الخلافات تؤجل القمة العربية (الفرنسية)

علمت الجزيرة أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا خلال اجتماع مغلق لهم ليل السبت في تونس على تأجيل عقد القمة العربية التي كان مقررا عقدها غدا الاثنين. ولم يحدد الوزراء موعدا جديدا للقمة.

وقال مراسل الجزيرة في تونس إن الوزراء توصلوا إلى هذا القرار بسبب احتدام الجدل في أروقة اجتماع وزراء الخارجية بشأن ملف الإصلاح الهيكلي لجامعة الدول العربية. وتركز النقاش في الجلسة المسائية على تقريب وجهات النظر بشأن القضايا محل الخلاف.

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أعلن وجود خلافات جذرية بين الوفود العربية المجتمعة في تونس للتحضير للقمة العربية. وقال موسى في مؤتمر صحفي إن هناك نقاشات حادة بشأن بعض الملفات لكن ذلك لا يعني الاختلاف النهائي.

وبشأن مشاريع الإصلاح السياسي في الشرق الأوسط كما تقترحها الولايات المتحدة، قال موسى إن العرب يرحبون بأي إصلاحات، لكن تحقيق الاستقرار الأمني من خلال النزاع مع إسرائيل شرط أساسي لذلك.

وقالت موفدة الجزيرة نت إلى تونس إن الخلافات على مشاريع الإصلاح السياسي التي تدعو الولايات المتحدة لتحقيقها هيمنت على جلسات اليوم الثاني المغلقة.

وأبلغت مصادر رسمية موفدتنا أن هذه الخلافات قسمت المشاركين في الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية إلى فريقين، الأول يرحب بالإصلاحات ويدعو لتطبيقها, والثاني يريد تأجيل البت فيها حتى القمة المقبلة المزمع عقدها بالجزائر عام 2005.

وكان من المتوقع أن يتصدر ملف الإصلاحات أعمال القمة التي كانت ستعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين. وقد وضع هذا الملف قيد الدراسة بعد أن أوصى بذلك وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم بالقاهرة مطلع هذا الشهر فور إعلان الولايات المتحدة لخطة مشروع الشرق الأوسط الكبير.

مبادرات السلام

ملف الإصلاح نقطة الخلاف (الفرنسية)
وقالت مصادر عليمة للجزيرة نت إن خلافا آخر احتدم بين الوفد السوري والمصري بشأن مبادرة السلام التي قدمتها السعودية في قمة بيروت قبل عامين.

وتدعو المبادرة التي أعلن عنها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز الإسرائيليين للانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها بعد عام 1967 وإعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم مقابل اعتراف عربي بدولة إسرائيل وتطبيع العلاقات السياسية والاقتصادية معها.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه أن المصريين يطالبون بإعادة مناقشة المبادرة السعودية في القمة المقبلة, بينما يرى السوريون أن الوقت غير مناسب لبحث المبادرة بسبب التصعيد الإسرائيلي ضد حركات المقاومة الفلسطينية الذي كان آخر حلقاته اغتيال الشيخ أحمد ياسين.

تظاهرات

المتظاهرون اليمنيون طالبوا بالانتقام من شارون (الفرنسية)
وبعيدا عن أروقة القمة خرج أكثر من 50 ألف يمني السبت في تظاهرة بمحافظة تعز جنوب صنعاء لمطالبة الحكام العرب بالخروج بقرارات عملية لدعم المقاومة في الأراضي المحتلة. ونظمت التظاهرة أحزاب سياسية وهيئات نقابية واجتماعية.

ورفع المتظاهرون صور الشيخ أحمد ياسين وأعلاما فلسطينية, في حين ارتدى آخرون الزي الخاص بمقاتلي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وطالب منظمو التظاهرة في رسالة موجهة إلى القمة برفع دعوى قضائية باسم الأمة العربية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ومنفذي جريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين والمخططين لها إلى المحكمة الجنائية الدولية، لأن "عملية الاغتيال جريمة حرب وعدوان ضد الإنسانية".

كما طالب المتظاهرون القادة العرب باتخاذ قرار عملي واضح وفوري بدعم المقاومة في الأراضي المحتلة والعراق, وقطع كل أشكال العلاقة مع إسرائيل. وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح طالب الثلاثاء بفرض عقوبات دولية على إسرائيل ومحاكمة شارون بارتكاب جرائم حرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات