الهجوم الصاروخي أطاح بواجهة محافظة نينوى (رويترز)

قتل أربعة عراقيين وأصيب 19 آخرون في هجوم صاروخي وقع قبل ظهر اليوم على مقر محافظة نينوى في مدينة الموصل بشمال العراق، وبمقتلهم يرتفع عدد القتلى إلى 22 في العراق خلال يومي أمس واليوم جراء المواجهات.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن القتلى هم طفلة وامرأتان ورجل مشيرا إلى أن ثلاثة مهاجمين أطلقوا صاروخي كاتيوشا على المبنى مضيفة أنه تم العثور على منصة للإطلاق كانت مخبأة تحت كومة من الملابس المستعملة في عربة خشبية وأن المهاجمين فروا.

وفي كركوك أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن قائد شرطة كركوك اللواء شيركو شاكر بأن عراقيا قتل وأصيب اثنان بنيران القوات الأميركية وسط المدينة. وقال إن الحادث وقع عندما تعرضت دورية أميركية لإطلاق نار من مجهولين.

إطفاء حرائق نجمت عن انفجارات في بغداد أمس (رويترز)

وفي سامراء شمال بغداد أعلنت متحدثة باسم قوات الاحتلال أن ثلاثة جنود أميركيين أصيبوا بجروح اليوم عندما تعرضت قافلتهم لهجوم بقنبلة.

أما في بغداد فقد انفجرت عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب طريق وسط العاصمة العراقية صباح اليوم مما أدى إلى إصابة شخص واحد على الأقل بجروح وتدمير سيارة من النوع الذي يستخدمه جيش الاحتلال الأميركي وشركات الأمن الأجنبية.

من جهة أخرى تعرض سجن أبوغريب غربي بغداد، فجر اليوم إلى هجوم بقذائف صاروخية سقط بعضها داخل السجن.

كما أصيب سبعة عراقيين يعملون لحساب شركة لحماية الشخصيات بجروح صباح اليوم إثر تعرض سيارتهم لانفجار عبوة ناسفة تلاها إطلاق نار في شارع أبو نواس وسط بغداد, أثناء توجههم في مهمة لمرافقة خبراء أميركيين. وفرضت قوات الاحتلال والشرطة العراقية طوقا أمنيا على المنطقة، وناشدت أهالي المنطقة عبر مكبرات الصوت مساعدتها في إلقاء القبض على الفاعلين.

القوات اليابانية
وفي تطور آخر تعرضت شاحنة مملوكة لشركة خاصة تحمل بضائع إلى القوات اليابانية المتمركزة في السماوة بجنوب العراق لهجوم. وقالت وكالات أنباء يابانية إن عراقيا قتل في الهجوم.

وقال مسؤول حكومي ياباني إنه علم أن الشاحنة لم تكن ضمن قافلة عسكرية يابانية وذكر آخر أن عراقيا أصيب في الهجوم.

وفي وقت سابق اليوم استكملت اليابان نشر قواتها البرية في العراق وقوامها 550 جنديا بوصول 120 جنديا من الكويت. وتتألف الفرقة من 40 عربة عسكرية وصهاريج مياه.

انتشار مكثف للقوات الأميركية في الفلوجة (الفرنسية)

توتر في الفلوجة
من ناحية أخرى لاتزال أجواء من التوتر تخيم على مدينة الفلوجة غرب بغداد بعد المعارك التي استمرت عدة ساعات بين قوات الاحتلال والمقاومين العراقيين.

وقد أقيمت في المدينة مجالس عزاء للقتلى الذين هدد بعض أهاليهم بالانتقام لهم.

وكانت مدينة الفلوجة قد تحولت إلى ساحة حرب أمس عندما دخلت قوات المارينز إليها للقيام بعمليات تفتيش، وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل 13عراقيا بعضهم من الأطفال إلى جانب مصور لمحطة تلفزة أميركية، فضلا عن سقوط 25 جريحا. كما قتل جندي أميركي وأصيب سبعة آخرون.

وقد كثفت قوات الاحتلال من حضورها في الحيين العسكري والصناعي بالمدينة كما أغلقت مداخلها ومنعت الصحفيين من دخولها ردا على تعرضها لهجوم من مجهولين بقذائف آر بي جي وعبوات ناسفة دمرت إثرها أكثر من سيارة أميركية.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن تلك الإجراءات لم تمنع القوات الأميركية من التعرض لهجوم ثان حيث سمع دوي إطلاق نار وانفجار كبير في الحي العسكري بالفلوجة.

نقل السلطة
في هذه الأثناء قال مساعد مقرب من آية الله علي السيستاني إن المرجع الأعلى لشيعة العراق قد يصدر فتوى بعدم شرعية نقل السلطة للعراقيين في 30 يونيو/ حزيران القادم ما لم يتم تعديل مادة في الدستور العراقي المؤقت.

وقال آية الله محمد باقر المهري المقيم في الكويت إذا لم تغير المادة 61 من الدستور المؤقت فقد يفتي الإمام السيستاني بعدم شرعية من تنقل إليهم السلطة.

وأضاف المهري أن السيستاني قد يأمر الشعب العراقي بالاحتجاج والقيام بمسيرات جماهيرية كبرى واعتصامات في جميع المدن العراقية. وأوضح أن السيستاني لن يقابل مبعوث الأمم المتحدة الخاص الأخضر الإبراهيمي إلى أن تعلن المنظمة الدولية عدم شرعية الدستور المؤقت الذي قال إنه يثير الفرقة بين العراقيين.

وشكا السيستاني من أن ضمانات حق الاعتراض التي يكفلها الدستور قد تحد من سلطة الشيعة. كما يقول إن المجلس الرئاسي المقترح تشكيله من ثلاثة أعضاء أحدهم شيعي والثاني سني من العرب والثالث كردي من شأنه أن يؤدي إلى إثارة منازعات.

ووقع مجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة الدستور المؤقت في مطلع مارس/ آذار الجاري بعد التأجيل عدة مرات ورغم اعتراضات السيستاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات