بدأت في مدينة أربيل شمالي العراق أعمال أول مؤتمر للمصالحة الوطنية العراقية منذ سقوط نظام صدام حسين.

ويهدف المؤتمر الذي يشارك فيه وزراء وقيادات سابقة في حزب البعث وبعض أعضاء مجلس الحكم الانتقالي وزعماء العشائر العراقية، إلى طي صفحة الماضي ودعوة الجميع للمشاركة في بناء العراق الجديد.

ومن المنتظر أن يشكل المؤتمر الذي انعقد بدعوة من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وعضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق مسعود البرزاني لجنة عليا للمصالحة الوطنية على غرار لجنة المصالحة والحقيقة التي شكلت في جنوب أفريقيا عقب انهيار نظام الفصل العنصري.

وقال الناطق باسم اللجنة التحضيرية للمؤتمر فوزي الأتروشي في تصريحات للجزيرة نت إن البرزاني "دعا لعقد هذا المؤتمر قبل إسقاط النظام العراقي" السابق أثناء فترة انعقاد مؤتمر لندن للمعارضة العراقية في ديسمبر/ كانون الأول 2002.

من المؤمل أن يشكل المؤتمر لجنة عليا للمصالحة الوطنية على غرار لجنة المصالحة والحقيقة التي شكلت في جنوب أفريقيا عقب انهيار نظام الفصل العنصري
وقال مسعود البرزاني لدى افتتاحه المؤتمر إن المقصود هو فتح حوار صريح، مشددا على ضرورة الاعتماد على النفس للتسريع بذهاب الاحتلال. وأضاف "لم نكن نستطيع التخلص من الدكتاتورية بدون مساعدة قوات التحالف".

من جانبه دعا زعيم حزب الاتحاد الكردستاني جلال الطالباني إلى التمييز بين أنصار صدام حسين وبين الذين اضطروا إلى الانخراط في حزب البعث. وشدد الطالباني على أهمية أن تمثل الحكومة العراقية المقبلة جميع الأطراف في العراق.

وعن دلالة إقامة المؤتمر في أربيل، قال مراسل الجزيرة إن أهمية ذلك تأتي من أنه ينعقد في منطقة وصفت بأنها كانت ضحية "للصداميين" وهم البعثيون الموالون لصدام حسين الذين اتهموا بسلب حقوق الأكراد وشاركوا في تنفيذ مجازر ضدهم.

ومن أبرز المشاركين في المؤتمر الرئيس العراقي الأسبق عبد الرحمن عارف وقائد الجيش الأسبق إبراهيم فيصل الأنصاري. ويسعى منظمو المؤتمر إلى تأسيس مصالحة وطنية "بين الضحايا وبين من يشتبه في أنهم المتسببون في كارثة العراق".

يذكر أن مدينة أربيل استضافت قبل أسبوع مؤتمرا عراقيا مشابها أطلق عليه مؤتمر الحوار العربي الكردي. وتتزامن تلك الأنشطة الداعية إلى الوحدة الوطنية وتجاوز خلافات الماضي مع قرب تسلم مسعود البرزاني رئاسة مجلس الحكم الانتقالي مطلع الشهر القادم.

المصدر : الجزيرة