أنباء عن قمة عربية مصغرة بشرم الشيخ غدا
آخر تحديث: 2004/3/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/8 هـ

أنباء عن قمة عربية مصغرة بشرم الشيخ غدا

دعوة مبارك لاستضافة القمة في القاهرة لقيت ترحيبا من بعض الدول العربية

علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز سيصل غدا الأربعاء إلى شرم الشيخ لإجراء محادثات عاجلة مع الرئيس المصري حسني مبارك لتحديد موعد القمة العربية المقبلة بعد أن قررت تونس في آخر لحظة تأجيلها.

وحسب مصادر دبلوماسية فإن الرئيس السوري بشار الأسد قد ينضم إلى هذا الاجتماع الذي قد يتحول إلى قمة رباعية بمشاركة عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة رئيس القمة العربية والذي أجرى محادثات مساء أمس مع الرئيس مبارك في شرم الشيخ.

ومن المقرر أيضا أن يتوجه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم الثلاثاء إلى كل من الرياض والقاهرة حاملا رسائل من الرئيس بشار الأسد تتعلق بالقمة العربية وسبل إنجاحها للوصول إلى نتائج إيجابية.

وأوضح مصدر إعلامي سوري أن المداولات التي جرت في اجتماعات وزراء الخارجية العرب في تونس كانت قد توصلت إلى اتفاق حول مشاريع الوثائق والقرارات التي سترفع إلى الرؤساء والقادة العرب ومن أبرزها وثيقة العهد لإصلاح الجامعة العربية ووثيقة التحديث والتطوير لدى الدول العربية وتفعيل مبادرة السلام العربية التي أقرها مؤتمر القمة في بيروت أواخر مارس/ آذار 2002.

وكان الشرع ونظيراه المصري أحمد ماهر والسعودي سعود الفيصل والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بحثوا في اتصال هاتفي سبل تحديد موعد تستكمل فيه مناقشة البنود المتبقية التي جرت في تونس ووضعها على جدول أعمال القمة المرتقبة.

ماهر يؤكد تحقيق اجتماعات تونس تقدما رغم تأجيل القمة (الفرنسية)
وتزامن ذلك مع إجراء وزير الخارجية المصري أحمد ماهر اتصالا هاتفيا بنظيره التونسي الحبيب بن يحيى لبحث موضوع القمة أيضا.

وقال ماهر عقب اجتماعه مع وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إن هناك تقدما قد تحقق في اجتماعات تونس مشيرا إلى أن القمة الجديدة في حال انعقادها لن تبدأ من الصفر.

من ناحيته قال نبيل شعث إن اهتمام القيادات العربية يجب أن ينصب الآن على عقد القمة العربية سواء في مصر أو تونس, موضحا أن استضافة تونس للقمة سيظل موضع ترحيب وإن كان العرض المصري باستضافة القمة يمثل طوق نجاة لإنقاذ القمة ودرعا لحمايتها.

وقد أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تأييدها لعقد القمة العربية المؤجلة في القاهرة. ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن وزير الخارجية الإماراتي راشد عبد الله النعيمي قوله إن بلاده تثمن عاليا مبادرة الرئيس المصري التي وصفها بالمهمة.

كما نفى النعيمي أن يكون تأجيل القمة نتيجةً لخلافات حول الإصلاحات في الوطن العربي، موضحا أن القرار اتخذته تونس لاعتبارات تخصها.

وبدوره أعلن الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي العراقي محمد بحر العلوم أن العراق مستعد للمشاركة في قمة عربية تعقد في القاهرة إذا وجهت إليه الدعوة، معربا عن أسفه لما حدث في تونس.

من جانبها أعربت الكويت عن تأييدها للدعوة إلى عقد قمة عربية بأسرع وقت دون تحديد موقف من مكان انعقادها.

وكانت سلطنة عمان قد أكدت على لسان وزير خارجيتها يوسف بن علوي بن عبد الله "احترامها لقرار تونس" التي قالت إن لديها أسبابها لتأجيل القمة.

الموقف التونسي

بن علي أكد تمسك بلاده باستضافة القمة(أرشيف-الفرنسية)
بالمقابل أكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أن تأجيل القمة العربية لا يمثل تنازلا من تونس عن رئاستها أو تغييرا في التزامها باستضافتها.

ونقل وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى عن الرئيس التونسي تأكيد بلاده و"حرصها الشديد على مواصلة التشاور والتنسيق حتى يتحقق التوافق حول المسائل المصيرية المطروحة على القمة".

وأقر بن يحيى بأن هذه المسائل كانت موضع تباين في مواقف تونس وعدد من الدول من جهة، ودول أخرى من جهة ثانية. وأكد ضرورة انعقاد مجلس جامعة الدول العربية في مقره في القاهرة لإعداد جيد لملفات القمة.

وقد أجرى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اتصالا هاتفيا مع الرئيس التونسي. وبحث الشيخ حمد وبن علي تطورات الوضع الراهن على الساحة العربية بعد تأجيل انعقاد القمة العربية، وتبادلا الرأي بشأن عدد من القضايا موضع الاهتمام المشترك.

المصدر : الجزيرة + وكالات