيش.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن جيش الاحتلال أحاط مساحة من الأراضي الفلسطينية بدير البلح في وسط القطاع بأسلاك شائكة تمهيدا لمصادرتها.

الحكومة الفلسطينية

قريع قبل تعرضه للعارض الصحي (الفرنسية)
على الصعيد السياسي الفلسطيني علق مجلس الوزراء الفلسطيني جلسة له عقدها في مدينة رام الله بعد نحو نصف ساعة من بدئها بسبب وعكة صحية ألمت برئيسه أحمد قريع.

حيث شعر قريع بإعياء قبل التئام الجلسة تم على إثره استدعاء الطبيب الذي أوصاه بالخلود للراحة.

وكان من المقرر أن تناقش الحكومة الفلسطينية تأجيل القمة العربية التي كان مقررا أن تبدأ أعمالها في تونس.

المصدر : الجزيرة + وكالات