بداية هادئة لاجتماع وزراء الخارجية العرب بتونس
آخر تحديث: 2004/3/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/5 هـ

بداية هادئة لاجتماع وزراء الخارجية العرب بتونس

وزير الخارجية السعودي يستمع لنظيره السوداني في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سبق قمة شرم الشيخ بمصر (أرشيف-الفرنسية)

بدأت في تونس أعمال الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية الدول العربية لإعداد جدول أعمال القمة العربية المقرر أن تستضيفها تونس يومي الاثنين والثلاثاء القادمين.

وتتصدر الإصلاحات في الدول العربية والمبادرة الأميركية المعروفة باسم الشرق الأوسط الكبير جدول أعمال القمة. كما ستتناول القمة الوضع في عراق ما بعد صدام حسين وبرامج إصلاح جامعة الدول العربية والوضع الفلسطيني خاصة بعد اغتيال إسرائيل مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

وقال موفد الجزيرة إلى تونس إن أكثر ما لفت الانتباه في كلمة وزير الخارجية التونسي في الجلسة الافتتاحية أنها اتسمت بقدر كبير من التهدئة، فقد تحدث عن الشرعية الدولية والمبادرات العربية ولكنه لم يشر بالمرة إلى عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين. وأشار الموفد إلى أن الكلمة ركزت أكثر على العلاقات التجارية العربية.

وأوضح الموفد أن كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اتسمت هي الأخرى بالتهدئة، لكنه تحدث عن ما سماه الحادث الإجرامي لاغتيال الشيخ أحمد ياسين دون أن يذكره بالاسم وتحدث عن الممارسات الإسرائيلية مشيرا إلى أنه لا يوجد شريك إسرائيلي للسلام. وذكر الموفد أن كلمة موسى أيضا اهتمت بالإصلاح في العالم العربي.

وأكد الموفد أن الجلسة الافتتاحية عموما لم تكن قوية في ظل الظرف الحالي للأمة العربية ويمكن وصف كلمتي وزير الخارجية التونسي والأمين العام لجامعة الدول العربية بأنهما لم تكونا على قدر كبير من الحدة الذي تنتظره الجماهير العربية.

ويخشى المراقبون من فشل قمة تونس في التوصل إلى قواسم عملية مشتركة لمواجهة الاستحقاقات التي تواجه المنطقة العربية وأنظمتها بسبب الانقسامات التي أفرزتها قمة شرم الشيخ العام الماضي بشأن التعاطي مع الأزمة في العراق.

على الصعيد نفسه أعلن الديوان الملكي السعودي أن ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز لن يشارك في قمة تونس وسيمثل الملكة العربية السعودية وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل. وسيضم الوفد وزيري المياه والكهرباء الدكتور غازي القصيبي والمالية إبراهيم العساف.

توصيات الجامعة
وقال مراسل الجزيرة نت في عمان إن تقريرا رسميا فلسطينيا كشف النقاب عن التوصيات التي سيقدمها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لقمة تونس. ومن أبرزها استمرار دعم موازنة السلطة الفلسطينية, والتأكيد على أهمية سداد الدول العربية لالتزاماتها المالية في قمتي بيروت وشرم الشيخ, وضرورة التمسك بالمبادرة العربية وإعادة إطلاقها.

وتشمل التوصيات التي تدعو القادة العرب إلى الإدلاء بقسم على الالتزام والجدية أمام التحديات, تسعة ملاحق لإنشاء مجلس أمن وبرلمان ومحكمة عدل وتعزيز العمل الاقتصادي العربي وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي وإنشاء مصرف عربي للاستثمار والتنمية وإنشاء نظام لاعتماد القرارات من الجامعة وإنشاء هيئة متابعة تنفيذ القرارات، وإقامة المجلس الأعلى للثقافة العربية.

نبيل شعث يصل اجتماع وزراء الخارجية بتونس (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة نت في عمان إن الوثيقة تدعو للعمل على تحقيق انسحاب إسرائيلي من كامل الأرض العربية المحتلة عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وتحقيق حل عادل يتفق عليه لقضية اللاجئين.

وتؤكد أيضا على مواصلة خطوات الإصلاح الذي بدأ في الدول العربية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وزيادة مشاركة المرأة.

وتدعو إلى إدخال تعديلات على ميثاق الجامعة العربية وملاحقه ويكلف مجلس الجامعة على مستوى الوزراء بإعداد هذه التعديلات وصياغتها في ضوء المشاريع المقدمة من الأمين العام وتقديمها في صيغتها النهائية في قمة الجزائر عام 2005, على أن يقوم القادة العرب في اجتماعات قمة تونس باعتماد هذه الخطة وهذا التعهد وإصداره.

وخلص التقرير إلى أن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ونظيره الأردني مروان المعشر كلفا بصياغة اقتراح تفعيل المبادرة العربية، وطلبت سوريا عرض تصورها في هذا الخصوص.

المصدر : الجزيرة + وكالات