موسى: إصلاح الجامعة مسألة غير قابلة للتأجيل (الفرنسية)

استأنف وزراء الخارجية العرب اجتماعاتهم صباح اليوم للانتهاء من جدول أعمال القمة التي تستضيفها تونس يومي الاثنين والثلاثاء القادمين. وقد بدأ الاجتماع بجلسة عقدتها اللجنة المعنية بمبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 قبل عقد الجلسة الموسعة.

وأعلن متحدث باسم الجامعة العربية أن وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى سيعقد مؤتمرا صحافيا مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في الساعة 12.00 بتوقيت غرينتش، إلا أن موعد ختام اجتماعات وزراء الخارجية بقي مفتوحا ومرتبطا باتفاق الوزراء على النقاط التي لا تزال موضع نقاش.

وأكد مصدر دبلوماسي عربي أن الوزراء اتفقوا خلال جلسة اليوم على آلية إطلاق عملية إصلاح الجامعة العربية على أن يقرها الملوك والرؤساء العرب خلال القمة.

وأوضح هذا المصدر أن مشروع إصلاح الجامعة الذي يحمل اسم "وثيقة العهد بين القادة العرب" يدعو إلى تشكيل لجنة خاصة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك وآلياته بين الدول الأعضاء على أن تجتمع بصفة دورية ابتداء من النصف الثاني من الشهر المقبل.


مشروع إصلاح الجامعة يتضمن إنشاء برلمان عربي ومحكمة عدل دولية ومجلس أمن عربي وبنك استثمار عربي إضافة إلى تعديل آلية اتخاذ القرارات لتصبح بالأكثرية بدلا من الإجماع
وأوضح المشروع أن هذه اللجنة ستضم المندوبين الدائمين ومفوضي الدول العربية لإعداد المشاريع والملاحق المعروضة والصياغات المقترحة لتعديل الميثاق وملاحقه لعرضها على الدورة 122 لوزراء الخارجية العرب في سبتمبر/ أيلول القادم أو في دورة خاصة لوزراء الخارجية العرب على أن يتم الانتهاء منها في يناير/ كانون الثاني 2005 لعرضها على قمة الجزائر في مارس/ آذار 2005.

وأوضح المصدر نفسه أن الوزراء اعتمدوا أيضا "النظام الهيكلي للأمانة العامة لجامعة الدول العربية" على أن يقدم الأمين العام للجامعة تقريرا حول تطبيق نظام الهيكلة الجديد على قمة الجزائر 2005.

وحول المشاكل المالية التي تعاني منها الجامعة العربية بسبب المتأخرات على الدول الأعضاء، جاء في المشروع الطلب من الدول العربية سداد 10% من المتأخرات إضافة إلى سداد الحصة الأصلية.

وكان الأمين العام للجامعة أصر على إقرار مشاريع الإصلاح للجامعة، معتبرا أنه "سيكون من العبث" المضي قدما من دون إصلاح الجامعة.

وتشمل مواضيع الإصلاح التي تم تداولها إنشاء برلمان عربي ومحكمة عدل دولية ومجلس أمن عربي وبنك استثمار عربي إضافة إلى تعديل آلية اتخاذ القرارات لتصبح بالأكثرية بدلا من الإجماع.

وفي الإطار نفسه كشف تقرير رسمي فلسطيني حصلت الجزيرة نت على نسخة منه النقاب عن التوصيات التي سيقدمها الأمين العام للجامعة العربية للزعماء العرب بشأن القضية الفلسطينية، ومن أبرزها استمرار دعم موازنة السلطة الفلسطينية للعام القادم والتمسك بمبادرة السلام الصادرة من قمة بيروت العربية وإعادة إطلاقها، ومواصلة الجهود لوقف بناء الجدار العازل، والخطط الإسرائيلية أحادية الجانب والتوصل إلى وقف إطلاق النار متبادل ومتزامن وتحت مراقبة دولية، وإنهاء حصار الرئيس ياسر عرفات والشعب الفلسطيني، وتحقيق الانسحاب وتطبيق خارطة الطريق بمساندة اللجنة الرباعية الدولية.

غياب بالجملة
وتأتي هذه التطورات رغم الشكوك التي أحاطت بقمة تونس بعد أن أشارت الجزائر والبحرين والسعودية إلى أن بعض الزعماء عازفون عن الحضور أو سينيبون مسؤولين آخرين لرئاسة وفود بلادهم إلى القمة.

أول حضور عراقي للقمة بعد سقوط نظام صدام (الفرنسية)
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل هو الذي سيترأس وفد المملكة في القمة وليس ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

كما ذكرت وكالة أنباء البحرين أن العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أناب رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة لرئاسة وفد البحرين في القمة. كما ستشهد القمة غيابات متوقعة لأمير الكويت الشيخ جابر الصباح ورئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأسباب صحية.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد صرح بأنه علم رسميا بأن بعض الدول العربية تريد تأجيل انعقاد القمة، إلا أن الأمين العام للجامعة شدد على أن القمة ستعقد في موعدها.

وقال دبلوماسيون إن الحكومات العربية تشعر بالقلق من احتمال أن يكشف عقد قمة في هذه المرحلة عجزها عن التأثير على مسار الأحداث سواء في العراق أو في الأراضي الفلسطينية وهما أكثر القضايا الإقليمية أهمية بالنسبة لشعوبها.

المصدر : الجزيرة + وكالات