ملف الإصلاح نقطة الخلاف (الفرنسية)

استأنف وزراء الخارجية العرب اجتماعاتهم التحضيرية للانتهاء من جدول أعمال القمة التي تستضيفها تونس يومي الاثنين والثلاثاء القادمين. وعلمت الجزيرة أن هناك خلافات بين الدول العربية بشأن ملف إصلاح وتطوير الجامعة العربية.

وفي ما يخص جدول أعمال القمة قال وزير الخارجية التونسي الحبيب بين يحيى إن العديد من المبادرات الخاصة بترتيب البيت العربي قدمت إلى اللجان التحضيرية وستبت فيها القمة.

أما عن مقترحات الإصلاح الأميركية في الشرق الأوسط, فنفى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وجود أي صفقة في هذا المجال. وربط موسى بين قبول العرب الإصلاح وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وفي هذا الصدد توقع رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع اهتماما من قبل الزعماء العرب ببحث القضية الفلسطينية في قمة تونس, في ما أبدى الشارع الفلسطيني عدم ارتياح للقمم العربية التي تعقد في غياب قسري للرئيس الفلسطيني. ويشعر الفلسطينيون بالإحباط إزاء القرارات التي تصدر عن القمم العربية دون أن تؤثر في واقعهم وفي مجريات الصراع مع إسرائيل.

آلية الإصلاح

وثيقة العهد تدعو لتشكيل لجنة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك (رويترز)

ويحمل مشروع إصلاح الجامعة اسم "وثيقة العهد بين القادة العرب", ويدعو إلى تشكيل لجنة خاصة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك وآلياته بين الدول الأعضاء، على أن تجتمع بصفة دورية ابتداء من النصف الثاني من الشهر المقبل.

وتضم هذه اللجنة المندوبين الدائمين ومفوضي الدول العربية لإعداد المشاريع والملاحق المعروضة والصياغات المقترحة لتعديل الميثاق وملاحقه لعرضها على الدورة 122 لوزراء الخارجية العرب في سبتمبر/ أيلول القادم أو في دورة خاصة لوزراء الخارجية العرب على أن يتم الانتهاء منها في يناير/ كانون الثاني 2005 لعرضها على قمة الجزائر في مارس/ آذار 2005.

وكانت مصادر من داخل الاجتماع أوضحت أن الوزراء اعتمدوا "النظام الهيكلي للأمانة العامة لجامعة الدول العربية"، على أن يقدم الأمين العام للجامعة تقريرا بشأن تطبيق نظام الهيكلة الجديد على قمة الجزائر 2005.

وبشأن المشاكل المالية التي تعاني منها الجامعة العربية بسبب المتأخرات على الدول الأعضاء، جاء في المشروع الطلب من الدول العربية سداد 10% من المتأخرات إضافة إلى سداد الحصة الأصلية.

وكان الأمين العام للجامعة أصر على إقرار مشاريع الإصلاح للجامعة، معتبرا أنه "سيكون من العبث" المضي قدما من دون إصلاح الجامعة.

وتشمل موضوعات الإصلاح التي تم تداولها إنشاء برلمان عربي ومحكمة عدل دولية ومجلس أمن عربي وبنك استثمار عربي إضافة إلى تعديل آلية اتخاذ القرارات لتصبح بالأكثرية بدلا من الإجماع.

غياب القادة

وزير الخارجية السعودي سينوب عن ولي العهد (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات رغم الشكوك التي أحاطت بقمة تونس بعد أن أشارت الجزائر والبحرين والسعودية وعمان إلى أن قادتها سينيبون مسؤولين آخرين لرئاسة وفود بلادهم إلى القمة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل هو الذي سيترأس وفد المملكة في القمة وليس ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

كما ذكرت وكالة أنباء البحرين أن العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أناب رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة لرئاسة وفد البحرين في القمة. كما ستشهد القمة غيابات متوقعة لأمير الكويت الشيخ جابر الصباح ورئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأسباب صحية.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد صرح بأنه علم رسميا بأن بعض الدول العربية تريد تأجيل انعقاد القمة، إلا أن الأمين العام للجامعة شدد على أن القمة ستعقد في موعدها.

المصدر : الجزيرة + وكالات