وزراء الخارجية يغادرون وموسى يحذر من التداعيات
آخر تحديث: 2004/3/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/7 هـ

وزراء الخارجية يغادرون وموسى يحذر من التداعيات

أشغال وزراء الخارجية العرب تذهب أدراج الرياح (الفرنسية)

بدأ وزراء الخارجية العرب صباح اليوم الأحد مغادرة العاصمة التونسية بعد ساعات من قرار تونس تأجيل القمة في خطوة مفاجئة تعتبر سابقة في تاريخ الجامعة العربية.

وقد جاء الإعلان التونسي بعد أن أوشك الوزراء العرب على الانتهاء من درس التوصيات التي سترفع إلى الملوك والرؤساء العرب الذين كان من المنتظر أن يجتمعوا يومي الاثنين والثلاثاء.

وقد بررت تونس قرارها الذي اعتبرته عدة أوساط أحادي الجانب بظهور "تباين في المواقف" حول اقتراحات قدمتها وتعتبر أنها جوهرية وبالغة الأهمية. وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها إرجاء قمة عربية بعد أن باشرت أعمالها على مستوى وزراء الخارجية.

وقد غادر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر تونس وسيغادرها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بعد ساعات بينما يغادر وزير خارجية الأردن مروان المعشر غدا الاثنين لعدم وجود رحلة إلى عمان اليوم الأحد.

استقبال رئاسي
من جهة أخرى نفى مصدر تونسي مسؤول أن يكون الرئيس زين العابدين بن علي قد رفض استقبال وزراء الخارجية العرب الذين أنهوا اجتماعهم أمس والذين كانوا يريدون توضيحات حول قرار إرجاء القمة العربية. ووصف المصدر في تصريح للجزيرة ما أذيع حول ذلك بأنه عار عن الصحة.

وقد كان قرار تأجيل القمة العربية إلى أجل غير مسمى مفاجئا للوزراء العرب الذين كانوا على وشك إنهاء أعمالهم وسط مناقشات "اتسمت أحيانا بالحدة" حسب قول موسى خصوصا بشأن الإصلاحات في العالم العربي, إلا أن شيئا لم يكن يوحي بأن الأمور وصلت إلى توتر قد يدفع باتجاه إرجاء القمة.

تداعيات خطيرة

موسى يحذر من عواقب التأجيل (رويترز)

واعتبر موسى أن قرار التأجيل للقمة العربية سوف تترتب عليه تداعيات "خطيرة وذات أثر بالغ على مجمل العمل العربي المشترك".

وأضاف موسى مخففا من مسؤولية تونس "لا يجب أن نحمل تونس وحدها كل المسؤولية وإنما كان مجمل الأداء العربي بأكمله مشاركا في المسؤولية" مضيفا أن "الوضع الخطير الآن يستوجب عملا فوريا".

وفي إشارة إلى احتمال عقد القمة في القاهرة مقر الجامعة العربية قال موسى إن مصر بقيادة الرئيس حسني مبارك "تستطيع أن تقود هذا العمل أو التحرك الذي من شأنه أن يوقف المخاطر ويحاصر التداعيات", وإن رئيس القمة الحالية الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرؤساء العرب "كذلك يمكن أن يلعبوا مع الرئيس مبارك هذا الدور لتدارك الخطر".

في تفسير لحيثيات هذا التأجيل القانونية أوضح مصدر في الجامعة العربية أن قوانين الجامعة لا تشير إلى أي آلية تنظر في إمكانية إرجاء القمة العربية من قبل الدولة المضيفة "بالطريقة التي حصلت.

وقال هذا المصدر إنه لا يوجد نص في آلية الانتظام الدوري للقمة العربية لمعالجة مثل هذه الحالة، مشيرا إلى أن القمة تعقد في مقر الأمانة العامة إلا إذا رأت الدولة التي تتسلم الرئاسة الدورية للقمة أن تستضيف القمة "وهذا ما حدث عندما قررت تونس استضافة القمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات