مقتل جندي أميركي والتوتر يسود الفلوجة
آخر تحديث: 2004/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/6 هـ

مقتل جندي أميركي والتوتر يسود الفلوجة

قوات الاحتلال كثفت من تواجدها وأغلقت مداخل المدينة (الفرنسية)

أعلن متحدث عسكري أميركي أن أحد أفراد مشاة البحرية الأميركية لقي حتفه وأصيب عدة أفراد آخرين الليلة الماضية خلال قتال بمدينة الفلوجة غرب بغداد.

وهاجمت قوات الاحتلال منطقة حي العسكري في الفلوجة بعد تعرضها لهجوم من مجهولين بقذائف آر بي جي وعبوات ناسفة دمرت على إثره أكثر من سيارة أميركية. وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن تلك القوات كثفت من تواجدها في الحيين العسكري والصناعي كما أغلقت مداخل المدينة ومنعت الصحفيين من دخولها.

وأشار المراسل إلى أن القوات الأميركية تعرضت لهجوم ثان حيث سمع دوي إطلاق نار وانفجار كبير. وقد اشتبكت القوات الأميركية مع مقاومين عراقيين لعدة ساعات في البلدة الواقعة على مسافة 50 كلم غرب بغداد.

ويسود التوتر المدينة بعد أن قتلت قوات الاحتلال الأميركي تسعة عراقيين بينهم ثلاثة أطفال ومصور صحفي يعمل لحساب تلفزيون (ABC) الأميركي وجرحت 30 آخرين.

وكان متحدث عسكري أميركي أعلن مقتل سبعة عراقيين في هجوم شنته قوات الاحتلال الأميركي قرب تكريت شمال بغداد فجر أمس الجمعة. وأوضح المتحدث أن أربعة من أفراد الأمن العراقي أصيبوا أيضا في الهجوم، لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وأفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن مطار المثنى الذي تتخذ منه قوات الاحتلال الأميركية قاعدة لها في وسط بغداد, تعرض لهجوم بعشرات القذائف الليلة الماضية. وقد شوهدت سحب الدخان تتصاعد من المطار وانتشرت القوات الأميركية والشرطة العراقية في المناطق المجاورة للمطار.

كما سمع دوي انفجارات في المنطقة الخضراء التي تضم قصورا رئاسية تتخذها قوات الاحتلال وسلطة الائتلاف المؤقتة مقار لها حاليا.

وفي بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه, تبنت منظمة تطلق على نفسها اسم المقاومة الإسلامية الوطنية (كتيبة المجاهد أحمد ياسين) الهجوم، وقالت إن الهجوم جاء ردا على اغتياله.

شدد المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك على دور الأمم المتحدة بالعراق (رويترز)
تأييد أوروبي
وأوروبيا جدد قادة الاتحاد الأوروبي تأييدهم قيام الأمم المتحدة بلعب دور أكبر في العراق, إلا أنهم حذروا من أن الوضع الأمني هناك لا يزال يشكل عقبة كبيرة أمام إعادة إعمار البلد الذي مزقته الحرب.

وقال قادة الاتحاد في ختام قمتهم التي استمرت يومين في بروكسل "إن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى أن تلعب الأمم المتحدة دورا حيويا ومتزايدا بدعم من مجلس الأمن الدولي في الفترة التي تسبق نقل السلطة وما بعد ذلك".

ويترافق هذا البيان مع وصول بعثة الأمم المتحدة إلى العراق برئاسة كارينا بيريلي للمساعدة على التحضير للانتخابات وتشكيل حكومة مؤقتة وسيكون من مهامها الإشراف على المرحلة الانتقالية اعتبارا من 30 يونيو/حزيران المقبل موعد تسليم السيادة إلى العراقيين.

ويأتي وصول هذه البعثة تجاوبا مع طلب وجهه مجلس الحكم الانتقالي في العراق إلى المنظمة الدولية، لكن تاريخ وصول البعثة ظل سريا لأسباب أمنية.

مصالحة العراقيين
وعلى صعيد آخر انطلقت بمدينة أربيل شمالي العراق أمس الجمعة أعمال أول مؤتمر للمصالحة الوطنية العراقية منذ سقوط نظام صدام حسين. ويهدف المؤتمر الذي يشارك فيه وزراء وقيادات سابقة في حزب البعث وبعض أعضاء مجلس الحكم الانتقالي وزعماء العشائر العراقية، إلى طي صفحة الماضي ودعوة الجميع للمشاركة في بناء العراق الجديد.

ومن المنتظر أن يشكل المؤتمر -الذي انعقد بدعوة من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني عضو مجلس الحكم الانتقالي مسعود البرزاني- لجنة عليا للمصالحة الوطنية على غرار لجنة المصالحة والحقيقة التي شكلت في جنوب أفريقيا عقب انهيار نظام الفصل العنصري.

أكد مسعود البرزاني على المصارحة في الحوار
وقال الناطق باسم اللجنة التحضيرية للمؤتمر فوزي الأتروشي في تصريحات للجزيرة نت إن البرزاني "دعا لعقد هذا المؤتمر قبل إسقاط النظام العراقي" السابق أثناء فترة انعقاد مؤتمر لندن للمعارضة العراقية في ديسمبر/كانون الأول 2002.

وقال مسعود البرزاني لدى افتتاحه المؤتمر إن المقصود هو فتح حوار صريح، مشددا على ضرورة الاعتماد على النفس للتسريع بذهاب الاحتلال. وأضاف "لم نكن نستطيع التخلص من الدكتاتورية بدون مساعدة قوات التحالف".

من جانبه دعا زعيم حزب الاتحاد الكردستاني جلال الطالباني إلى التمييز بين أنصار صدام حسين وبين الذين اضطروا إلى الانخراط في حزب البعث. وشدد الطالباني على أهمية أن تمثل الحكومة العراقية المقبلة جميع الأطراف في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات