جنود الاحتلال يؤمنون جسرا في بغداد بعد انفجار عبوة ناسفة (الفرنسية)

أعلن متحدث عسكري أميركي أن جنديا أميركيا قتل في هجوم بالفلوجة غرب بغداد. وأوضح المتحدث أن عبوة ناسفة انفجرت بدورية لقوات الاحتلال كانت على بعد 18 كلم من المدينة.

وكانت قوات الاحتلال أغلقت صباح اليوم المدخل الشرقي للفلوجة. وطوقت الدبابات والآليات العسكرية المنطقة، وبينما انتشر الجنود الأميركيون على امتدادها أغلقت المحال التجارية تحسبا لوقوع مواجهات مسلحة.

جاءت التحركات الأميركية هذه عقب مواجهات مسلحة شهدتها المدينة السبت الماضي وأسفرت عن قتل قوات الاحتلال تسعة عراقيين وجرح 30 آخرين ومقتل جندي أميركي.

في غضون ذلك اندلعت مواجهات عنيفة في البصرة بين قوات الاحتلال البريطاني ومتظاهرين كانوا يحتجون على دهم تلك القوات لمقر منظمة ثأر الله الإسلامية الشيعية في المدينة مما أسفر عن إصابة أربعة جنود بريطانيين وخمسة عراقيين بجروح.

المتظاهرون في البصرة أحرقوا الإطارات (الفرنسية)
وقام المتظاهرون بإحراق إطارات السيارات وإغلاق الطريق المؤدي إلى مقر المنظمة. وقذف المحتجون سيارات قوات الاحتلال البريطاني بالحجارة. وقد رد الجنود البريطانيون بإطلاق الرصاص في الهواء، كما اشتبكوا بالأيدي مع المحتجين أثناء محاولتهم اعتقال أعضاء في المنظمة.

وفي بغداد انفجرت عبوة ناسفة ظهر اليوم دون وقوع إصابات. وقالت مصادر الشرطة العراقية إن الانفجار وقع تحت جسر في شارع فلسطين شرقي العاصمة العراقية. وأوضحت أنه عثر على عبوة أخرى لم تنفجر تم على إثرها استدعاء القوات الأميركية لتفكيكها. وأشار صحفيون في المكان إلى أن قوات الاحتلال أغلقت المنطقة فور وقوع الحادث.

وفي الموصل بشمالي العراق أعلن متحدث عسكري أميركي اليوم أن قوات الاحتلال في المدينة قتلت مساء أمس أربعة عراقيين في تبادل للنيران بعدما تعرضت قافلتها في وقت سابق لهجوم أسفر عن إصابة اثنين من جنودها.

وأفاد مراسل الجزيرة في بعقوبة أن أربعة من عناصر الدفاع المدني العراقي أصيبوا بجراح صباح اليوم في منطقة الغالبية غرب بعقوبة, جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم.

تأمين الحدود
وفي إطار الجهود الرامية لتعزيز الأمن في العراق قال الحاكم الأميركي بول بريمر إن الحكومة الأميركية ستنفق أكثر من 300 مليون دولار لمساعدة العراقيين على ضبط حدودهم ومنع المتسللين من الدخول إلى العراق. لكن بريمر أقر في نفس الوقت بأن هذه الإجراءات لن تضمن أمنا كاملا.

جاءت تصريحات بريمر أثناء جولة قام بها في معبر المنذرية على الحدود مع إيران برفقة وزير الداخلية العراقي نوري بدران. حيث عرضا على الصحفيين أنظمة وإجراءات جديدة لضبط الوضع الأمني على الحدود.

قوات أميركية منتشرة قرب معبر المنذرية على الحدود مع إيران (الفرنسية)
قوة أممية
وإزاء الوضع الأمني المتردي واقتراب تسليم سلطات الاحتلال السلطة للعراقيين، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن مجلس الأمن الدولي يدرس خطة لتشكيل قوة متعددة الجنسيات تشارك في تعزيز الأمن لحكومة عراقية منتخبة.

وأوضح أنان لصحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية أن هذه القوة الدولية ستعمل تحت قيادة موحدة تتعاون مع حكومة عراقية ذات سيادة وتسهم في تعزيز الأمن في البلاد.

في سياق متصل وصل إلى بغداد أمس فريق من خبراء تنظيم الانتخابات في الأمم المتحدة للمشاركة في الإعداد لانتخابات تجرى في العراق العام القادم.

وقال متحدث باسم مجلس الحكم الانتقالي إن قادة عراقيين بدؤوا اليوم في مقر مجلس الحكم اجتماعات مع الفريق الأممي الذي يفترض أن يقدم لهم نصائح تتعلق باستعادة السيادة من سلطة الاحتلال بنهاية يونيو/حزيران المقبل.

ومن المقرر أن يصل فريق ثان من الأمم المتحدة برئاسة الأخضر الإبراهيمي خلال الأسابيع القليلة القادمة للمشاركة في تحديد شكل الحكومة العراقية التي تتسلم السلطة في أول يوليو/ تموز القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات